من ساعت ما حملت كان زوجي

لمحة نيوز

بص ناحية الباب.
أما أنا، فكنت حاسة إن قلبي بيخبط في صدري.
ماما راحت تفتح.
وبعد ثواني سمعت صوت كريم
مساء الخير يا طنط.
غمضت عيني لحظة.
ارتحت.
دخل كريم الصالة.
كان لابس هدوم عادية، لكن وشه كان مرهق جدًا، وفي إيده ملف بني صغير.
أول ما شاف أحمد…
وقف مكانه.
وأحمد وقف هو كمان.
الاتنين بصوا لبعض كام ثانية من غير كلمة.
ماما قالت وهي مستغربة
إنتوا مالكم؟ هو فيه حاجة حصلت؟
كريم بصلي.
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي.
آه.
بعدين بص لأحمد
إنت رجعت إمتى؟
أحمد رد بهدوء
من شوية.
مش كنت مسافر لحد بعد بكرة؟
الشغل خلص بدري.
كريم هز راسه كأنه بيسجل الإجابة في دماغه.
وبعدين قال
تمام.
أحمد عقد دراعاته.
سلمى قالت إنك عايزها في موضوع مهم.
أيوه.
موضوع إيه؟
كريم بصلي، وبعدين لماما.
ممكن أتكلم مع سلمى لوحدنا؟
أحمد رد قبلي
لأ.
كلنا بصيناله.
هو نفسه خد باله إن رده طلع أسرع وأعنف من اللازم.
فعدل نبرة صوته وقال
قصدي… لو الموضوع يخص مراتي، فأنا جوزها ومن حقي أعرف.
كريم رد بمنتهى الهدوء
ولو الموضوع يخصها هي شخصيًا، من حقها تعرف الأول.
أحمد قرب خطوة.
إنت بتلمح لإيه؟
كريم ما ردش.
بصلي وقال
سلمى، الصور اللي بعتهم لنفسي النهارده… كنتِ بتقفي في نفس المكان ده كل يوم، صح؟
حسيت وش أحمد اتسحب منه الدم.
المرة دي ماكانش مجرد إحساس.
أنا شوفته.
قلت
آه.
كريم سأل
على البلاطة الغامقة؟
آه.
أحمد قاطعه
وإيه يعني؟
كريم لف له.
أنا ما سألتكش.
الصالة سكتت تمامًا.
ماما قربت مني وحطت إيدها على كتفي.
يا ابني فهمونا فيه إيه.
كريم فتح الملف اللي في إيده، لكنه ماطلعش منه حاجة.
قال لي
أنا محتاج أسألك كام سؤال، وعايزك تجاوبي بدقة.
هزيت راسي.
اسأل.
البلاطة دي كانت موجودة من أول ما سكنتوا الشقة؟
فكرت.
أيوه… تقريبًا.
أحمد قال
طبعًا كانت موجودة.
كريم تجاهله.
سلمى، فكري كويس.
حاولت أفتكر.
الشقة كانت بتاعة أحمد قبل الجواز، بس إحنا غيرنا حاجات كتير فيها.
وفجأة افتكرت.
لأ.
بصيت لأحمد.
البلاطة اتغيرت.
أحمد وشه اتشد.
قلت
بعد ما رجعنا من مركز الحقن المجهري بأسبوع تقريبًا… كان فيه عامل جه البيت.
ماما قالت
أيوه، أنا فاكرة. إنتِ كنتِ عندي يومها.
كريم سأل
عمل إيه؟
قلت
أحمد قال إن فيه بلاطة بتتحرك ولازم تتثبت.
لفيت ناحية أحمد.
صح؟
ما ردش.
كريم كرر
العامل عمل إيه يا أحمد؟
أحمد قال بعصبية
صلح بلاطة! هو إحنا في تحقيق؟
كريم رد
لسه لأ.
الكلمة خلت جسمي يبرد.
كريم كمل
لكن ممكن نبقى.
أحمد ضحك بسخرية.
بسبب بلاطة وصور مراتي؟
كريم قرب منه.
لأ. بسبب اللي موجود تحت البلاطة.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
ماما شهقت
تحت البلاطة؟!
بصيت لكريم.
فيه إيه تحتها؟
قال
معرفش بالتحديد لسه.
يعني إيه؟
الصور اللي شوفتها النهارده خلتني أشك إن وقوفك في المكان ده مش صدفة. لما خليتك تقفي عليه، حسيت إن مستوى البلاطة أقل سنة بسيطة جدًا من اللي حواليها. وبعد ما مشيتي، بصيت عند الحافة ولقيت فتحة دقيقة مش طبيعية.
أحمد قال بسرعة
إنت فتشت بيتي من غير إذن؟
كريم رد
ما فتشتش حاجة.
وبعدين بص له مباشرة
لكن رد فعلك دلوقتي أكدلي إني كنت صح.
أحمد سكت.
قلت وأنا صوتي بدأ يترعش
أحمد… فيه إيه تحت البلاطة؟
مفيش.
بصلي وقولها.
بصلي.
مفيش حاجة يا سلمى.
كريم طلع موبايله.
فتح صورة وقربه مني.
كانت صورة ليا وأنا واقفة فوق البلاطة.
كبر الجزء السفلي منها.
عند طرف البلاطة كان فيه شيء صغير جدًا، شبه نقطة نور خضرا.
قال
شوفي هنا.
قلت
إيه دي؟
معرفش وقتها. عشان كده رجعت كبرت صور تانية.
فتح صورة تانية.
النقطة موجودة.
وتالتة.
ورابعة.
وفي صورة كانت حمرا بدل الخضرا.
قال
دي مش انعكاس إضاءة، لأنها موجودة في نفس النقطة مهما الشمس واتجاه النور اتغيروا.
بصيت لأحمد.
كان ساكت.
قلت
أحمد؟
مفيش رد.
قربت منه.
إيه اللي تحت البلاطة؟
رفع عينه ليا.
ولأول مرة شفت الخوف في عينه.
مش العصبية.
مش الغضب.
الخوف.
قال
سلمى، مش هنا.
يعني فيه حاجة فعلًا؟
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
صرخت
وأنا فاهمة إيه أصلًا؟!
ماما مسكت إيدي.
اهدي يا بنتي عشان البيبي.
أول ما قالت كلمة البيبي، كريم بص لأحمد.
نظرة طويلة.
وبعدين قال
أيوه… عشان البيبي بالذات لازم الحقيقة تتقال.
أحمد قال بسرعة
كريم، متدخلش في حاجة متخصكش.
كريم رد
من اللحظة اللي اكتشفت فيها إن مركز طبي مخبي واقعة تخص مريضة من غير علمها، الموضوع بقى أكبر منك ومني.
اتجمدت.
مركز طبي؟
محدش رد.
بصيت لأحمد.
مركز إيه؟
فضل ساكت.
وفجأة فهمت.
أو على الأقل افتكرت إني فهمت.
حطيت إيدي على بطني.
مركز الحقن المجهري؟
أحمد غمض عينه.
ثانية واحدة.
لكن كانت كفاية.
رجعت خطوتين لورا.
فيه إيه يا أحمد؟
ماما قالت
حقن مجهري إيه؟ ما الحمل ثبت والحمد لله، فيه مشكلة في الحمل؟
كريم قال
طنط، ممكن حضرتك تقعدي؟
قلت بسرعة
لأ. ماما هتفضل.
وبصيت لأحمد.
وأنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف كل حاجة.
أحمد مرر إيده على وشه.
أنا كنت هقولك.
ضحكت غصب عني.
إمتى؟
ما ردش.
بعد ما أولد؟
رفع عينه فجأة.
والنظرة دي خلتني أعرف إن سؤالي لمس حاجة.
قلت ببطء
كنت هتقولي بعد ما أولد؟
قال
سلمى…
رد!
كنت مستني أتأكد.
تتأكد من إيه؟
كريم تدخل
خليني أنا أقول الجزء اللي عرفته.
أحمد بص له بغضب
إنت متعرفش كل حاجة.
يبقى كمل إنت.
سكت أحمد.
