فضلت ابني علي بناتي

واصل لآخر الحارة يا أمي! الحقيني يا أمي! ھيموتوني يا أمي! انزلي قوليلهم إنك موافقة على البيع! هيدبسوني في مېت وخمسين ألف ومش معايا جنيه، شيرين أهلها رافضين يدوني مليم، الحقيني يا أمي عشان خاطر ربنا!
الشارع كله سكت، وكل العيون اتعلقت بيا، مستنيين يشوفوا رد فعل الحاجة إسراء، الأم اللي معروفة في الحتة كلها إنها بټموت في ابنها وبتفديه بروحها.
شيرين صړخت من بلكونتها هي كمان بنفاق وذل انزلي يا حماتي ابوس إيدك! محمود هيروح في داهية! ابنك هيدخل السچن!
بصيت لمحمود وهو ممسوك من قفاه ومتبهدل، وبصيت لشيرين اللي بتلطم، وافتكرت كلمة مراتي مش خدامة، وافتكرت كلمة رجلك والقپر وهتروحي دار مسنين. رفعت راسي لفوق، ولفيت ضهري للبلكونة بكل برود وهدوء، ومسكت إيد بنتي هند في إيدي، وإيد ندى في إيدي التانية، وبصيت ليهم وابتسمت ابتسامة صافية أول مرة أحسها من سنين طويلة، وقولت بصوت سمعه الشارع كله اقفلي البلكونة يا هند يا بنتي، الجو برة مليان تراب… وتعالوا ندخل نشرب الشاي ونجهز شنطنا عشان نسافر المنصورة سوا.
ودخلت جوة الصالة، ورزعت درفة البلكونة، والصوت برة فضل يعلى، بس أنا من اللحظة دي، مكنتش سامعة غير صوت راحة بالي اللي غابت عني عمر بحاله.
لكن وأنا بلم الشنطة الأخيرة في أوضتي، تليفوني رن… الرقم كان من مباحث الأموال العامة، والظابط قال جملة خلتني أقف مكاني مذهولة وأعرف إن الحكاية لسه فيها مفاجأة أكبر من كل اللي فات!
يتبع
الجزء الثالث حكايات مني السيد حصري
ألو… الحاجة إسراء عبد الرحمن؟
الصوت كان رجولي، صارم وجاد لدرجة خلت التليفون يتقل في إيدي، وبناتي الاتنين وقفوا تلميح لحركتي وبصوا لي بقلق.
أيوا يا فندم، أنا إسراء… خير يا ابني؟ مين معايا؟
معاكي المقدم شريف من مباحث الأموال العامة ومكافحة التهرب والاحتيال العقاري. يا حاجة، مطلوب حضورك بكرة الساعة تسعة الصبح لمبنى النيابة العامة لسماع أقوالك كشاهدة إثبات ومجني عليها في قضية الڼصب العقاري وتبييض أموال المقيدة برقم ٤٨ لسنة ٢٠٢٦، ضد المدعوة شيرين فهمي عبد السلام، والمدعو محمود حسن توفيق، والمدعو صبحي النمر تاجر الخردة.
الاسم نزل عليا زي الرعد. صبحي النمر ده تاجر الخردة اللي كان ماسك محمود من قفاه تحت في الشارع! وشيرين؟ ومحمود؟! يا فندم… صبحي ده لسه واقف تحت الشارع بيبهدل ابني وبيطالبه بفلوس وشرط جزائي! هو محمود

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *