الجثة الغامضة
= طبعا متأكد
– الطفل ده عمره كام سنة؟
= 12 سنة
– وحضرتك عرفت منين عمره؟
= من اختبار الأسنان
– سيادة القاضي زى ما ذكر طبيب الطب الشرعي الجثة لطفل عمره 12 سنة وليست لطفلة عمرها سبع سنوات.. حضرتك تقدر تقولنا الوفاة سببها ايه؟ هل الوفاة من النيران ولا تم القتل الأول وبعد كده تم إشعال النيران؟
= تم أشعال النيران بعد الوفاة
– وهل الوفاة طبيعية ولا فيها شبهة جنائية؟
= الظاهر من تحليل الجثه ان الوفاة طبيعية
– شكرا لحضرتك
النيابة : امال جثة مين دى؟
– ده شغل ظباط الشرطة إنما القضية اللى نحن بصددها بتقول ان الست دي بريئة من قتل سهى
الزوج ينهض ده كلام فارغ الجثة جثة بنتى سهى ومفيش نسخة لمفتاح الشقة غير مع المتهمة وهى اللى قتلت بنتى واكيد الجثة اتبدلت فى المشرحه..
القاعة حصل فيها ضجة وايمان صرخت من داخل القفص : انت كداب انت معاك نسخة من المفتاح.. انت عاوز تتخلص منى ليه؟
بعد مدولات المحكمة بتحكم على الدكتوره ايمان بالبراءة وايمان بتقع مغشيا عليها..
تمر الأيام وتيجى
الدكتورة ايمان تشكر المحامى فى المكتب وتقول ان زوجها طلقها وسافر دولة أوروبية وانها تتمنى يرجعوا لبعض تانى لانها لأول مره في حياتها حد يقولها كلام حب وتحس انها أنثى.. بالرغم من كل ده لازالت تحبه.. وتمر سنوات وتظهر طليقة محمد الأولى وتروح القسم ومعاها ابنتها سهى وقد كبرت بتطالب إثبات ان بنتها على قيد الحياة وبتبرا ايمان…
وتبدأ سهى تحكى اللى حصل.. بابا راح لتربى وطلب منه جثة حديثه لطفلة سبع سنوات بدعوى انه طبيب وعاوز يعمل تشريح للطلبة على الجثة.. التربي ملقاش الموصفات دى فاعطاه جثة طفل… ومحمد راح الشقة ووضع على الجثة بنزين واشعل فيها النيران حتى تفخمت واختفت معالم الجثة.. خد بنته وسافر وتزوج من سيدة غنية وبدأ يمارس هوياته فى استنزاف السيدات ماديا.. الزوجة عرفت انه نصاب.. أطلقت عليه الرصاص واردته قتيلا والسفارة رجعت سهى مصر.. واتضح انه تزوج امها عشان غنية ولما ابو زوجته أعلن إفلاسه طلقها وراح يبحث عن صيد جديد.. عدالة السماء دبر جريمة قتل ليتخلص من زوجته ويرث كل أموالها.. وعندما فشلت خطته سافر ليلقى حتفه ويموت هو ويترك المال.. ويذهب للحساب على ما فعله بالسيدات التى ظلمهم..
تخيل لو التربي كان اداله جثة لطفلة كان زمان الدكتورة ايمان نفذ فيها حكم الإعدام وكان ورث كل أموالها.. ولكن ارادة الله أن تعيش هى ويموت هو
من كتاب أغرب القضايا.. تاليف المحامى بهاء ابو شقة