كريم فتح الملف.
طلع ورقتين.
قال
بعد ما خرجت من عندك النهارده، أخدت الصور لزميل متخصص في الأدلة الرقمية. أنا كنت متوقع ألاقي تعديل أو تركيب في الصور.
سألته
ولقيت؟
لأ. الصور اللي معاكي سليمة في حدود اللي قدرنا نفحصه.
أمال؟
المشكلة مش في صورتك. المشكلة في نمط التصوير.
قعدت على الكنبة.
رجلي ما بقتش شايلاني.
كريم كمل
نفس المكان، نفس المسافة تقريبًا، نفس الوقفة، نفس وضع الإيد، الشعر بعيد عن الوش، الجسم كامل ظاهر… ده أقرب لتوثيق قياسي منه لألبوم ذكريات.
أحمد قال
ده استنتاج.
صح. عشان كده ما اكتفيتش بيه.
كريم بصلي.
إنتِ قلتيلي اسم مركز الحقن المجهري قبل كده من سنين، لما كنتوا بتبدأوا العلاج. افتكرته وروحت أسأل بشكل غير رسمي عن حاجة معينة.
قلبي بدأ يدق أسرع.
إيه؟
هل حصلت مشكلة في المركز في الفترة اللي اتعملك فيها زرع الأجنة؟
ماما قالت
مشكلة إيه؟
كريم سكت.
بعدين قال
حصلت مراجعة داخلية.
بصيت لأحمد.
هو كان باصص للأرض.
كريم كمل
في اليوم اللي تم فيه نقل الجنين لسلمى، كان فيه أكتر من حالة حقن مجهري في نفس المعمل. وبعد أسابيع، حصلت مراجعة لسجلات التتبع لأن موظف معمل اكتشف اختلاف بين رقمين في سجلات الحفظ والنقل.
حسيت إيدي بتتلج.
اختلاف إزاي؟
لسه مفيش قدامي تقرير رسمي كامل. لكن اللي قدرت أوصله إن المركز فتح تحقيق داخلي… وما بلغش كل المرضى.
قلت
وأنا منهم؟
كريم بص لأحمد.
اسأليه.
لفيت ناحيته.
أحمد… إنت كنت عارف؟
رفع وشه.
عينه كانت مليانة دموع.
وقال
عرفت بعد الحمل بحوالي سبع أسابيع.
ما سمعتش بعدها أي حاجة لثواني.
كأن الصالة كلها اختفت.
سبع أسابيع؟
آه.
وإحنا دلوقتي في الشهر السادس.
ما ردش.
حسبتها في دماغي.
شهور.
كل يوم بيصحى جنبي.
كل يوم بيفطر معايا.
كل زيارة دكتور.
كل مرة حط إيده على بطني وفرح بحركة الطفل.
وكل صورة.
أكتر من مية صورة.
وهو عارف حاجة أنا معرفهاش.
قلت
عرفت إيه؟
أحمد قرب مني.
كان مجرد احتمال.
بعدت عنه.
متقربش.
وقف.
قلت
احتمال إيه؟
قال بصوت مكسور
إن الجنين اللي اتنقلك…
وسكت.
صرخت
كمل!
غمض عينه.
ممكن ما يكونش الجنين بتاعنا.
ماما حطت إيدها على بقها.
وأنا…
بصيت لبطني.
بعدين بصيت لأحمد.
وضحتك.
ضحكت فعلًا.
مش عشان فيه حاجة تضحك.
لكن لأن الجملة كانت أكبر من قدرة عقلي على استيعابها.
مش بتاعنا إزاي؟
حصل خطأ محتمل في المعمل.
خطأ إيه؟
في العينات.
يعني إيه عينات؟
صوتي علي.
أنا عملت سحب بويضات! وإنت عملت العينة! والدكتور قال إن الأجنة اتكونت! وأنا دخلت العملية واتزرعلي الجنين!
عارف.
أمال مش بتاعنا إزاي؟!
أحمد بكى.
فيه احتمال إن الجنين اللي اتنقل ليكي كان جنين زوجين تانيين.
حسيت بحاجة بتخبط جوا بطني.
حركة.
ابني اتحرك.
أو…
الطفل اتحرك.
لأول مرة في حملي كله، الكلمتين ما بقوش نفس الحاجة في دماغي.
حطيت إيدي على بطني بسرعة.
ماما قعدت جنبي.
يا حبيبتي…
قلت لها
متقوليش حاجة.
كنت محتاجة أسمع أحمد.
قلت
وإنت عرفت وسكت؟
كنت خايف عليكي.
متقولش خايف عليا.
والله العظيم كنت خايف عليكي.
خايف عليا وإنت بتخليني كل يوم أقف أتصور؟!
هنا كريم قال
ودي النقطة اللي لسه ناقصة.
بص لأحمد.
البلاطة.
أحمد مسح وشه.
قلت
قول.
سكت.
قلت
لو ما قلتش، أنا هنزل مع كريم دلوقتي وهعمل بلاغ رسمي ضدك وضد المركز، ومش هتكلم معاك تاني غير قدام محامي.
رفع عينه بسرعة.
متعمليش كده قبل ما تسمعي.
اتفضل.
قعد أحمد على الكرسي المقابل.
لأول مرة كان شكله صغير.
منهار.
وقال
بعد ما المركز اكتشف المشكلة، اتصل بيا مدير المعمل بنفسه.
ليه إنت مش أنا؟
لأن رقم التواصل الأساسي كان رقمي، ولأنهم قالوا إنهم لسه مش متأكدين ومش عايزين يعملوا ذعر قبل ما يراجعوا كل حاجة.
كريم قال ببرود
ودي مخالفة لو ثبت إنهم أخفوا معلومة جوهرية عن المريضة.
أحمد كمل
قالولي إن فيه احتمال حصل تبديل في بطاقة تعريف طبق الأجنة وقت النقل. وإنهم بيراجعوا الصور والسجلات.
قلت
وإنت وافقت تخبي عني؟
في الأول قلت يومين بس. لحد ما يتأكدوا.
وبعدين؟
اليومين بقوا أسبوع.
بلع ريقه.
وبعد أسبوع قالوا إن السجلات ناقصة ومش قادرين يحسموا.
وبعدين؟
طلبوا مني أساعدهم يتابعوا الحمل.
بصيت ناحية كريم.
وبعدين رجعت لأحمد.
بالصور؟
الصور جزء.
والبلاطة؟
سكت.
أحمد.
قال
تحت البلاطة حساس وزن.
كريم هز راسه كأنه توقعها.
قلت
ميزان؟
أدق من الميزان العادي.
مين ركبه؟
فني بعتوه من المركز.
افتكرت العامل.
الراجل اللي جه وأنا عند ماما.
أحمد يومها قال لي إن البلاطة بتتحرك.
قلت
وإنت خليت راجل يكسر أرضية بيتي ويركب جهاز تحت رجلي من غير ما أعرف؟
كان جهاز متابعة بس.
صرخت
متابعة إيه؟!
وزنك وتوزيع الوزن ومركز ثقل الجسم.
وليه؟!
لأن الدكتور كان عايز بيانات يومية عن تطور الحمل.
كريم قاطعه
البيانات دي ما تثبتش نسب جنين.
أحمد قال
عارف.
يبقى ليه؟
أحمد بصلي.
لأنهم كانوا خايفين يحصل أي خلل في الحمل.
قلت
وخايفين ليه على حملي بالشكل ده؟
ما ردش.
كريم قال
لأن الجنين مش مجرد جنين اتلخبط وخلاص، صح؟
أحمد رفع عينه له.
كريم فتح الملف وطلع ورقة.
المركز كان عنده مشكلة أكبر.
مد الورقة لأحمد.
في زوجين قدموا شكوى بعد ما اتقال لهم إن الأجنة المجمدة الخاصة بيهم عددها أقل من المسجل.
أحمد وشه اتغير.
قلت
يعني إيه؟
كريم رد
يعني في نفس الفترة اللي سلمى حملت فيها، زوجين تانيين اكتشفوا إن فيه جنين مفقود من مخزون الأجنة الخاص بيهم.
الصالة سكتت.
إيدي نزلت على بطني.
قلت
وهم فاكرين…
لساني وقف.
كريم كمل عني
إن الجنين المفقود ممكن يكون هو اللي اتنقل ليكي.
ماما بدأت تعيط.
أما أنا فكنت حاسة إني قاعدة بتفرج على حياة واحدة تانية.
قلت
طب الصور والبلاطة هيفيدوهم بإيه؟
كريم بص لأحمد.
أحمد قال
المركز كان بيحاول يعمل ملف متابعة كامل للحمل من غير ما يستدعيكي كل يوم.
ليه الصور بنفس الوضع؟
عشان برنامج قياسات.
برنامج إيه؟
بياخد الصورة من نفس المسافة والزاوية، ويقارن قياسات جسمك والبطن على مدار الحمل. والحساس تحت البلاطة يبعت الوزن تلقائيًا.
قلت
يبعت لمين؟
سكت.
لمين يا أحمد؟
لجهاز عندي الأول… وبعدها البيانات كانت بتتبعت للمركز.
وقفت.
يعني كل صباح وأنا واقفة قدامك وبضحكلك…
صوتي اتكسر.
كنت بتبعت بياناتي لناس أنا معرفش إنهم بيراقبوني؟
أحمد قام.
سلمى، اسمعيني…
متلمسنيش!
ماما قامت وقفت بينا.
كريم قال
اقعد يا أحمد.
أحمد بصله بعصبية
متأمرنيش في بيت مراتي.
قلت
ده بيت أبويا.
سكت.
الجملة وجعته.
بس ماكنش عندي مساحة أراعي وجعه.
قلت
طب وأنا لما كنت في المستشفى؟ مكنتش واقفة على البلاطة.
أحمد قال
كانوا محتاجين الصورة اليومية بس.
ولما جيت هنا النهارده وأصريت أتصور؟
نفس السبب.
عشان السلسلة ما تتقطعش؟
آه.
غمضت عيني.
كل لحظة كنت شايفاها حب، ظهر لها معنى تاني.
لما كنت سخنة ومش قادرة أقف وهو سندني عشان الصورة…
ماكنش بس زوج متمسك بذكرى.
كان خايف يفوّت قراءة.
لما كان يعدل هدومي.
لما كان يطلب مني أبعد شعري.
لما كان يقول لي أقف مستقيمة.
كل ده كان له سبب.
قلت
والصور الأصلية؟
قال
البرنامج محتاج جودة الكاميرا الأصلية، عشان كده كنت بحتفظ بيها.
وبتبعتلي واحدة بس بعد ما تخلص؟
آه.
سأل كريم
المركز كان بيدفعلك؟
أحمد اتعصب.
لأ طبعًا!
قدمولك مقابل؟ علاج مجاني؟ تعويض؟ وعد قانوني؟
ولا جنيه.
أمال وافقت ليه؟
أحمد بصلي.
وبكى.
عشان كنت مرعوب أخسر الطفل.
ضحكت بمرارة.
أنهي طفل؟
سكت.
قلت
ابن مين يا أحمد؟
الجملة كسرتني وأنا بقولها.
حطيت إيدي على بطني.
أنا بقالي ست شهور بكلمه.
أنا اخترتله اسم.
أنا اشتريت هدومه.
أنا بصحى من النوم لما يتحرك.
أنا بطلت أنام على ضهري عشانه.
أنا كل أكلة بحطها في بقي بفكر تنفعله ولا لأ.
وبصيتله.
وإنت من الشهر التاني عارف إن ممكن يكون مش ابني وسايبني أعيش كل ده؟
قال
وإنتِ أمه.
متقولهاش!
صرختها من قلبي.
متقوليش أنا أمه وإنت مخبي عني إذا كنت أمه أصلًا ولا لأ!
ماما حضنتني.
فضلت أعيط في حضنها.
والطفل كان بيتحرك.
وده كان أسوأ شيء.
لأن كل حركة كنت بحبها…
دلوقتي بقت سؤال.
بعد شوية كريم قال بهدوء
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
رفعت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *