شقة الزوجة 1بقلـم حكايات منـال علي

هاجر صرخت في وش جوزها: «حسام إنت بتبيعنا؟!»

لمحة نيوز
حسام رد عليها بقرف:

— «أنا مابيعتش حد! إنتوا اللي غرقانين في الطمع وعايزين تجرجرونا معاكم للمشانق!»

​في اللحظة دي، فتح الممرض باب الرعاية، وخرج الدكتور:

— «المريض فاق، وتقدروا تشوفوه دقيقة واحدة بس.»

الظابط أشار لأمناء الشرطة يفضلوا واقفين على الباب ويتحفظوا على نوال وهاجر، وسمح لسلمى تدخل معاه.

​الأوضة كانت هادية، مفيش فيها غير صوت أجهزة النبض البطيئة.

ياسر كان نايم على السرير، وشه مليان كدمات ودماغه ملفوفة بشاش، وإيده متجبسة.

أول ما فتح عينه وشاف سلمى داخلة ومعاها الظابط، الدموع نزلت من عينيه، وحاول يتكلم بصوت مبحوح:

— «سـ… سلمى…»

سلمى وقفت عند رجلين السرير.

ما عيطتش، ولا حتى رفعت حاجب. كانت باردة كأنها بتبص لتمثال حجر.

— «سلمى… سامحيني… رؤوف كان هيدمرني، كان هيحبسني… والله كنت بحاول ألاقي مخرج…»

سلمى قطعت كلامه بنبرة هادية بس كانت أقوى من أي زعيق:

— «المخرج اللي فكرت فيه… كان إنك تدوس عليا؟

المخرج إنك تاخد خمسمية ألف جنيه عمولة رشوة عشان تدبسني في قضية تزوير وخيانة أمانة لشركتي؟

المخرج إنك تاخد نصيبي وشقايا في الحساب البنكي عشان تشتري بيه سكوت أختك وتسجل لها شقة باسمها؟»

ياسر غمض عينه وبكى بقهر:

— «أمي هي اللي قالتلي… أمي قالتلي سلمى بتحبك وهتسامحك ومش هترضى بيتك يتخرب…»

ابتسمت سلمى بمرارة تكسر الضهر:

— «أمك ما خربتش بيتي يا ياسر… أمك كشفتلي بس إن ما كانش فيه بيت من الأساس. كان فيه مصيدة وأنا كنت الفريسة.»

​بصت للظابط اللي كان واقف بيسجل كل حرف على محضر رسمي:

— «يا فندم، أنا بقدم بلاغ رسمي بتهمة التزوير واستغلال اسمي وخيانة الأمانة ضد المدعو ياسر كامل والمدعو رؤوف التهامي وكل من حرضهم.»

ياسر صرخ بضعف: «لأ يا سلمى! أرجوكي… بلاش سجن! أنا جوزك!»

سلمى لفت ضهرها ومشيت ناحية الباب، ووقفت لثانية واحدة من غير ما تبص وراه:

— «كنت جوزي… لحد النهاردة الصبح. دلوقتي إنت مجرد متهم في النيابة العامة.»

​بعد تلات شهور… بقلم مـنال عـلي

​الشمس كانت طالعة دافية وبتنور صالة شقة سلمى القديمة، نفس الشقة الصغيرة أم أوضتين وصالة اللي بدأت منها حياتها.

الهدوء كان مالي المكان، كوباية الشاي بالنعناع في إيدها، وعلى الترابيزة قدامها شهادة الطلاق الرسمية من المحكمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *