زهرة الحكايات

موقع أيام نيوز

حالته وعارف إنه مچنون!
بص لي بنظرة واحدة قطعت قلبي
عايزاني أوقع يميني على الأرض؟ هتكسري كلمتي؟
مقدرتش ارد وكنت ھموت من الصدمه جريت على أوضتي، اترَميت على السرير وبكيت بحرقه.. أمي حاولت مع أبويا بكل الطرق، اترجته، بكت، بس أبويا كان بيقول؛ هوفي بحلفي يعني هوفي.
ومرت الأيام بسرعة مرعبة، وأبويا عمل الفرح! فرح في حارتنا.. واكتملت المأساة لما طليقي عرف إن أبويا مبيهزرش وإنه فعلاً هيجوزني للمجذوب. جاب أمه وأخته وجم الفرح، مش عشان يباركوا، عشان يقلبوه ضحك وتريقة ويهينونا قدام المنطقة كلها.
دخلت أمه وبصتلي وأنا قاعدة في الكوشة ، وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع
ده آخرك يا حلوة! مين كان هيستحملك غير مچنون؟ ابني عشان عاقل وبيفهم طلقك ورماكي!
وأخته ضحكت وقالت
مبروك يا عروسة.. الصباحية بقى في السرايا الصفرة ولا فين؟
ردت أمها بسخرية
لا يا بت ده هياخدها عند الإشارة يشحت بيها.. هههههه!
قعدوا يضحكوا بصوت عالي، والناس بتتفرج علينا، وأنا كنت ببكي في الكوشة بحړقة، قلبي بيتقطع، وببص لأبويا اللي كان واقف وشة أحمر ومتعصب، بس ساكت، باصص قدامه كأنه مش شايفهم، وكأنهم هوا معدي قدامه بس الڼار بتمسك فيه من جوة.
وفجأة.. طلع طليقي بنفسه على الكوشة، و السخرية مش مفارقه وشه، وقرب مني وقال بضحكة
مبروك يا حلوة.. يتربى في عزك!
وبعدين لف ومد إيده يسلم على صلاح العريس، اللي كان قاعد جنبي بهدومه اللي أهله بالعافية لبسوهاله، وقاله
مبروك يا عريس.. عقبال لما تجيبوا مجانين صغيرين شبهكم!
الكل في الشارع كان بيضحك.. الكلمة هزت المكان، وفي اللحظة دي بالذات.. حصلت المفاجأة اللي صدمت الكل! اللي حصل وقتها خلا طليقي وأمه وأخته يقفوا زي التماثيل…. صدمة عمرها ما خَطَرَت على بالهم ولا على بال اي بشړ!!!!!!
في اللحظة دي بالذات، صلاح العريس مسك إيد طليقي حمدي اللي كانت ممدودة له. بس المساكة مكنتش مسكة واحد مجذوب أو خاېف، كانت مسكة إيد حد قوية، ناشفة، وفيها غل وثقة مش طبيعية. صلاح رفع رأسه، ونظرة عينيه اتغيرت تماماً؛ التوهان اللي كان فيها اختفى، ودقنه اللي كانت مسرح للحشرات والنظرات البريئة اتحولت لملامح راجل حاد وجاد بشكل يرعب.
صلاح ضغط على إيد حمدي بقوة خلّت عظام إيد حمدي تطقطق تحت صوابعه. حمدي صړخ بۏجع ووشه احمر
ايه يا مچنون انت! سيب إيدي! انت اټجننت بجد ولا ايه؟!
صلاح وقّف طوله، وشده من إيده يقربه منه، وبص في عينيه بصوت هادي، بس يرعب الأبدان، صوت رجولي، واثق، وخالي تماماً من الترتهة أو صوت الأطفال اللي كان بيكلم بيه الناس
المچنون ده.. هو اللي هيعرفك يعني ايه رجولة يا حمدي. وهو اللي هيحاسبك على كل نقطة دموع نزلت من عين نوال.
الشارع كله سكت. الضحك والتريقة اللي كانوا ماليين المنطقة اتخرسوا في ثانية. الناس بقت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *