حماتي بوظتلي حياتي ج1 حكايات ضحي

بصيتله مصډومة….أنا دوقتها بإيدي! إزاي بقت مالحة؟ حماتي فضلت ساكتة، وهزت كتفها كأنها مش فاهمة حاجة. كل مرة كانت تحصل حاجة. كل مرة يبقى ليها تفسير. المج بتاعي يختفي. تقول يمكن حطيتيه في مكان ونسيتي. الكتاب اللي بسيبه على الترابيزة يختفي. أكيد نقلتيه وإنتي مش واخدة بالك. شباك أوضتنا ألاقيه مفتوح في عز الشتا. أنا مدخلتش أوضتكم أصلاً. لحد ما بدأت أشك في نفسي. يمكن أنا فعلًا بنسى؟ يمكن أنا اللي متوترة؟ لكن جوايا كان متأكد… دي مش صدف. دي مقصودة. في يوم قابلت صاحبتي سارة في كافيه، وحكيتلها كل حاجة.

فضلت تسمعني للآخر، وبعدين قالت يا ندى… حماتك بتستقصدك. هي مش بتعمل حاجة كبيرة، هي بتعمل حاجات صغيرة تخليكي طول الوقت شاكّة في نفسك. قلت طب ليه؟ قالت علشان دي شقتها… وإنتي بالنسبة لها لسه دخيلة، ومفيش واحدة هتعجب أم شايفة ابنها أحسن راجل في الدنيا. سكت شوية….قلت أعمل إيه؟ قالت استني… الناس دي دايمًا في الآخر بتغلط غلطة كبيرة. وفعلًا…غلطتها الكبيرة كانت في عيد ميلاد أحمد. قضيت أسبوع كامل أحضر للحفلة…اتفقنا إن أنا هعمل الطبق الرئيسي، وهي تعمل السلطات والحلويات. اشتريت أحسن حتة لحمة، وجهزت كل حاجة بنفسي. كنت عايزة أثبت إني ست بيت شاطرة…وإن وجودي في البيت مش مجرد ضيفة…الضيوف كانوا هييجوا الساعة سبعة.

الساعة ستة دخلت الصينية الفرن ، وروحت ألبس. رجعت بعد ساعة…أول حاجة حسيت بيها… إن مفيش ريحة أكل….الفرن ساكت. فتحت الباب…ولقيت الصينية زي ما هي. الفرن كان مقفول…اتقفل بإيد حد. سمعت الضحك جاي من الصالون. وسمعت حماتي بتقول بكل هدوء ندى هتطلع الأكل حالًا… استنوا بس. ولا كأنها عملت أي حاجة…رجعت شغلت الفرن. وقفلت الباب، وأخدت نفس طويل…ودخلت الصالون بابتسامة.

قلت الأكل محتاج شوية وقت كمان، اتفضلوا كملوا السلطات لحد ما يجهز. أحمد بصلي وقال بصوت واطي إنتِ كويسة؟ ابتسمت وقلت آه… كويسة جدًا. لكن الحقيقة…في اللحظة دي بالذات، كنت أخدت قرار. بعد تمن شهور من السكوت…وتمن شهور من الاستفزاز… وتمن شهور وأنا ببلع الكلام…خلاص….الدور الجاي… هيكون دوري. حكايات_تنه_ورنه حكايات_ضحي وقف أحمد يبصلي باستغراب، نظراته كانت بتتحرك بيني وبين الصالون، كأنه بيحاول يفك الشفرة. أحمد طيب، وبيدور دايمًا على السلام النفسي، وعشان كده كان أسهل طُعم لحركات أمه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *