امر بتفتيش مراته

توقيعات الموافقة على التحويلات مش متطابقة.
وهو وقتها اتضايق من إصرارها.
قال لها إنها بتعقد الأمور، وإنه مش محتاج حد يشكك في الناس اللي اشتغلت مع العيلة سنين.
وهي ردت عليه
أنا مش بشكك في حد يا سليم. أنا براجع أرقام. والأرقام مش بتزعل لما نسألها.
ساعتها ضحك وقال لها إنها بتفكر بعقلية الموظفين، وإن إدارة الشركات الكبيرة محتاجة ثقة.
دلوقتي، وهو بيبص للتقرير، فهم إن الست اللي اتهمها بالسړقة كانت بتحاول تحمي فلوسه وفلوس عيلته.
أما هو، فكان بيحمي الناس اللي بيخدعوه.
سليم قفل الملف پعنف، وقام من مكانه.
عايز مجدي يتجاب للتحقيق فورًا، وعايز كل المستندات الأصلية الخاصة بالشركة دي. ومحدش يواجه ناهد قبل ما نعرف حجم الموضوع بالكامل.
عادل أدى التحية، لكنه قبل ما يخرج وقف لحظة.
يا باشا… فيه حاجة كمان.
سليم بص له.
إيه؟
مدام فريدة قبل ما تسيب الفيلا بيومين، طلبت من الإدارة نسخة من كشوف التحويلات القديمة. وقالت إنها محتاجة تراجعها بنفسها.
سليم افتكر كلامها في آخر خناقة بينهم.
كانت بتقوله إنها محتاجة منه يسمعها عشر دقايق بس، وإن فيه حاجة خطېرة بتحصل جوه الشركة.
وهو رد عليها إنه مش فاضي للمشاكل.
عادل كمل
أنا وقتها ما فهمتش هي كانت بتدور على إيه. لكن بعد اللي حصل، راجعت مكتبها القديم في الفيلا، ولقيت درج مقفول فيه نسخة من مستندات التحويلات، وكمان خطاب موجه لحضرتك، مكتوب من أسبوعين.
سليم مد إيده بسرعة.
هات الخطاب.
عادل طلعه من الملف.
كان الظرف متقفل، وعليه اسم سليم بخط فريدة.
فتح الظرف، وبدأ يقرأ.
سليم،
أنا عارفة إنك مش هتصدق كلامي بسهولة، وعشان كده مش هطلب منك تصدقني من غير دليل.
فيه تحويلات مالية مش طبيعية بتحصل من صندوق العيلة، وفيه حد بيستخدم صلاحياته عشان يخفي مستندات مهمة. حاولت أوصل لك أكتر من مرة، لكن كل مرة الموضوع بيتحول لخلاف شخصي بينا.
أنا مش خاېفة على نفسي، ولا على منصبي، ولا حتى على الفلوس اللي ممكن أكون بخسرها بسبب تدخلي.
أنا خاېفة عليك.
لأنك لو اكتشفت الحقيقة بعد ما تكون كل المستندات اختفت، مش هتخسر فلوس وبس. هتخسر سمعتك، وثقة الناس فيك، ويمكن تكتشف إن أقرب الناس ليك كانوا بيستخدموا اسمك عشان يغطوا على تصرفاتهم.
أنا مراتك، لكن قبل ما أكون مراتك، أنا إنسانة عندها ضمير وشغلانة بتحترمها.
لو جه يوم واضطريت تختار بين كلامي وكلام حد تاني،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *