ادم ورحمه

فيعتقد أنها نائمة. ولم يكن يعلم أن رحمة لم تكن تنام لأنها لا تشعر بالأمان… بل لأنها كانت تحاول أن تنسى ألم معدتها. كانت تقضي النهار كله على كوب ماء، وأحيانًا تخبئ قطعة خبز صغيرة في غرفتها، لكنها كانت تخشى أن يراها أحد.

ومع مرور الأيام، بدأ وجهها يفقد لونه. وأصبحت خطواتها أبطأ. لكنها لم تشكُ. فهي لم تكن تريد أن تبدأ حياتها في بيت زوجها بالشكوى. أما آدم، فكان يزداد قسوة دون أن يعرف السبب. في إحدى الليالي، عاد بعد منتصف الليل.

فتح الباب بهدوء. نظر نحو السرير. رحمة نائمة. قال بسخرية لنفسه: — مرتاحة أوي كمان. وضع مفاتيحه على الطاولة، ثم خرج من جديد. لم يسمع صوت معدتها وهي تقاوم الجوع. ولم يرَ يدها التي تحركت تحت الغطاء، تبحث عن كوب الماء.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *