اول ما وصلت البيت

إنتي… إنتي كنتي عارفة كل ده؟
قلت بابتسامة هادية
من قبل ما تطلب الطلاق.
وشه اتغير.
يعني الورث…
كنتِ عارفة؟
آه.
وليه ما قولتيش؟
بصيت في عينيه.
لأن الإنسان بيبان على حقيقته لما يفتكر إنك خلاص ملكوش قيمة.
دينا حاولت تتدخل.
إحنا ممكن نتفاهم…
قاطعتها.
معايا تسجيلات… وإيميلات… وتزوير… وخېانة… وقضايا.
إنتي جاية تتفاهمي على إيه؟
سكتت.
لأول مرة.
بعدها بأسبوع…
النيابة استدعت حسام ودينا.
وأخو حسام عرف الحقيقة.
طلق دينا في نفس اليوم.
وقال لحسام قدام العيلة كلها
خسړت أخوك… ومراتك… وعيالك… علشان واحدة باعتك أول ما فلوسك وقفت.
وفعلًا…
أول ما اتجمدت حسابات دينا…
اختفت.
قفلت موبايلها.
وسابت حسام لوحده يواجه كل القضايا.
لكن النهاية الحقيقية…
ما كانتش في المحكمة.
كانت بعد ست شهور.
كنت في احتفال مدرسي.
عمر طلع الأول على المدرسة.
وملك كسبت مسابقة الرسم.
واقفين يجروا عليا ويحضنوني.
في اللحظة دي…
شفت حسام واقف بعيد.
هدومه بقت بسيطة.
وشكله اتغير.
قرب بخطوات بطيئة.
وقال
ممكن أكلم الأولاد خمس دقايق؟
بصيت لعمر.
قلتله
القرار قرارك.
عمر بص لأبوه شوية…
وقال بهدوء أكبر من سنه
بابا… أنا كنت مستنيك يوم طردتنا من البيت.
دلوقتي… أنا مش زعلان.
بس بقيت فاهم إن الأب مش اللي يخلف وبس.
الأب… هو اللي يحمي.
الكلمات نزلت على حسام كأنها حكم نهائي.
عيونه اتمليت دموع…
لكن المرة دي…
ماكانش فيه حد يقدر ينقذه.
لأن بعض الخسائر… بتبدأ بورقة طلاق…
لكن بتنتهي بخسارة العمر كله.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *