جثه الدور اللي فوقي

“عاوز حقي مراتي”!!
قبل ما ارد عليه سمعت صوت خطوات جاية على السلالم، وفجأة ظهر قدامي عم أشرف البواب!!
كان باين على ملامحه أنه متفاجأ من وجودي في الدور الفاضي ده، وسألني باستغراب
” إيه إللي جابك هنا يا ست هانم في الوقت المتأخر ده؟؟”
رديت عليه وأنا بشاور على الراجل الغريب
” الشخص ده اقتحم بيتي ولما مشيت وراه لقيته جيه هنا”!!
رد عليا وهو مستغرب
“راجل مين؟؟ مفيش غيرنا في الشقة دي”
لما بصيت على نفس المكان كان فعلاً مفيش حد!!
اومال الشخص إللي شوفته اختفى فين بالسرعة دي؟؟
وقتها طلبت من عم أشرف يدور عليه في الشقة، وبعد دقايق بسيطة جالي وهو بيقول
“زي ما قولتلك يا هانم الشقة فاضية!!”
طب إزاي؟؟ أنا متأكدة أنه كان واقف قدامي من دقايق بس!!!
محبتش اجادل مع البواب كتير خصوصاً في الوقت المتأخر ده وكمان أنس لوحده في الشقة.
تاني اليوم الصبح، وصلت أنس المدرسة وأنا راجعة كنت طالعة على سلم الدور بالصدفة سمعت صوت عم أشرف البواب كان عالي نوعاً وتقريباً كان بيكلم صاحب العمارة إللي في الدور التاني..
كنت لسه هظهر قدامهم بس فجأة وقفت مكاني لما البواب قال
“المستأجرة الجديدة دخلت الشقة إياها بس أنا لحقتها قبل ما تشوف الحاجة!!”
مستأجرة جديدة؟؟ مفيش غيري في العمارة اللي سكنت جديد، وبعدين حاجة ايه اللي مش عاوزيني اشوفها؟؟
حاولت مطلعش أي صوت عشان محدش يحس بيا، وفجأة لقيت البواب جاي ناحيتي!!
طلعت موبايلي بسرعة وعملت نفسي بكلم صحبتي عشان ميعرفش أني كنت بتجسس عليهم من ثواني.
وأنا ماشية جمبه عملت نفسي مش شيفاه وطلعت شقتي بسرعة وأنا بفكر في الكلام البواب الغريب.
بعد ما خلصت باقي شغلي على اللاب توب، روحت جبت أنس مع مدرسته حضرت الغدا وبعدها جهزنا بسرعة عشان اتفقت مع صديقة ليا نتقابل في النادي وولادنا يلعبوا سوا.
رجعنا بالليل واحنا مهدود حيلنا من الجري ورا الأولاد في النادي، دخلت الأوضة وحطيت أنس في السرير ونام عشان وراه مدرسة الصبح.
وبعدها دخلت المطبخ أغسل الكام طبق وأنا تعبانة من اليوم، وأول ما خلصت روحت اقفل أنوار الصالة ولكن استوقفني صوت خطوات على السلالم!
استغربت أنه فيه حد صاحي للوقت ده، وروحت بصيت من العين السحرية عشان اشوف مين، بس اتصدمت من إللي شوفته!!
عم أشرف البواب كان نازل من الدور اللي فوقي وفي إيده كيس أسود غريب وبينقط منه حاجة…
وفضلت متابعاه لغاية ما اختفى، ووقتها بس قررت أعمل حاجة مجنونة شويتين تلاتة فتحت باب الشقة عشان أشوف ايه إللي نزل من الكيس..
دـم؟؟ أيوة اللي كان بينقط من الكيس الأسود دـم!!
حسيت برعب شديد وجريت على شقتي وقفلت الباب بالمفتاح!!
والصبح طلبت من صحبتي جمانة تيجي لأني حاسة الموضوع بدأ يكون خطير، وفعلاً جات وحكيتلها كل إللي حصل، وكان ردها
“يا بنتي يمكن قصده بالحاجة مخدرات أو حاجة ممنوعة”
رديت عليها وأنا عاملة نفسي المحقق كونان
“جايز، بس إحساسي بيقولي أنهم مخبين حاجة أكبر من كدا وخايفين لتنكشف، خصوصاً بعد نقط الدـم إللي شوفتها على السلم!!”
وقتها جمانة سألتني أغرب سؤال في حياتي
” قصدك يعني مخبين جـثـة”!!
رديت عليها وأنا مصدومة من طريقة تفكيرها
” لا طبعاً بس قصدي يمكن مخبي لحمة فاسدة فوق وخايف لوزارة الصحة تعرف وكدا يعني خصوصاً أنه جزار”
قالت جمانة بتفكير
“جايز برضه، طيب إيه رأيك نسأل الجيران يمكن عارفين حاجة كدا ولا كدا”
رديت عليها بضحكة
“هنقولهم إيه يعني؟ تعرفوا المعلم حامد مخبي ايه في الشقة إللي فوقي؟؟ وتخيلي أصلاً من وقت ما جيت مسمعتش أي صوت خالص يدل أنه فيه حد ساكن معانا في العمارة دي”
وبعد مناقشات كتير اقترحت عليا جمانة نزور الست نادية جايز تعرف حاجة..
خبطت على بابها وكانت معايا جمانة، وهي بعد دقايق فتحت وكانت بترحب بينا جامد.
وبعد كلام كتير، قررت افاتحها في الموضوع إللي جايين عشانه
“كنت عاوزة اسأل حضرتك عن صاحب العمارة حامد”…
قبل ما أكمل كلامي لقيتها ردت عليا بسرعة
“هو لحق يعملها معاكي الواطي”
سألتها وأنا مستغربة من هجومها الغير مبرر على صاحب العمارة
“يعمل إيه يا طنط؟؟”
ولما بدأت تحكيلي عن اللي عمله اتصدمت.. حكتلي أنه هو شخص متحرش، مكنش بيسيب ست أو بنت إلا وكان يضايقها في الرايحة والجاية وعشان كدا أغلب السكان بدأوا يطفشوا من عنده.
ومنهم مرات ابنها إللي كان بيضايقها، وكانت دايماً تقولها أنهم لازم يعزلوا من الشقة بس هي كانت بتقولها يستنوا ابنها يجي من السفر بس للأسف مات.
ومن وقتها وهو بدأ يضايقها أكتر وكانت بتطلب منها يسيبوا الشقة وتيجي عندها في بلدها لغاية ما في يوم صحيت الصبح لقيت مرات ابنها اختفت وقالت يمكن زهقت من خدمتها وسافرت عند أهلها.
وهنا أنا سألتها
“طب واتأكدتي أنها بجد سافرت لأهلها ولا لا؟؟”
ردت عليا بهدوء
“أنا يا بنتي واحدة أمية ومبعرفش اتصل على حد بالموبايل”
طلبت منها موبايلها عشان اتصل على حد من أهلها، ولما اتصلت عليهم قالولي أنه بنتهم قاعدة عند حماتها ومجتش عندهم من حوالي سنة!!
يعني مرات ابنها مختفية بجد!!
طب فين راحت إذا مكنتش عند أهلها؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *