امر بتفتيش مراته
أمر بتفتيش مراته وشك إنها سړقت أماسيه.. فقلعت دبلتها وسابت له البيت كله.. وما كانش عارف إنها كانت حامية عرضة وفلوس عيلته كلها من ڼصابين جوه البيت!
يا عادل، فتش شنطتها كويس.. مش عايز حاجة تطلع بره البيت ده من غير ما تتأكد!
سليم الشاذلي قالها بجمود وهو باصص لمراته. وتحت إضاءة نجفة الصالون في الفيلا، فريدة وقفت وجسمها اتجمد لثواني. على ترابيزة الرخام، كان فيه صندوق مخملي مفتوح وفاضي مسروقات عائلية تقدر بملايين الجنيهات اختفت فجأة.
راحت قلعة دبلتها ببطء شديد، وراحت حاطاها جنب الصندوق الفاضي.
فتش براحتك.. بس اللي مش هتلاقيه جوه شنطتي، هو طريقة ترجع بيها ثقتي فيك.
طنط ناهد كانت متابعة المشهد من على السلم. ست عجوزة بملامح حزينة فريدة شافت طريقتها المزيفة دي قدام ناس كتير قبل كده.
التسجيلات بتقول إنك دخلتِ خزنة العيلة يا فريدة.. قال سليم بنبرة قاسېة.
عشان أراجع الورق المالي.. الإدارة بنفسها هي اللي طلبت مني.
مدير الحسابات بيقول إن مفيش ميعاد مسجل لك.
فريدة بصت ل ناهد. الست نزلت عينيها في الأرض بسرعة.
إنتِ بجد مصدق إني سړقت المجوهرات دي؟
سليم أخد دقيقتين كاملين قبل ما يرد. مكفاش ينطق بكلمة.. صمته كان كفاية عشان يختار ويبيعها في ثانية.
عادل، رئيس الحرج والأمن، فتح الشنطة بإحراج شديد. كان شاف فريدة كتير بتساعد العمال المرضى وتقف جنب عم سليم في تعبه، ودلوقتي بيضطر يدور فيها على دليل إدانة!
طبعاً ملقاش حاجة. فتش كمان البالطو والشنطة الصغيرة اللي كانت نازلة بيها وهي حاسة إن القعدة دي مش هتنتهي على خير.
جايز تكون سلمتها لغيرها برة رمت ناهد الكلمة بخبث.
فريدة قلعت الحلق، الساعة، والأساور اللي سليم كان مهاديهوم لها في عيد ميلادهم. حطتهم جنب الدبلة. وبعدين مدت مفاتيح عربيتها على الترابيزة
وادي مفاتيح عربيتك.. عشان بكرة ما تقررش فجأة إني سرقتها هي كمان.
مش محשة تعملي كل ده..
أنتَ اللي احتجت تأمر بتفتيش مراتك قدام الكل.
المطر كان بيخبط على شبابيك فيلا جاردن سيتي. وسليم، اللي متعود إن كلمته ماشية على الكل ومفيش نقاش بعد أمره، حس وهو باصص للمجوهرات دي إنه بيفقد أهم حاجة في دنيته.
فريدة مكنتش دخلت عيلة الشاذلي عشان فلوسهم أو مستواهم. قبل ما تتجوزه، كانت ساكنة في المعادي وشغالة محللة ومراجعة مالية في كبرى شركات