دكتوره نساء
ـ “دكتورة.. هو أنا ينفع أقوم أمشي دلوقتي؟ رأفت قلقان عليا أوي ومستني بفارغ الصبر لما أقوم على رجلي، أصل الجرح بيوجعني أوي ومش هقدر أقوم لوحدي.. تعال يا رأفت مسكني من وسطي وسندني عشان أتحرك شوية زي ما الدكتورة قالت.”
رأفت وشه بقى أصفر زي الورقة، وبلع ريقه وهو بيحاول يهرب من اللحظة دي، وبصلي بصوت مبحوح:
ـ “هو.. هو ينفع تقوم تمشي دلوقتي يا دكتورة؟ ولا بلاش تحميل على الجرح؟”
ابتسمت ابتسامة خفيفة، باردة جداً، وجاوبت وأنا باصة لـ رأفت في عيونه مباشرة:
ـ “بالعكس يا رأفت.. الحركة مهمة جداً عشان الجرح وعشان التجلطات.. اتفضل سندها، ماهو أنت متعود على شيل مسؤوليتها وتدليلها طول التسع شهور اللي فاتوا.. كمل جمك للنهاية!”
رأفت اتسمر مكانه، والكلمة نزل عليه زي الصاعقة. هي حست بحرج بسيط من نبرتي، بس سرعان ما استعادت ثقتها، وراحت ماداله إيديها الاتنين وهي بتقوله بدلع:
ـ “يلا يا رأفت.. قومني بالراحة، مسكني كويس بلاش تسيبني أقع.”
قرب منها رأفت بإيدين بترتعش، وربط دراعه حوالين وسطها عشان يقومها، وهي سأندة كل جسمها عليه، وبتتنهد بوجع متصنع، وواضعة راسها قريب جداً من كتفه، وعينها عليا في كل خطوة بتخطوها…