فضلت ابني علي بناتي
ج 1 حكايات مني السيد حصري
فضلت ابني على بناتي طول عمري، ولما طلبت منه يخلي مراته تساعدني وأنا تعبانة، رد عليا وقال يا أمي، مراتي مش خدامة! ومن يومها بقاله ٣ شهور ساكن في الشارع اللي ورايا، ولا سأل فيالحد ماحصلت مفاجأة قلبت حياتي…!!!
أنا اسمي إسراء عندي ٦٧ سنة، وأرملة بقالي ١٣ سنة، ومن يوم ما جوزي ماټ وأنا حاطة ابني في عيني، ودايمًا كنت بقول لنفسي البنات كل واحدة هتروح لحالها، إنما ابني هو اللي هيفضل جنبي، هو اللي هيسندني لما أكبر وأعجز.
كان عندي بنتين وولد، بس الحق يتقال، ابني كان له مكانة عندي مختلفة عن أخواته. يمكن عشان كان الولد الوحيد، ويمكن عشان كنت خاېفة عليه بعد مۏت أبوه، فكنت بديله من قلبي من غير ما أحسبها.
يتصل يقول لي جاي، أقوم من مكاني أعمل له الأكل اللي بيحبه. ولو عرفت إنه محتاج حاجة، أبعتها له لحد البيت. ومراته؟ كنت بستحمل منها حاجات كتير، وأقول لنفسي معلش، دي مرات ابني، ومش عايزة أكون سبب في أي مشكلة بينهم… حكايات_مني_السيد
لحد ما جه اليوم اللي ۏجع قلبي بجد…. كنت جايبة بطاية
وقررت أعمل حلة محشي كبيرة، واتصلت بابني وقلت له
تعالى يا حبيبي بكرة إنت ومراتك والعيال، نفسي أشوفكم ونقعد مع بعض شوية.
قال لي حاضر يا أمي، هاجي.
فرحت كأني هاعيد العيد من أوله. صحيت من بدري، ونضفت البيت، وفضلت واقفة في المطبخ بالساعات، وكل شوية أبص من الشباك وأقول خلاص، أكيد قربوا يوصلوا.
لكن لما اتأخر، اتصلت بيه، لقيته بيقول لي بكل بساطة إنه مش هيقدر ييجي النهارده.
حاولت أخبي زعلي، لكن بعدها عرفت إنه كان رايح يقضي اليوم عند حماته. ساعتها قلبي وجعني، بس قلت معلش، يمكن عنده ظروف، ويمكن المرة الجاية يعوضني.
وفعلًا، بعد فترة عزمته تاني، والمرة دي جه هو ومراته والعيال على معاد الأكل بالظبط.
كنت عاملة كل حاجة بيحبها، لكن اليوم ده كنت تعبانة جدًا، وركبي مش شايلاني، ومع ذلك ما حبيتش أحسسهم إني تعبانة عشان ما أضايقهمش.
خلصوا أكل، وقاموا من على السفرة، وأنا بدأت ألم الأطباق وأشيل الحاجات وأغسل المواعين، ومراته قاعدة مكانها، لا قامت تساعدني ولا حتى سألتني محتاجة حاجة.
بصيت لابني وقلت له بهدوء
يا ابني، ما تقول
لمراتك تساعدني شوية؟ أنا تعبانة النهارده ومش قادرة أقف.
بص لي ببرود وقال
يا أمي، مراتي مش خدامة.
حسيت إن حد صفعني على وشي.
قلت له وأنا بحاول أتماسك
وأنا يا ابني؟ أنا اللي خدامة؟ أنا مش بطلب منها تخدمني، أنا بطلب منها تساعدني وأنا تعبانة!.
رد عليا بكل ثقة
إنتِ اللي عزمتيْنا يا أمي، وأنا هساعدك، لكن مراتي مش خدامة.
سكت… مش عشان ما عنديش رد، لكن عشان كنت خاېفة لو اتكلمت أعيط قدامهم، وأكسر آخر حتة في قلبي كانت لسه مستنية منه كلمة حلوة.
كملت شيل وغسيل، وكل طبق كنت بحطه في الحوض كنت حاسة إني بحط معاه سنة من عمري، وسنة من تعبي، وسنة من الحب اللي اديتهوله وأنا فاكرة إنه هيرجع لي أمان لما أكبر. حصري على صفحة روايات و اقتباسات… ومن اليوم ده، بطلت أعزمه، وبطلت أتصل أترجاه ييجي. وقلت لنفسي اللي عايز يشوفني عارف بيتي فين.
عدّى أسبوع، واتنين، وشهر، وتلات شهور… ابني ساكن في الشارع اللي ورايا، ومع ذلك ما خبطش على بابي مرة، ولا سأل أنا عايشة إزاي، ولا حتى افتكر يتصل يطمن عليا.
كنت كل يوم أمسك التليفون، وأفتح
اسمه، وأفضل باصة للصورة،