جوزي متغرب رجع بعد6سنين

! بصيت له بهدوء وقلت أنت دخلت البيت وإنت فاكر إن الماضي انتهى بس الماضي ما بينتهيش لو اتساب مفتوح. سكت. البيت كله بقى ساكت حتى الساعة اللي في الحيطة كأنها بطلت تدق. راضي مسح وشه بإيده، وقعد على الكرسي لأول مرة من ساعة ما رجع، كأنه فقد توازنه.

طب إنتِ ليه ماقولتيش؟ قربت منه شوية وقلت كنت مستنياك تختار ترجع زوج ولا ترجع شريك في لعبة قديمة. رفع عينه بسرعة وإنتِ شايفة إني اخترت إيه؟ سكت لحظة وبعدين قلت الجملة اللي خلت وشه يتغير إنت اخترت إنك تدخل حياتك الجديدة من غير ما تقفل القديمة.

في اللحظة دي الباب اتفتح فجأة. المحامي رجع تاني، ومعاه ورق إضافي. حط الملف على الترابيزة وقال بهدوء في خطوة جديدة في طلب استدعاء رسمي لمراجعة كل التحويلات من الخارج خلال الأربع سنين. راضي وقف بسرعة يعني إيه استدعاء؟! المحامي بص له وقال يعني الموضوع خرج من البيت وبقى رسمي.

سماح ماكنتش موجودة، البيت فاضي إلا إحنا. وراضي بصلي كأنه لأول مرة يفهم الحقيقة كلها إن اللي كان فاكره زوجة ساكتة بتستقبل فلوس كانت في الحقيقة ماسكة شبكة كاملة من الملفات ومستنية اللحظة اللي كل حاجة تقع فيها لوحدها.

قرب مني خطوة وقال بصوت أقل حدة إنتِ عايزة توصلي لإيه في الآخر؟ نظرت له مباشرة وقلت عايزة الحقيقة تظهر من غير ما حد يلبس دور الضحېة. وسكتنا تاني. بس المرة دي السكوت كان مختلف لأنه كان بداية مواجهة أكبر من أي بيت وأكبر من أي علاقة.

كان بداية انكشاف كامل واللي جاي، مفيهوش رجوع راضي فضل واقف مكانه، عينه عليا كأنه لأول مرة يشوفني بجد مش كزوجة، لكن كطرف في معركة هو ماكنش عامل المحامي قفل الملف بهدوء وقال الاستدعاء خلال 48 ساعة ولو مفيش تسوية واضحة، الموضوع هيتحول لجهة تحقيق مباشرة.

كلمة تحقيق وقعت في البيت زي حجر تقيل. راضي لف ناحيتي بسرعة إنتِ كنتِ ناوية توصلي لكده من الأول؟ قربت منه خطوة واحدة بس وقلت أنا ماوصلتش لحد أنت اللي مشيت الطريق لحد آخره من غير ما تبص وراك.

سكت. بس عينه كانت بتقول إنه مش مقتنع ولا مستوعب. في اللحظة دي، موبايله رن تاني رقم محظور. بص له، وبعدين بصلي، وكأنه بيستأذن نفسه إنه يرد. ضغط قبول المكالمة. الصوت المرة دي كان أخشن إحنا بقينا قريبين منك أكتر مما تتخيل وملف الشراكة مش هو الوحيد اللي هيتفتح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *