بدر
بدر كان واقف في البلكونة بتاعة الفيلا بتاعته في زايد بيبص على الجنينة وهو مش طايق نفسه من كتر الزن اللي في دماغه كل يوم نفس الموضوع ماما تقوله يا بدر انت كبرت ولازم تتجوز وانا نفسي افرح بيك وبابا يقوله شوف ولاد عمك كلهم اتجوزوا وخلفوا وانت لسه بتجري ورا شغلك وشركاتك واخته منار كل شوية تجيبله صورة بنت صاحبتها وتقوله دي حلوة ودي متربية ودي بنت ناس وبدر زهق بجد لانه مش عايز يتجوز جواز صالونات ولا عايز واحدة تيجي عشان فلوسه وخلاص هو كان شاب غني جدا ورث شركات ابوه وكبرها بس قلبه كان فاضي ومش لاقي حد يحبه بجد وفي نفس الوقت كان عنده شلة صحاب من ايام الجامعة اسماعيل واياد وادم ودول كانوا بيقعدوا معاه في الكافيه يهزروا ويضحكوا واسماعيل قاله يا بدر انت مش هتتجوز غير لما تلاقي واحدة فقيرة تحبك انت مش فلوسك واياد ضحك وقاله مفيش فقيرة هتحبك انت شكلك بتاع بنات غنية بس وبدر اتعصب وقاله تراهني اني اخلي اي بنت فقيرة تحبني في شهر وادم قاله بطل غرور يا بدر مش كل حاجة فلوس ورهان وبدر من كتر ما هو متضايق من اهله ومن كلام صحابه قرر يعمل خدعة حب يجيب بنت فقيرة تمثل انها حبيبته قدام اهله عشان يسكتوا شوية وفي نفس الوقت يثبت لصحابه انه جامد ويقدر يخلي اي بنت تحبه وفي الناحية التانية كانت تمارة قاعدة في اوضة صغيرة في شبرا جنب امها اللي تعبانة جدا الاوضة كانت حر وضيقة وريحتها دوا وتمارة كانت بنت جميلة بس وشها مرهق من كتر الشغل والتفكير كانت بتشتغل في محل ورد الصبح وبليل بتشتغل كاشير في سوبر ماركت صغير عشان تجمع فلوس عملية امها امها كان عندها القلب ومحتاجة عملية ضروري والدكتور قال العملية هتتكلف تمانين الف جنيه وتمارة ما كانتش معاها حتى تمن الكشف وكانت كل يوم تدعي ربنا يبعت لها حل وكانت منار اخت بدر بتعدي من قدام محل الورد تشتري ورد عشان عيد ميلاد صاحبتها وشافت تمارة واتكلمت معاها ولقتها بنت طيبة وغلبانة وجدعة وكلامها حلو ومتربية رغم فقرها فمنار روحت حكت لبدر عنها بهزار قالت له لقيتلك عروسة فقيرة زي ما بتدور وتمارة دي غلبانة وجميلة وهتصدق انك بتحبها بدر اول ما سمع كلام منار راح تاني يوم على محل الورد وشاف تمارة واقفة بترش مية على الورد ولبسها بسيط جدا ووشها فيه براءة مش موجودة في البنات اللي يعرفهم قرب منها وقال لها لو سمحتي عايز بوكيه ورد كبير وتمارة لفت وقالت له حاضر يا فندم تحب الوان ايه وبدر فضل يبص لها وقال لها عايز ورد زيك كده بسيط وحلو وتمارة اتكسفت وسكتت وبعد ما ادته البوكيه قال لها انا اسمي بدر وعايز اتكلم معاكي في موضوع شغل مهم ممكن نقعد خمس دقايق وتمارة خافت وقالت له انا ما بقعدش مع حد غريب وبدر قال لها مش غريب والله الموضوع فيه مصلحة ليكي وهساعدك بجد وتمارة بصت حواليها والمحل فاضي فوافقت تقعد بدر قعد وقال لها بصي يا تمارة انا هقولك الصراحة من غير لف ولا دوران انا اهلي ضاغطين عليا اتجوز وانا مش عايز اتجوز دلوقتي فعايزك تمثلي انك حبيبتي لمدة شهر واحد بس تيجي معايا البيت كام مرة وتقابلي اهلي ونمثل اننا بنحب بعض وبعد الشهر كل واحد يروح لحاله وانا هديكي تمانين الف جنيه تعملي بيهم عملية والدتك وتمارة شهقت من المفاجأة وقالت له انت بتقول ايه انت اكيد بتهزر ومستحيل اعمل كده انا مش للبيع وبدر قال لها والله ما قصدي اهينك انا عارف انك محتاجة الفلوس وسألت وعرفت ان امك تعبانة وده اتفاق شغل بس تمثيل مش اكتر وانا هحترمك جدا وتمارة دموعها نزلت وقالت له انت ما تعرفش يعني ايه امي تموت قدام عيني وانا مش عارفة اعمل حاجة بس برضه ما ينفعش اكدب واخدع ناس ما اعرفهاش وبدر ساب لها الكارت بتاعه وقال لها فكري براحتك ولو وافقتي كلميني تمارة روحت البيت لقت امها نايمة وتعبانة وبتكح جامد والدكتور كان لسه ماشي وقال لها لازم العملية في اسرع وقت والا قلبها مش هيستحمل وتمارة فضلت تعيط طول الليل وبتفكر تعمل ايه تبيع ايه تتصرف ازاي ما لقيتش حل غير كارت بدر مسكته وفضلت تبص له كتير وفي الاخر من كتر وجعها على امها اتصلت بيه وقالت له موافقة بس بشروطي ما تلمسنيش وما تتدخلش في حياتي وما تقولش لحد انه تمثيل غير اهلك بعد ما نخلص وبدر فرح جدا وقال لها موافق وكل شروطك مجابة تاني يوم بدر بعت عربية تاخدها ووداها تشتري لبس جديد عشان شكلها يبقى مناسب تقابل اهله وتمارة كانت مكسوفة جدا وهي داخلة المحلات الغالية اول مرة في حياتها تلبس فستان تمنه اكتر من مرتبها كله واشترت فستان بسيط شيك وبدر كان بيبص لها وهي طالعة من البروفا ومبهور بجمالها البسيط وبعدين راحوا الفيلا وام بدر وابوه ومنار كانوا قاعدين مستنيين وبدر دخل وهو ماسك ايد تمارة وقال لهم اعرفكم تمارة حبيبتي اللي حكيتلكم عنها وام بدر قامت حضنتها وقالت لها اخيرا شفناكي بدر على طول بيحكي عنك وابو بدر سلم عليها باحترام ومنار غمزت لبدر وقالت له ذوقك حلو يا بدر وتمارة كانت متوترة جدا وبتحاول تمثل انها مبسوطة وبتحب بدر وبدر كان ماسك ايدها جامد عشان يطمنها الايام عدت والخدعة طولت اكتر من شهر لان اهل بدر حبوا تمارة جدا حبوها عشان طيبتها وبساطتها وكلامها اللي طالع من القلب وام بدر بقت تعتبرها بنتها وتاخدها المطبخ تعلمها اكلات ومنار بقت صاحبتها المقربة تخرج معاها وتحكي لها اسرارها وابو بدر كان بيقول لبدر البت دي لقطة اوعى تسيبها وتمارة نفسها اتعلقت بالعيلة دي لانها اول مرة تحس بدفء عيلة كبيرة بتحبها بجد وبدر كمان بدأ يتغير كان الاول بيعاملها كأنها موظفة عنده بيديها تعليمات تقول ايه وما تقولش ايه وبعدين بقى يقعد يتكلم معاها بالساعات يحكي لها عن شغله وعن خوفه من الوحدة وعن امه وابوه وتمارة كانت بتسمعه بقلبها وكانت بتحس انه مش الشاب الغني المغرور اللي شافته اول مرة ده جواه طفل تايه عايز حد يحبه بجد وبدر بقى يستناها تخلص شغلها في محل الورد ويوصلها ويجيب لامها فاكهة وادوية من غير ما تطلب وكان بياخدها يتمشوا على النيل بليل ويجيب لها ذرة مشوي ويضحكوا سوا وتمارة كانت بتحس ان قلبها بيدق جامد لما تشوفه وبدأت تحبه بجد من غير ما تحس وكانت بتقول لنفسها لا يا تمارة فوقي ده اتفاق وتمثيل بس قلبها ما كانش بيسمع كلامها وكانت كل مرة تشوفه تحس انها طايرة وفي يوم بدر كان قاعد مع صحابه اسماعيل واياد وادم في نفس الكافيه واسماعيل قاله ها يا بدر اخبار الرهان ايه البت الفقيرة حبتك ولا لسه واياد ضحك وقاله اكيد حبته ده بدر برضه وادم ساكت مش عاجبه الكلام وبدر في الاول ضحك وقال لهم اه حبتني وبتموت فيا كمان وكلهم ضحكوا بس بدر بعد الضحك حس بقبضة في قلبه لانه افتكر وش تمارة وهي بتضحك مع امه وازاي هي بقت مهمة عنده بجد وازاي هو ظلمها وحطها في رهان حقير زي ده وحاول يغير الموضوع بسرعة وقال لهم سيبكم من الكلام ده بس الكلام ده كان وصل لودن تمارة اللي كانت جاية بالصدفة الكافيه عشان منار قالت لها تعالي قابليني هناك عشان ننقي هدية لبدر وتمارة سمعت كل حاجة من ورا الباب سمعت اسمها وسمعت كلمة رهان وسمعت ضحكهم عليها وقلبها اتكسر مية حتة وكأن حد دلق عليها مية ساقعة في عز البرد وافتكرت كل كلمة حلوة قالها لها وكل نظرة حب كانت فاكراها حقيقية طلعت كدبة كبيرة ورهان بين شوية عيال اغنيا فاضيين تمارة دخلت ووشها اصفر وعينيها مليانة دموع وبصت لبدر وقالت له بصوت واطي بس كله وجع يعني كل ده كان رهان يا بدر يعني حبك وتمثيلك وكلامك الحلو كان رهان مع صحابك على بنت فقيرة غلبانة وبدر قام مفزوع وقال لها تمارة والله اسمعيني الموضوع مش زي ما انتي فاهمة انا في الاول اه كان رهان بس بعد كده انا حبيتك بجد والله حبيتك وتمارة قالت له حبيتني بجد وانت بتراهن عليا مع صحابك حبيتني وانت واخدني سلعة رخيصة تضحكوا عليها واسماعيل حاول يتكلم وتمارة صرخت فيه وقالت له اسكت انت كمان انت اللي شجعته واياد وادم قاموا ساكتين