حكايه مراد ونغم الجزء الاول
سكت ثانية وخد نفس، ورجع لبروده اللي يرعب.
“بصي يا بنت صفوان. إنتي على اسمي، ودي غلطة أنا هدفع تمنها. بس بما إنك جيتي برجليكي لحد عندي، يبقى هنلعبها بقواعدي.”
فتح درج مكتبه، طلع عقد الجواز بتاعهم، ورماه قدامها.
“الوظيفة قبلتي فيها. مبروك. هتمضي عقد شغل، وهتمضي على إقرار إنك استلمتي كل مستحقاتك كزوجة عشان لما اطلقك ميبقاش لكي حاجة عندي……. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الأخير
الوظيفة قبلتي فيها. مبروك. هتمضي عقد شغل، وهتمضي على إقرار إنك استلمتي كل مستحقاتك كزوجة عشان لما اطلقك ميبقاش لكي حاجة عندي. ولحد ما اطلقك.. هتشتغلي هنا كل يوم قدام عيني، 8 ساعات، وأي غلطة.. أي غلطة يا نغم، هرميكي في الشارع تاني، بس المرة دي بورقة طلاقك.”
نغم عينيها دمعت غصب عنها، بس رفعت راسها: “أنا مهربتش صدقني ، وأمك هي اللي رمتني في الشارع بفستان الفرح اول لما وصلنا إسكندرية، وخدت دهبي. واسأل سواق العربية السمرا اللي كان معاها لو مش مصدقني.”
مراد بص لها طويل، لحظة واحدة بس بان فيها إنه متلخبط، وبعدين رجع القناع تاني.
“كدابة شاطرة. عموما الكدب ده مش هينفعك في شغلك هنا في الترجمة. تمضي؟ ولا ترجعي الصعيد لأهلك وإنتي مطلقه وخاينة.. وهتشوفي اسود ايام في حياتك صدقيني ؟”
نغم بصت لعقد الجواز، وبصت لمراد، وبصت للباب اللي وراها. لو خرجت دلوقتي، هو مش هيسيبها في حالها وده واضح من نظرات الشر اللي في عنيه.. واهلها في الصعيد مش هيصدقوا انها مظلومة وممكن جدا يقـتـلوها..
مدت إيد بتترعش وخدت القلم.
“همضي. بس عشان أثبتلك إني مهربتش، مش عشان خايفة منك.”
مضت عقد الشغل. اسمها تحت اسمه، للمرة التانية في أقل من شهر.
مراد خد العقد، وقال وهو بيدوس على الإنتركوم: “نادية، خدي الأستاذة نغم على مكتب الترجمة. دوامها يبدأ من بكرة 9 الصبح. وخلي الأمن يسجل عنوانها اللي في بحري عندنا، عشان لو فكرت تهرب تاني نعرف نجيبها.”
نغم خرجت ورا السكرتيرة، ضهرها مفرود، بس أول ما الباب اتقفل وراها، دموعها نزلت.
وجوه المكتب، مراد كان واقف ماسك عقد جوازهم في إيده، بيبص على توقيعها اللي لسه تحت توقيعه.
—
نغم اشتغلت في Zidan Logistics أسبوعين. مراد ماكانش سايبها في حالها، بس مش بالطريقة اللي كانت متخيلاها. لا شتيمة ولا زعيق قدام الناس.