قضيه نسب

أصعب اتهام ممكن يواجه ست مش اتهام بالخيانة… لكن اتهام يمس شـ.ـرفها!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
كان التليفون بيرن في إيدي، ولما رديت سمعت صوت طاهر متوتر:
— سلوى… خالد عمل حادثة، في مستشفى …..
مسألتش إزاي، ولا حتى ايه اللي حصل
قفلت التليفون وجريت على هناك ..
طول الطريق كنت بدعي ربنا بحاجة واحدة:
يا رب خد مني كل حاجة وسبلي خالد!
لما وصلت المستشفى، لقيت طاهر واقف قدام باب الطوارئ.
كان وشه أصفر، وإيده بتترعش.
جريت عليه:
— خالد فين؟ ايه اللي حصل ياطاهر؟
بص لي، لكنه مردش.
صرخت:
— طاهر! ابني فين؟! ما ترد عليا قلبي هيقف.
قال بصوت ضعيف:
— جوه… الدكاترة معاه، معرفش عنه حاجة، واهدي بقى شوية مش ناقص توتر!
دخلنا في حالة من الصمت.
كل واحد فينا كان بيبص على باب الطوارئ وكأنه مستني الباب ده يحدد إذا كنا هنكمل حياتنا بعد اللحظة دي… ولا لأ.
بعد دقائق خرج دكتور من الأوضة وسأل:
— فين والد خالد؟
رد طاهر بسرعة:
— أيوه أنا أبوه.
— خالد عنده نزيف شديد ومحتاج نقل دم.
طاهر مترددش:
— انا معاكم يادكتور خد مني اللي يحتاجه.
الدكتور أخده معاه، وأنا فضلت لوحدي، مش قادرة أوصف احساسي كان عامل إزاي، مكنتش عارفة أتلم على أعصابي
بعد شوية رجع طاهر وقعد جنبي.
كان ساكت.
وأنا كنت ببص على باب الطوارئ وبقول في سري:
يا رب اروح من هنا ب ابني. يا أما مروحش خالص!
بعد دقايق خرجت الممرضة وقالت:
— عايزين حد تاني من نفس فصيلة الولد لأن الأب مش متوافق معاه.
قومت بسرعة:
— أنا أمه خدي مني.
قالتلي طب اتفضلي معايا، دخلت فعلا وسحبوا مني كيس دم.
وبعد ما خلصت، رجعت أقعد جنب طاهر.
مرت ساعة ويمكن أكتر.
وأخيرًا خرج الدكتور وقالنا:
— خالد حالته استقرت الحمد لله.
حسيت إني روحي رجعتلي من تاني.
لكن الدكتور ممشيش.
فضل واقف قدامنا، وبص لطاهر ويصلي وقال:
— فيه حاجة في التحاليل محتاجين نتأكد منها.
طاهر قاله:
— حاجة إيه؟ خير يادكتور مش بتقول الواد بقى كويس.
الدكتور سكت لحظة وقال:
— فصيلة خالد o
طاهر قاله:
— أيوه… وبعدين؟
الدكتور بص له:
— فصيلة حضرتك Ab، وأمه o
وده شيء مش طبيعي محتاجين نتأكد منه!
طاهر سأله:
— يعني إيه؟
قال:
— هنكرر التحاليل الأول وبعدين نشوف.
وبعدين مشي.
فضلت أبص لطاهر.
كان ساكت.
لكن أنا عرفت النظرة دي.
أنا شوفتها قبل كده، من ٦ سنين!
—
قبل ما أعرف طاهر ، كنت بحب عادل ابن عمي أووي.
اتخطبنا وكنا متفقين على الجواز.
لكن الموضوع مكملش.
حصلت مشاكل بين العيلتين، وكل واحد فينا راح لحاله، بس عمري مانسيته!
بعدها طاهر اتقدملي واتجوزنا، أيوة محبتوش بس قولت المرة أحكم عقلي مش قلبي.
وبعد فترة حملت في خالد.
في البداية كان فرحان بيه بيشيله، ويضحك معاه، ويقول لكل الناس:
— ده أول فرحتي.
لحد ما خالد كبر شوية وبدأت أمه تقول:
— الواد مش شبهك يا طاهر.
كان يضحك وأنا كنت بضحك.
لكن مع الوقت، الكلام من النوع ده زاد.
مرة أمه قالتلي بطريقة فيها اتهام:
— سلوى… هو خالد مفيهوش أي حاجة من طاهر ليه؟
ضحكت وقولتلها:
— هو لازم يبقى نسخة منه يعني ياماما!
ردت:
بصراحة بقى الواد ده غريب ومش تبعنا خالص!
طاهر كان ساكت.
بص لخالد وبعدين بص لي ومعلقش
لكن أول مرة أحس إن الكلام وصل ليه وبقى في دماغه.
—
مرة تانية..
حصل موقف صغير، وقتها أنا نفسي مهتمتش بيه لكن طاهر لا..
اشتريت ل خالد علبة ألوان جديدة.
كان ماسكها وفرحان بيها ورسم رسمة جميلة.
“قلب كبير جواه أنا وطاهر ”
وراح وراه لأبوه قاله:
جميلة ياحبيبي بس قولي ليه راسم القلب بالأخضر ؟
قاله :
لا القلب أحمر يابابا!
– لا يا حبيبي ده اخضر أهو.
خالد جالي وقالي:
ياماما القلب ده أحمر ولا أخضر ؟
ضحكت وقولتله:
— لأ، ده أخضر يا لودة.
لقيت طاهر كلمه بتركيز وقاله:
— إنت مش عارف تفرق بينهم؟
خالد هز راسه:
— لا يابابا أنا كنت فاكره أحمر.
طاهر سكت، وأنا مهتمتش.
لكن بعدين، وأنا في المطبخ، سألني:
— ابن عمك عادل… كان عنده مشكلة في الألوان؟
اتخضيت من السؤال قولتله:
— إيه؟
— بسألك تجاوبي علطول!
— أيوة ليه؟
قالي بعصبية:
— كان بيلخبط بين الأحمر والأخضر برده؟
وقتها فهمت إنه كان بيربط حاجات ببعض!
قولتله وأنا متضايقة:
— يعني خالد لو عنده مشكلة في الألوان يبقى عشان عادل عنده؟ ايه العلاقة يعني؟
طاهر مردش وسابني ومشي، كان خلاص الشك دخل قلبه!
وحماتي مبطلتش كلام، أدامي وورايا!
لدرجة إنه بقى يشوف حاجات أنا مش شايفاها.
مرة خالد كان واقف قدام المراية بيقيس طقم جديد
طاهر بص له فترة طويلة وخالد سأله :
حلو يابابا؟
قاله: اه وسكت.
قولتله وأنا بغمز له :
— حلو وبس ده قمر .
قالي بتركيز
— خالد ذوقه مش زيي خالص؟ ولا طويل زيي؟ ولا شعره مجعد زيي؟
ضحكت وقولت:
— يا طاهر، هو لازم يبقى شبهك في كل حاجة، عادي يعني مايمكن طالعلي!
قالي بنظرة كلها اتهام :
مادي المشكلة!
ومع مرور الوقت، بدأ طاهر يسألني أسئلة غريبة.
— عادل كان بيجيلكم البيت كتير قبل ما نتجوز؟
— أيوه العادي يعني، اشمعنا؟
— وكان بينكم كلام كتير؟
— طبعًا، مش كنا هنتجوز.
— وبعد ما اتخطبنا… رجع كلمك تاني؟
اتضايقت قولتله:
هيكلمني ليه بعد ما سبته واتخطبتلك انت؟
بصلي نفس البصة وسابني ومشي.
كرهت النظرة دي ! نظرة الشك اللي بقت ملازماه من ناحيتي علطول!
مرت الأيام وخالد كبر وطاهر كبر معاه الشك لكن عمره ما واجهني.
لحد مافي يوم…
طاهر كان ماسك صورة لعادل، وحاطط جنبها صورة خالد.
دخلت عليه فجأة.
حط الصورتين على الترابيزة.
قولت له وأنا مش عارفة أصدق الأفكار اللي جات في دماغي:
— إنت بتعمل إيه؟
رد بـ الجملة اللي عمري ما نسيتها:
— أنا مش عارف خالد ابني فعلًا… ولا لأ؟
—
رجعت للحاضر على صوت الدكتور وهو بينادي:
— أستاذ طاهر؟
طاهر رفع عينه.
— أيوه؟
الدكتور قال:
— التحاليل أدت نفس النتيجة للأسف!
طاهر سأل:
— يعني ايه؟
الدكتور قال:
يعني الطفل مش ممكن يكون ابنكم انتم الاثنين!
يتبع ……

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *