جارتي كل يوم الساعة ٩ ونص

موقع أيام نيوز

جوة فنجان القهوة بتاعه. وفي أمين كتبوا ريفيو بنجمة واحدة على الفيس بوك والمنصات وقالوا إن الكافيه مش نظيف وبيضير بالصحة. وخلال تلات أيام، خسړت حجز ل بوفيه عيد ميلاد، وطلب توريد لشركة كبيرة.
بالليل، وريت رامي الشكاوي، الصور، ورسايل الإلغاء. قام مسمعني نفس الاسطوانة اللي بدأت تجيبلي غثيان
يا أمل، لازم تقدري ظروفها.. رانيا لوحدها، وبتمر بمشاكل طلاق، وبتعافر على قد ما تقدر.. بلاش تعملي منها عدوة وتخسريها عشان شوية مية!.
قولتله وأنا بشاور على الحجوزات الملغية شوية مية؟!.
هز كتافه وقال ببرود طب ما يمكن إنتي اللي حاطة الترابيزات قريبة من حرف البلكونة زيادة عن اللزوم؟ مش كل حاجة تحصل ترمي غلطها على غيرك يا أمل.
بصيتله طويلًا.. مش عشان الكلام اللي قاله، بس عشان الطريقة التلقائية اللي اختار بيها يقف في صفها هي ضدي أنا.
فخ الكاميرات والمفاجأة الصاډمة
تاني يوم الصبح، ما جادلتش، ما اشتكيتش، وما رحتش عاتبت حد. بدل ده، ركبت كاميرا مراقبة إضافية، وظبطت زوايا الكاميرات التانية كلها، وفتحت الكافيه عادي.
الساعة 930 بالثانية، رانيا ظهرت في البلكونة وشايلة جردل مسح أزرق. بصت تحت، شافت تلات زباين قاعدين، وابتسمت. وراحت دالقة الجردل.
شلال مية ۏسخة نزل مباشرة على ترابيزة كانت قاعدة عليها طفلة صغيرة بتدهن مربى فراولة على البسكوت. الأم صړخت، القهوة اتقلبت في كل حته، والبنت دخلت في نوبة عياط هستيري.
أنا منزلتش ومطلعتش أعمل خناقة ولا ڤضيحة. كل اللي عملته إني مسحت إيدي في المريلة، دخلت مكتبي، نزلت الفيديو من الكاميرا، وعملت سكان لكل فواتير النضافة، وحصرت الحجوزات الملغية، وكتبت بلاغ رسمي للحي وإدارة الصحة والسلامة ضد الشقة رقم 804.
بعد خمس دقائق، وأنا خلاص هدوس إرسال للإدارة والحي، رامي دخل مكتبي من
غير ما يخبط. قفل الباب وراها، وراح حاطط مفتاح على مكتبي.. مفتاح عمري ما شفته قبل كده.
قال ببرود ونبرة خلت جسمي يقشعر قبل ما تعملي حاجة ټندمي عليها، أظن لازم تعرفي ليه رانيا واثقة جداً إنك عمرك ما هتقدري تشتكيها أو تأذيها.
المفتاح كان فضي، شكله مودرن، وواضح جداً إنه بتاع شقة من شقق العمارة.
سألته إيه ده؟.
هرش رامي في قفاه، ولأول مرة من أسابيع أشوفه متوتر ومش على بعضه، وقال ده المفتاح الاحتياطي بتاع شقة رانيا.
الأوضة سادها صمت قاټل. بصيت للمفتاح، وبصيت لجوزي، ورجعت بصيت للمفتاح تاني. بطني كركبت وقولتله وأنت إيه اللي جاب مفتاح شقتها معاك؟.
رامي سكت وتردد.. طول أوي في السكوت. وفي الآخر قال عشان هي اللي طلبت مني أشيله معاها عشان لو نسيت مفتاحها في أي وقت.
ضحكت بصوت عالي.. مش عشان الموقف بيضحك، بس من كتر السريالية والعبث.
يعني إنت عايز تفهمني إن الست اللي بتخرب بيتي وبتهد مشروعي، مأمناك إنت على مفتاح شقتها؟!.
يا أمل الموضوع مش زي ما إنتي مألفه في دماغك.
أمال إيه؟ فهمني الصح طيب!.
أخد نفس طويل وقال إنتي علطول بتسيئي الظن وبتفترضي حاجات من عندك.
مسكت المفتاح وإيدي بتترعش، وقولتله بقاله قد إيه الموضوع ده؟.
وش رامي خشب وقال أنا مش فاهم إنتي بتتكلمي عن إيه.
هزيت دماغي بالراحة، وفتحت اللابتوب، ودوست إرسال. وبعت البلاغ.
البلاغ اتبعت في نفس اللحظة لإدارة المبنى، قطاع الصحة بالحي، وشركة التأمين التجاري للمحل.
وش رامي خطڤ وبقى زي الليمونة المصرورة أمل!.
خلاص.. اتبعتت.
إنتي ملحقتيش حتى تستني وتقعدي تفهمي!.
أستنى إيه؟ أستنى لما طفلة تانية ينزل على فطارها مية مسح زفرة؟.
ضړب كف إيده على المكتب بكل قوته لدرجة الصوت رن في الأوضة كلها. في أول ثانية افتكرته زعلان على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *