من ساعت ما حملت
أو تبعدي أو يحصل أي قرار أنا مقدرش أتحكم فيه.
قلت
وده كان حقي يا أحمد.
نزل عينه.
عارف.
جسمي كان حقي.
عارف.
وقراري كان حقي.
عارف.
قلت
عشان كده المشكلة مش إنك خفت.
المشكلة إن خوفك خلاك تاخد حقي مني.
هز راسه.
وقال
وأنا مستعد أفضل أصلح الغلطة دي طول ما إنتِ محتاجة.
ما سامحتوش في اللحظة دي.
لكن لأول مرة حسيت إن ممكن في يوم أسامحه.
أما البلاطة…
بعد انتهاء التحقيق، رجعت الشقة مرة واحدة عشان آخد باقي حاجتي.
دخلت الصالة.
المكان اللي كانت فيه البلاطة بقى فاضي، مستني سيراميك جديد.
وقفت قدامه فترة طويلة.
أحمد كان ورايا.
قال
أجيب نفس لون الأرضية؟
قلت
لأ.
استغرب.
بصيت للمكان.
وقلت
هات لون مختلف تمامًا.
عايزة أفضل فاكرة مكانها.
سألني
ليه؟
قلت
عشان أفتكر إن أكتر حاجة شكلها عادية في حياتي كانت مخبية أكبر سر.
وبعدين بصيتله.
وعشان أفتكر إن الحب من غير حقيقة… ممكن يتحول لحاجة تخوف.
بعد شهور، ركّبنا بلاطة جديدة.
لونها أبيض وسط الأرضية الغامقة.
ماكنش تحتها جهاز.
ولا حساس.
ولا سلك.
مجرد بلاطة.
وفي أول عيد ميلاد للطفل…
وقفنا كلنا حواليه.
أنا.
أحمد.
نادين وجوزها.
العلاقة بيننا ماكانتش سهلة، وماكانتش بالشكل اللي الناس ممكن تفهمه بسرعة.
وكان لسه فيه ترتيبات قانونية وأسرية معقدة بنمشي فيها خطوة خطوة.
لكن الطفل كان محاط بناس بيحبوه.
نادين طلعت موبايلها وقالت
ناخد صورة؟
جسمي اتشد للحظة.
لاحظت.
فنزلت الموبايل فورًا.
خلاص، مش لازم.
بصيت لها.
وبعدين ضحكت.
قلت
لأ… ناخد.
أحمد كان واقف بعيد.
مديتله الموبايل.
بصلي باستغراب.
قلت
صورنا يا أحمد.
مسك الموبايل.
وسأل بتردد
أقف فين؟
ضحكت لأول مرة من قلبي.
قلت
في أي حتة.
وقفنا.
من غير بلاطة محددة.
من غير زاوية ثابتة.
من غير برنامج بيقيس حاجة.
ومن غير سر مستخبي ورا الصورة.
نادين كانت شايلة الطفل.
وأنا واقفة جنبها وإيدي على كتفه الصغير.
أحمد رفع الموبايل.
وقبل ما يصور قال
جاهزين؟
بصيت للكاميرا.
وللحظة افتكرت أكتر من مية صورة وقفت فيهم وأنا مش عارفة الحقيقة.
وبعدين بصيت للناس اللي حواليا.
وقلت
جاهزين.
اتصورت الصورة.
وكانت أول صورة من ساعة ما حملت…
ماكانش وراها أي سر.