لما عرفت من أولادي إني هقضي فترة تعبي في بيت ابني مع مراته (حسناء) كنت مصدومة وحاولت أرفض ده بكل الطُرق، لكنهم أصروا لأن مفيش حد من أولادي فاضي عشان يراعيني، وأنا كان عندي السكر وكل شوية بيحصلي إغماء وكانوا لازم يراعوني الفترة دي. . واضطريت في النهاية إني أروح أعيش مع ابني ومراته اللي كان بيني وبينها عداوة كبيرة أوي ومكنتش عايزة أقعد معاها في بيت واحد أبدًا، وده لسبب بسيط جدًا، البنت بتعمل أعمال وأسحار وأكتر من حد أكدلي الكلام ده، واتجوزت ابني بعد ما سحرتله وخلته متعلق بيها وبقا بيعصي كل أوامري بسببها، بس بقيت مضطرة غصب عني لأني فعلًا كنت كل شوية بقع في غيبوبة سُكر. . وفعلًا وصلت البيت وهناك استقبلوني أحسن استقبال، والاستقبال الأكبر كان من نصيب مرات ابني اللي كانت ناقص تشيلني من على الأرض شيل، وحاولت بقدر الإمكان أكون لطيفة معاها رغم إن قلبي كان مقبوض قبضة غير طبيعية، وأنا واحدة كل الناس بيقولوا إنها بتحس بالخطر من قبل ما يحصل، فضولي أوضة وكانت مريحة جدًا وقعدت فيها. . كانت الأمور كويسة، وكنت بدعي ربنا يهديها وتكون بطلت الشر اللي هي بتعمله، لكني للأسف كنت موهومة، لأني بدأت أحس يوم بعد يوم بأمور مش طبيعية في الشقة، كوابيس غريبة وكأن حد بيجري ورايا في الحلم لكني مش قادرة أشوف ملامحه، وطبعًا ببقا متأكدة إنه لو تمكن مني هيأذيني أذى شديد، حاولت أتجاهل موضوع الأحلام ده بقدر الإمكان لكن الموضوع كان بيتطور يوم بعد يوم. . كنت بسمع همسات في ودني قبل ما أنام، وكنت بشوف خيالات بتجري في الصالة من وقت للتاني، حاولت أسيب بيت ابني وأمشي لكنه رفض تمامًا، وكان مُصر يعرف السبب، قولتله إن الشقة مش مريحة وبتحصل فيها حاجات غريبة، طلب مني في النهاية أشغل سورة البقرة في البيت وكل حاجة هتبقا كويسة. . وفعلًا عملت كدا ونوعًا ما الأمور هديت، لحد ما صحيت في ليلة على صوت غريب جاي من الحمام، خرجت في الضلمة وأنا قلبي بيدق وخايفة ومش قادرة أتمالك أعصابي، وفضلت واقفة لحد ما لقيت مرات ابني (حسناء) خارجة من الحمام ومعاها بخور وهدومها زي ما تكون ملطخة بلون غريب مقدرتش أميزه بسبب الضلمة، بس اللي كان واضح أوي هي لمعة عنيها وكأنها شيطانة مش إنسانة طبيعية. . كلمت حد معرفة وقالي إن دي طقوس سحرية بتتعمل، وغالبًا بتتعمل عشان ابني يكرهني وتمشيني من البيت، حاولت تاني أبلغ ابني بصورة غير مباشرة لكنه كان رافض يصدق عليها أي حاجة مهما كانت، كان شايفها ملاك مبتغلطش إطلاقًا، عشان كدا فكرت كتير واتحسبنت عليها ودعيت ربنا يخرجنا على خير من المصيبة دي. . سبحان الله ربنا استجاب في أيام بس، يومها سمعت صرخة غريبة، جرينا ناحية الصوت لقيناها مجروحة في كف إيديها جرح غريب وعرفنا إن السـ ـكينة غرزت في كف إيديها بطريقة صعبة أوي، ابني جري بيها على المستشفى والموضوع كان صعب جدًا وبقت محتاجة غيار على الجرح ٣ مرات في الأسبوع لأن الجرح كان مُعرض للتلوث. . وفعلًا جبنالها ممرضة مخصوص وبقت بتغيرلها على الجرح بانتظام، ورغم كدا كانت حسناء بتشتكي يوم بعد يوم من الألم وكان الجرح بيزداد سوء مش بيتحسن، لدرجة إننا لما كشفنا الجرح كلنا صُعقنا من المشهد، جرح فاسد والد م اللي نازل لونه أسود وشكله مُرعب بكل المقاييس، وحاولت الممرضة معاها أكتر من مرة، لكن الموضوع كان داخل في مشكلة كبيرة، اتأذت في نفس الإيد اللي كانت شايلة البخور يوم ما خرجت من الحمام، وكأن ربنا كفاني شرها. . وفي النهاية جالها تسمم في الد م وتجلط في الشرايين الخاصة بكف الإيد واضطروا يعملولها عملية بتر لكف الإيد، لسة فاكرة صوت صرخاتها لما فاقت من البنج وملقتش كف إيديها، فضلت تصرخ وتنوح بطريقة مُخيفة، ورغم إننا افتكرنا إن الموضوع انتهى إلا إن الموضوع كان لسة بيبدأ لأن حالتها كانت بتسوء يوم بعد يوم بطريقة مُخيفة، وفضلت نفسيتها تتأثر وجسمها يضعف. . عرفنا كمان إن تسمم الد م عمل مشاكل أكبر ومكملتش ٣ أسابيع واتوفت، ويوم الغُسل وأنا بفتش في دولابها عشان أجيب فوطة ننشف جسمها شوفت حاجات غريبة، وعرفت إنها كانت بنت مش كويسة، حاولت أهون على ابني بكل طاقتي وقولتله إنها كانت بتعمل حاجات حرام وإن الموضوع انتهى لحد كدا والحمد لله. . وطبعًا كان لازم أقعد مع ابني الفترة دي لأنه كان متأثر جدًا، لكن بعد وفاتها بدأت أمور أغرب وأغرب تحصل في البيت، كنت كل ما بدخل المطبخ بلاقي السـ ـكينة اللي عورتها محطوطة على الرخامة ومتلطخة بالد م، وكان الد م وكأنه لسة نازل من صاحبه دلوقتي حالًا، تجاهلت الموضوع مرتين وفي المرة التالتة رميت السـ ـكينة في أقرب مقلب زبالة لأن الموضوع كان مُخيف جدًا. . من بعدها بدأت كوابيس أكبر وكلها كنت بشوف فيها الكف المقطوع، كف لونه أسود وكان بيتحرك ويمشي، وفي أغلب الأوقات كان بيحاول يخنقني وأنا نايمة، كلمت أكتر من حد وقالولي إن الأسحار اللي كانت بتعملها لسة منتهتش ولازم يتعمل تحصين للبيت، وفعلًا عملنا ده، وبقيت بحصن البيت كل شوية وبكل الطُرق، لكن الموضوع منتهاش أبدًا، الأحلام زادت بصورة مُرعبة. . وبقيت من الخوف بحس بالوهن وبنام أكتر عشان الأحلام تهاجمني أكتر وأكتر، لحد ما كنت باكل مع ابني في مرة على السُفرة وماسكة الشوكة، وشوفت قدام عنيا في الطبق كف إيد حسناء، شوفته بيتحرك، وبيهمس بصوت غريب، مقدرتش أتحمل ومن رعبي غرزت فيه الشوكة بكل قوتي، وقتها حسيت بنـ ـار وألـ ـم غير طبيعي، ولما فوقت من الهلاوس دي اتفاجئت إني غرزت الشوكة في كف إيدي أنا مش هي. . جرينا من تاني على المستشفى وعرفت إن حصل تمزق في أوردة الكف، وعملت تلت عمليات عشان كف إيدي يشتغل مرة تانية ويتحرك، لكنه مكنش بيتحرك إطلاقًا، مكنش بيتحرك غير بالليل وبدون إرادتي، كان كف إيدي بيقفل ويفتح عشان أحس بألم رهيب، وكأن كف إيدي بيتحرق في النار، وكنت لما أروح للدكتور تاني يوم كان بيتصدم، كان بيقول الكف ده استحالة يتحرك، وإن العملية باظت ولازم عملية جديدة. . وفضل الحال ده مستمر لسنة كاملة، رعب وألم بلا حدود، لحد ما كف إيدي اتحول من اللون الأزرق للون الأسود بسبب تلف الأوردة بالكامل وتجلط الد م في المنطقة كلها، وحصل تورم رهيب لدرجة إن كف إيدي بقا في حجم بطني تقريبًا من كمية الصديد والد م، ويوم البتر كان لازم أتكلم، كان لازم أعترف. . البنت مكنتش وحشة ولا بتاعة أسحار، كرهتها بس عشان ابني كان عاوزها ورفض كلامي، ورميت ودني للستات اللي كانوا بيقولوا أي كلام، زي دي سحراله دي بتعمل كذا وكذا، وأنا كنت عايزة أمسك في أي حاجة عشان أصدق وخلاص، وفعلًا عملت كدا، وفضلت أكرهها بدون أسباب، لحد ما مثلت موضوع غيبوبة السكر رغم إن حالتي مش صعبة أوي كدا، وكنت عارفة إن ابني ده الوحيد اللي هياخدني عنده. . كنت رايحة أكرهه فيها وأوهمه إنها مش كويسة، لكنه مكنش بيصدق، وكنت بكذب وأقول بيحصل كذا وبشوف كذا، لحد ما اتجرحت في يوم ولقتها فرصة، لو اتشوهت هيكرهها ويطلقها، وتحديدًا كمان إنها مبتخلفش يعني كفاية عليها كدا، اتفقت مع الممرضة اللي كانت بتتعمد في الغيار تلوث الجرح، وتفاقم الموضوع لحد ما حصلها بتر وبعدين مـ ـاتت من القهرة، ومن بعدها مشوفتش يوم واحد كويس. . أنا داخلة أعمل بتر زيها ومين عالم هعيش ولا لا، ولو ليا كلمة هقولها فأحب أقول متقيدوش ولادكم في الأمور المصيرية، أنصحوهم وبس، وطالما مبيعملوش حاجة تغضب ربنا يبقا خلاص، متجبرش ابنك يتجوز فلانة أو يشتغل الشغلانة الفلانية، ما عليك إلا النصيحة وتبعده عن الحرام وبس، ولما يختار اختيار غير اختيارك أدعيله، مش تجبره بكل الطرق الحرام يختار طريقك، اتقوا الله في أولادكم. . بقلم/ أحمد محمود شرقاوي