القصه كامله

القصه كامله فلسنا كباقي الصفحات لذا يرجي تشجعينا والتعليق ومشاركة القصه
اعترف زوجى لي اليوم انه بانه ينوي الزواج من امرأة اخرى وخيرني ما بين الاستمرار معه بعد زواجه أو الانفصال عنه وعندما سألته بقهر : ماذا فعلت أنا لأستحق منك ذلك…
قال لي بضحكة : انظري لنفسك كيف أصبح مظهرك ازداد وزنك ولم تعودي تهتمي بنفسك صرتي تشبهين ربات المنزل البائسات ..
أنا ألان مديراً لشركه من كبري الشركات وانتِ لم تعودى تليقي بي فأنا اريد امرأه جميله انيقه تكون واجهة لي امام المجتمع..
ابتسمت و بين دموعي شريط الماضى يعود بي لأكثر من عشر سنوات مضت عندما كنت أنا تلك المرأة الجميلة الأنيقة التي تسطع مثل الشمس فتلفت لها كل الانظار.
الذكية المتميزة والتي كان يتوقع لها الجميع مستقبل عملي باهر.. عندما كان هو موظفاً مبتدئاً يستشيرها في كافة امور العمل.. ليكتسب بعصاً من خبراتها قبل ان يتقرب منها تدريجياً ويغزل حولها خيوط العشق العنكبوتية لتدخل بأرادتها سجن حبه ومعتقل الزوجية.. لتكتشف كم هو اناني لا يهوي سوي نفسه ولا يسعي سوي لذاته فقط ولم يعد بيدها حيله حينها فقد احبته وقد كان ما كان.. حينما طلب منها ان تترك عملها رغم كل نجاحاتها حتي تتفرغ له وحده فهو لا يريدها ان تنشغل بأحد سواه..
رضخت لطلبه بصدر رحب فعلى كل الأحوال هي لم يعد يهمها شئ غيره وأقنعت نفسها بأن نجاحه هو نجاحها.. واستغل هو هذا الشئ اسوأ أستغلال.. وجهت كل خبراتها وذكائها فى مساعدته لتحقيق ما يصبو اليه.. املت عليه كل الطرق السحريه للتقرب من مدرائه.. سهرت الليالي تعمل علي المشاريع والتقارير التي سيقدمها لمجلس الأدارة ليبهر الجميع وينال اعجابهم ويصير رمزاً للتميز فيتدرج في المناصب سريعاً بفضل جهودها ..كانت تهتم بالأبناء صباحاً وطعامهم ظهراً ومذاكراتهم عصراً وعمله ليلاً.. لسنوات وسنوات ولم تتزمر يوماً ..كانت تنذوي ليظهر تتلاشي ليسطع..عندما اصبح مديراً للشركه كان اسعد يوم في حياتها شعرت بأنها اخيراً حققت حلمها به وتكلل تعبها بالنجاح احيراً وأن لها ان ترتاح وتستمتع بحياتها معه …وها هو عندما وصل الى القمه تركها هي بالقاع لينظر لها من الأعلى لها .. يقصيها من حياته ويستبدلها بأخري ..يجرح قلبها ثم روحها بكلماتٍ مسنونه.. مسحت دموعي ورفعت رأسي بكبرياء فأنا امرأه لم تخلق لتبكي بل تحمل بداخلها قوة يعجز عن حملها الف رجل وتمتلك برأسها عقل أمرأه ..وويلٍ للرجل اذا اخرجته المرأه من قلبها وأدخلته في رأسها…فالمرأة عندما تعشق تضع رجلها تاج فوق رأسها وعندما تكره تلقي بالتاج ارضاً وتستمتع بتهشيمه تحت قدمها
قضيت الليل في التفكير العميق وبدأ العقل بالعمل بهمه ونشاط.. في الصباح ارتديت أفضل ما عندي وتزينت وحضرت الفطور وفنجانين من القهوة ثم ذهبت نحو زوجي مبتسمه على نظراته المستغربه ودعوته للفطور .. استمتعت كثيراً بتوتره من ردة فعلي.. وبعدما تناولنا الفطور احتضنت يده وقلت له بأبتسامة : انا موافقه علي زواجك فأنا لا استطيع العيش دونك…ابتسم بثقه وغرور وابتسمت ايضاٍ محدثه نفسي : نعم ابتسم فأنت لم تري بعد كيد النساء
أمسكت يده بقوة أكبر وقلت له: “لكن هناك شرط صغير يا عزيزي، أتمنى أن لا يزعجك.”
ارتفع حاجبه بفضول، فتابعته: “أنا موافقة على الزواج، لكن بما أنك ترى أني لم أعد أليق بك، وأنك تريد زوجة تواجه بها المجتمع، فمن المنطقي أن تعيد إليّ كل ما سلبته مني. أريد أن أستعيد نجاحاتي وأعود إلى حياتي المهنية. أريد أن أفتح شركتي الخاصة، وسأحتاج إلى رأس مال. بما أنك المدير العام لشركتك، فإن الأوراق البنكية الخاصة بي وبك ستساعدني في الحصول على القرض. هل لديك مانع؟”
تغيرت ملامح وجهه من الثقة إلى التوتر، وقال: “ولكن… كيف؟”
“لا تقلق”، أجبت بابتسامة هادئة. “خبرتي السابقة وذكائي لن يتركاني في المنتصف. سأبدأ صغيرة وسأكبر بفضل جهودي. أليست هذه طريقتك في الحياة؟”
لم يستطع أن يرفض، فوافق مضطراً، ظناً منه أنني لن أنجح. أمضيت الأيام التالية في ترتيب أوراقي، والتقيت ببعض زملائي القدامى الذين كانوا متحمسين جداً لفكرة عودتي. استعنت بخبراتهم وشغفي الذي لم يمت، بل كان يزداد قوة يوماً بعد يوم.
في غضون بضعة أشهر، كان لشركتي الصغيرة اسم في السوق. لم يصدق زوجي ما كان يحدث. أصبح يرى فيّ المرأة القوية التي تركها منذ عشر سنوات. بدأ يغار من نجاحي، فكلما كان يلتقي بأصدقائه، كانوا يتحدثون عن شركتي الجديدة وإنجازاتها. كان يرى نظرات الإعجاب والتقدير في أعينهم لي، لا له.
لم يعد يستطيع أن يرى فيّ “ربة المنزل البائسة”. بل أصبح يرى امرأة حرة، واثقة، وناجحة. بدأت علاقته بالمرأة الأخرى تتدهور، فكلما تحدث معها، كان يقارن بينها وبيني. لم يعد يجد فيها تلك “الواجهة الاجتماعية” التي كان يحلم بها، بل وجدها مجرد امرأة سطحية مهتمة بالمظاهر فقط.
وفي يوم من الأيام، جاءني وقال لي وهو يرتجف: “أنا آسف. أخطأت في حقك. أنا أحبك. لا أريد الزواج من غيرك.”
نظرت إليه بابتسامة هادئة، وقلت: “أنا أيضاً أحبك. لكن المشاعر وحدها لا تكفي. لقد أعدت لي حياتي، أعدت لي ذاتي. الآن، أنا امرأة حرة وناجحة، ولديّ كل ما أريده. أستطيع أن أعيش بدونك.”
تغيرت نظراته من الحب إلى الصدمة. تركته واقفاً، وخرجت لأتحدث مع أحد زبائني. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد يرى مني سوى زوجة، لا سيدة منزل. لم يعد يستطيع أن يتركني، لأنه يعلم أنني الآن أملك كل شيء. أما أنا، فقد استعدت حياتي، وأصبحت أملك قلبي ومالي. وأما هو، فبقي عالقاً بين حب لم يعد له قيمة، وبين امرأة لا يستطيع العيش بدونها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *