ملاذ1
” احكيلي ، هو عمل ايه ..؟!”
أجابه أمير بمرارة :
” مش هقدر أقول ، مش هقدر ..”
فهم فرا
” يعني ايه ..؟!”
سأله أمير بعدم إستيعاب ليرد فراس بجدية :
” هقلك ، انت ممكن تلبسه اي تهمة تحبها وتسجنه .. وبكده هنخليه يتعاقب من غير متضطر تدخل سمعتك وسمعة مراتك فالموضوع .. ولا توسخ ايدك فيه ..”
تطلع إليه أمير بتفكير بينما قال فراس بجدية :
” متضيعش نفسك عشان واحد قذر زيه وانت فإيدك تنتقم منه بطريقة تانيه ..
فكر كويس فكلامي وهتلاقي انوا معايا حق ..”
يتبع الفصلين الأخيرين
” مالك يا تالا ..؟! بتعيطي ليه ..؟!”
أجابته من وسط شهقاتها المتتالية :
” ليه مقولتليش ..؟! ليه كذبت عليا ..؟!”
فهم على الفور ما ترمي إليه فمسح وجهها بأنامله وهتف بجدية :
” مكنتش حابب أجرحك .. مكنتش حابب أشوف دموعك دي ..”
سألته بصوت متحشرج :
” ليه مطلقتنيش بعد اللي عرفته ..؟!”
قاطعها بقوة :
” هش متقوليش كده .. انا عمري مفكرت اطلقك ولا هفكر ..”
” ليه ..؟!”
سألته بصوت باكي مرتجف ليرد بصدق :
” لإنك كل حياتي ولإنوا اللي حصل ده أخر همي ..”
عادت تبكي بصوت عالي فجذبها نحوه مشددا من إحتضانها هاتفا بها :
” اهدي يا تالا .. اهدي يا حبيبتي ..”
كان يشعر بها .. بتمزقها .. هو يشعر بكل شيء تمر به لهذا لم يرد إخبارها بالحقيقة كي لا يجرح مشاعرها ويؤلم إحساسها ..
إبتعدت تالا عنه بعد لحظات وأخذت تنظر إلى عينيه السوداوين بملامح مرهقة حزينة قبل أن تسأله بهلع وقد تذكرت أمر إختطافه لحسن :
” انت ..؟!”
هز رأسه نفيا بسرعة وقال محاولا طمأنتها :
” مق ..
متقلقيش ..”
” أمال عملتله ايه ..؟!”
سألته بخوف ليرد بهدوء خطير :
” سبته ..”
تنهدت بإرتياح ليكمل بعدم تصديق :
” انتِ فرحانه عشان سبته ..؟!”
أجابته بمرارة :
” لا مش فرحانه بس ارتحت واطمنت عليك …”
إحتضن وجهها مرة اخرى بين يديه وقال :
” خليكِ دايما متطمنه عليا .. انا هكون دايما كويس عشانك ..”
ابتسمت رغما عن أذنها وقالت وقد ترقرت الدموع داخل عينيها مرة أخرى :
” شكرا يا أمير ..
شكرا لإنك جمبي …”
إحتضنها بقوة وهو يفكر بإنها رقيقة للغاية .. ناعمة .. وحنونة …
أبعدها عنه بعد لحظات وقال :
” انا عايزك تنسي كل اللي حصل .. تمحيه من دماغك … احنه هنبتدي بداية جديدة والماضي ده هننساه ..”
سألته بصوتها المتشرج :
” وانت هتقدر تنسى الفيديو اللي شفته ..؟!”
خلل أنامله داخل خصلات شعرها وهتف بتأكيد :
” مفكرتش فيه عشان أنساه ..”
وهاهي تسأل نفسها للمرة الألف ، مالذي فعلته كي تنال رجلا مثله …؟!
…………………………………………………………………..