كبير البلد

ابتسم عدي لها بعذوبة ليجيبها بهدوء: _لا مفيش يا لينا اهدي، بس كنت هسألك فيه حاجة وقفت قدامك فى المحاضرة؟ نفت براسها لتتبعثر وقتها خصلاتها على وجهها وملامحها الناعمة بحركة خطفت انفاسه وهي تجيبه بنعومة: _لا يا دكتور، انا تمام قبض عدي على كفه وهو يحول عينيه بعيدا عنها مانعا ذاته بالقوة ان تمتد يده وتعدل خصلاتها الناعمة بل ويتلاعب بها.

افكار جامحة بدأت تزوره مؤخرا جهة هذا الملاك البرئ الواقف امامه والذى وللعجب جاهل بكل ما يعتمل صدره وتتصرف بذات الطريقة الرقيقة والملائكية والتى ستودي بعقله للجحيم انتبه من افكاره الجامحة على همستها الخجولة وهى تقول بحرج: _طيب ان كان مفيش حاجة تانى استأذنك اني اخرج علشان محدش يتكلم علينا انهت جملتها لتلتف بالفعل متحركة للخارج ولكنها توقفت اثر صوته الحازم: _لينا استنى توقفت لينا تنظر جهته بتساؤل ليشيح ببصره بعيدا بحرج من تصرفاته الطفولية التى بدأت تنضح عليه والتى لم يتصرف بها مطلقا ولكن اصبح هناك هاجس يريد الحديث مع هذه الصغيرة امامه اطول فترة ممكنة لذا تنحنح يجلى حنجرته قائلا بتقطع: _انا.

. يعني… كنت هنقل للشقة النهاردة فكنت عايزك تبلغى اهلك بالموضوع علشان ميتفاجئوش اومأت برأسها تجيبه بابتسامة ناعمة مجاملة: _تمام هبلغهم ابتسم لها عُدي بهدوء ليتفاجأ بها تهز رأسها له ومن بعدها تحركت تخرج من المدرج كافة لذا رفع يده ينوي ان يوقفها مرة اخرى ولكن….

توقف الحديث على لسانه وهو يقبض على كفه بقوة يعيده بجواره وهو يهمس بضيق: _ يعني هتوجفها تجولها ايه يا عُدي بيه؟ ايه اللي بيناتكم علشان تجف وتحكي معاها اكدة بدون خشى؟ متنساش انها بنت وانت راچل وتربيتك مترضاش بحاچة اكدة صمت وهو يلم اشيائه بغيظ هامسا بحنق معاتب: _هي دي الامانة والثجة اللى اودعهالك اهلها يا عُدي انك تجف مع البنت!

! متنساش نفسك يا بيه انهى حديثه ليحمل حقيبته على ظهره ولكن… رقت ملامحه وهو يتذكر نعومة هذه الحمامة الوديعة ليهمس وقتها بانبهار: _ملاك نازل من السما!! الله يخربيت نعومتها انهى حديثه ليخرج من المدرج كاملا وعينيه تلتمع بوميض غريب عليه وقلبه يدق بعنف وكإنه لاول مرة يعلن بوجوده وانه استيقظ اخيرا بعد تلك الغفوة الطويلة التى عاشها، يهفو لذلك الملاك الرقيق ليتنعم بدفئه ونعومته تحرك جهة الخارج بخطوات حارقة وعينيه تبحث عن شخص بعينه وما ان رآه حتى جهر بصوت مدوي: _عتمان انتفض عتمان على ذاك الصوت الذى انبثق فجأة كإنفجار مدوي ليركض جهته قائلا بهدوء: _نعم يا بيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *