خناقة مع مراتى أمانى السيد الثاني

أما أنا.. فكان حالي يغني عن سؤالي. حاولت أكتر من مرة أبدأ من جديد، أخطب، أتجوز، أدور على حد يملأ مكاني اللي بقى فاضي، بس كل محاولة كانت بتنتهي قبل ما تبدأ. الخبر كان بيسبقني، وسمعتي كانت بتطاردني في كل حتة.

الستات اللي كنت بتقدم لهم كانوا بيعرفوا كل حاجة.. بيعرفوا إني “الراجل الخاين” اللي باع مراته، وبيعرفوا أكتر عن “أهلي” اللي مش بيسيبوا واحدة في حالها، واللي بيتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة لدرجة تنهش في الأعراض. كلمة “مراد الخاين” بقت لازقة في اسمي، والخوف من أهلي ومن طريقتي في التعامل مع شريكة حياتي بقى حاجز بيني وبين أي حد يفكر يقرب مني.

قعدت في شقتي اللي بقت جحيم، لا لقيت اللي تعوضني، ولا لقيت اللي تتقبل تعيش في بيت أهلي بيتحكموا فيه، ولا حد قدرت أثق فيه أو يثق فيا. بقيت لوحدي تماماً، محاصر بجدران البيت اللي شفت فيه نهاية حياتي الزوجية، ومحاصر بندم ملوش آخر. كل يوم بيفوت بيكدّب وهمي إني كنت “الراجل” اللي لازم يفرض سيطرته، وبيأكد لي إن كل اللي جنيته هو الحصاد المر لخيانتي وغدري.. يارا بقت في حتة تانية خالص، وأنا فضلت في مكاني، سجين للي عملته بإيدي، والبيت اللي كان يوم فيه حياة، مابقاش فيه غير صدى صوتي، وهو بيناديني بلقب “خاين”.. اللي استحقيت كل حرف فيه. تمت

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *