فضلت ابني علي بناتي

ومواجهتي لمحمود وشيرين، وورقة التجمع الخامس. هند حطت إيدها على بوقها من الصدمة، وندى وشها احمر من الغيظ وقامت وقفت محمود يعمل كدة؟! محمود يبيع شقتك ويتبلى على هند إنها مديونة وهتتحبس؟! ده أحمد جوز هند ربنا فاتحها عليه ولسه مشتري حتة أرض في المنصورة، يتبلى علينا بالشكل ده عشان يبرر وسخته وسرقته؟!
هند مسكت إيدي وقالت بحسم ماما، إحنا مش هنسيبك دقيقة واحدة هنا تاني، بيتك ده هيرجعلك بالقانون، والتوكيل ده هيتلغي، ومحمود لازم يتربى، بس إنتِ هتيجي تعيشي معايا أنا في المنصورة، وسط عيالي اللي نفسهم يشوفوكي ويشبعوا منك.
وندى ردت بسرعة لأ يا هند، أمي هتيجي معايا أسوان، الجو هناك شمس ودافي وركبها التعبانة دي هتخف مع الشمس والهدوء، وتعيش ملكة في بيتي وراسي مرفوعة بيها!
بصيت للبنتين، وحسيت بروحي بترد فيا من جديد. ربنا أخد مني وهم الولد، بس ردلي حقيقة البنات وسندهم اللي مبيتكسرش.
الساعة تسعة ونص، كنا في مكتب الأستاذ عادل المحامي في وسط البلد ومعانا الحاج كمال. الراجل فحص الورق بدقة، وبص لي بنظرة احترام وقال يا حاجة إسراء، قانوناً، محمود وقع في شړ أعماله. التوكيل فعلاً قديم ومكتوب فيه صراحة عبارة بما لا يتعارض مع مصالح الموكل وتسيير أمواله، والبيع تم بأقل من ربع القيمة السوقية للشقة، وده يعتبر في القانون تبديد وتواطؤ بينه وبين المشتري لإلحاق ضرر بالمالك الأصلي. إحنا دلوقتي هننزل نعمل الآتي أولاً إخطار رسمي على يد محضر بإلغاء التوكيل فوراً، ثانياً إنذار للمشتري بعدم التعامل على العقار، وثالثاً رفع دعوى بطلان عقد بيع ابتدائي وخېانة أمانة ضد محمود.
هزيت راسي بالموافقة اعمل كل اللي القانون بيقول عليه يا بني، متوفروش في حاجة، ومتاخدكش بيه شفقة.
وبالفعل، بدأنا الإجراءات، وقبل ما اليوم يخلص، كان المحضر مسلم الإنذارات في الشهر العقاري ولمكتب المشتري ولباب بيت محمود.
اليومين اللي بعدهم مروا زي لمح البصر، كنت قاعدة في شقتي ومعايا بناتي، ماليين البيت بالضحك والدفا، ريحة الأكل الحلوة رجعت تفوح في الصالة، بس المرة دي كنت قاعدة مستريحة وهما اللي بيطبخوا ويغسلوا ويخدموني من غير ما أطلب، وكل واحدة فيهم بتتسابق عشان تعملي كوباية الشاي ولا تديني حبة الضغط.
وفي اليوم التالت، العصر كان لسه مأذن، وسمعت صوت دوشة وخناقة عالية جاية من مدخل العمارة اللي في الشارع اللي ورانا… صوت محمود وهو بيستغيث، وصوت رجالة بتهدد وتكسر! جريت على البلكونة أنا وبناتي، ولقينا المشهد اللي خلى شعر جسمي يقف تاجر الخردة ومعه تلات رجالة كبار الحجم، واقفين بيحاصروا محمود في مدخل عمارته، والتاجر ماسك محمود من ياقة قميصه وبيزعق في وشه والشارع كله بيتفرج أنا تاكل عليا فلوسي يا نطع؟! تلغي التوكيل وتعمل عليا فيلم وإنت قابض العربون؟! والله ما هسيبك، ترجعلي الخمسين ألف ومعاهم المېت ألف جنيه الشرط الجزائي الليلة، يا إما قسماً بالله ما هتبيت الليلة دي في بيتك، وتلفونات القسم والمباحث جاهزة، والشيكات اللي كتبتها على نفسك كضمان هتطلع على النيابة دلوقتي!
محمود كان بيترعش وبيبكي زي الأطفال، ومراته شيرين كانت واقفة في البلكونة بتلطم وتصرخ الحقونا يا ناس! يا لهوي يا محمود!
محمود وسط بهدلته وذله، رفع عينه، وشافني… شافني واقفة في بلكونتي، وبناتي الاتنين واقفين في ضهري ساندين عليا. بص لي بنظرة استعطاف ورجا، نظرة عيل بيستنجد بأمه عشان تخلصه من الورطة وتدفعله الفلوس وتنقذ رقبته من الحبس. التاجر شافه بيبص لفوق، وفضل محمود ېصرخ بصوت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *