شقة الزوجة 1بقلـم حكايات منـال علي
لمحة نيوز
نوال بصت له: «إنت مالك؟»
— «مالي إن دي شقة هتتدفع من فلوس ناس تانية.»
هاجر بصت لجوزها بضيق.
— «حسام، خلاص.»
— «أنا بقول اللي شايفه.»
نوال ضربت كف على كف: «يا جماعة ما حدش هياخد حاجة من حد! الشقة هتبقى جوه العيلة.»
سلمى ردت:«العيلة مش هي اللي هتظهر في العقد.»
نوال اتضايقت.
— «إنتِ ليه مصممة تعقدي كل حاجة؟»
— «عشان بسيطة جدًا. اللي يدفع يبقى ليه حق.»
— «طب وإنتِ عندك شقة أصلًا!»
— «ودي شقتي.»
— «يعني مش ناوية تساعدي أخت جوزك؟»
سلمى بصت لها بثبات.
— «أساعدها، آه. أشتري لها شقة بفلوسي؟ لأ.»
ياسر ضرب إيده على السفرة بخفة.
— «سلمى، كفاية.»
بصت له.
— «كفاية إيه؟»
— «إنتِ بتكبري الموضوع.»
— «أنا؟»
— «ماما ما تقصدش حاجة وحشة.»
سلمى سكتت.
بصت في وشه طويل.
وبعدين قالت: «أنا عارفة إن أمك مش غريبة عليا.»
— «أمال إيه؟»
— «إنت اللي غريب عليا.»
وشه اتغير. حصري علي روايات واقتباسات
— «يعني إيه؟»
— «يعني أنا متجوزاك من خمس سنين، وعارفة إمتى بتكون متضايق، وإمتى بتكون فرحان، وإمتى بتكون بتخبي حاجة.»
ياسر سكت.
سلمى كملت: «وأنا شايفة إنك كنت عارف إن الكلام ده هيتقال النهارده.»
نوال اتدخلت: «وحتى لو كان عارف، إيه المشكلة؟»
سلمى قامت من مكانها.
— «المشكلة إن الموضوع يخصني.»
مسكت شنطتها.
— «أنا مش هكمل الأكل.»
ياسر قام وراها.
— «استني.»
— «تعالى.»
وهم خارجين، نوال قالت من وراهم: «فكري كويس يا سلمى! الفرصة دي مش هتتعوض.»
سلمى وقفت عند الباب.
ما بصتلهاش.
وقالت: «الفرصة اللي هتخليني أدفع عمري كله في شقة مش باسمي… دي مش فرصة.»
وخرجت.
في العربية، ياسر كان ساكت.
سلمى كانت باصة من الشباك.
بعد حوالي عشر دقايق، قال:«إنتِ زعلتي أمي.»
— «وأنت زعلتني.»
— «أنا كنت بحاول أساعد أختي.»
— «ساعدها من فلوسك.»
— «هي محتاجة.»
— «وأنا مش محتاجة أحافظ على فلوسي؟»
ياسر اتنهد.
— «إنتِ عندك شقة.»
— «وده بقى مبرر إن كل حاجة جديدة نشتريها تبقى باسم أختك؟»
— «مش كل حاجة.»
— «أمال إيه؟»
ما ردش.
سلمى بصت له.
— «بص في عيني وقولي إنك كنت ناوي تكتب الشقة باسم هاجر.»
فضل ساكت.حصري علي روايات واقتباسات
— «ياسر.»
قال أخيرًا: «كان مجرد اقتراح.»
— «مين اقترحه؟»
— «ماما.»
سلمى هزت راسها.
— «كذاب.»
العربية فرملت فجأة.
ياسر بص لها: «إنتِ بتتهميني؟»
— «أيوه.»
— «ليه؟»
— «لأن أمك ممكن تفكر في الفكرة دي… لكن في حاجة مش داخلة دماغي.»
— «إيه؟»
— «إزاي عرفت بالضبط المبلغ اللي إحنا محوشينه؟»
ياسر سكت.
سلمى قلبها دق بسرعة.
— «إنت قلت لها؟»
— «مش موضوع مهم.»
— «بالنسبة لي مهم.»
— «قلت لها رقم تقريبي.»
«تقريبي؟»
«آه.»
سلمى ما ردتش.
وصلوا البيت.
دخلت وهي ساكتة.
حطت شنطتها، وخلعت الجزمة.
ياسر دخل وراها : «إنتِ ناوية تعملي إيه؟»
«ولا حاجة دلوقتي.»
«يعني؟»
«هفكر.»
دخلت أوضتها، وقعدت على طرف السرير.
فتحت الموبايل. حصري علي روايات واقتباسات
دخلت على تطبيق البنك.
كانت عايزة تشوف الحساب المشترك.
لكن قبل ما تفتحه، ظهر إشعار رسالة جديدة على موبايل ياسر، كان سايبه على الكومودينو.
اسم المرسل ظهر قدامها.
«نوال.»
سلمى ما كانتش ناوية تفتح حاجة.
لكن الرسالة ظهرت كاملة على شاشة القفل.
وقرتها غصب عنها.
«خلاص، هي شكت في الموضوع… نفّذ اللي اتفقنا عليه قبل ما تغيّر رأيها.»
سلمى ثبتت عينيها على الشاشة.
وبعد ثواني، ظهر إشعار تاني.
رسالة جديدة من نوال.
«ومتقولهاش إن الفلوس اللي في الحساب مش كلها فلوسكم.»
سلمى حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
رفعت عينيها ناحية ياسر، اللي كان واقف في الصالة ومش واخد باله من أي حاجة.
مسكت موبايله بإيد مرتعشة. بقلم مـنال عـلي
وقبل ما تفتح الرسائل…
ظهر إشعار ثالث.
لكن المرة دي، الاسم اللي ظهر قدامها ما كانش اسم حماتها.
كان اسم شخص عمرها ما شافته قبل كده.
والرسالة كانت قصيرة جدًا:«لو مراتك عرفت مين صاحب الفكرة الحقيقي… مش هتسامحك أبدًا.»
سلمى فضلت باصة للشاشة.
وبعدين رفعت عينيها ناحية جوزها.
في اللحظة دي، فهمت إن حكاية الشقة…كانت مجرد بداية
ثلاث رسائل ورا بعض.