جوزي حكايات ميراا حصري
جوزي دخل وهو بيضحك، ومعاه أمه وعمته، وقال
ادخلوا، مراتي محضّرة لكم مفاجأة!
المفاجأة كانت ٤ أكياس بتوع مطعم، مليانين هدومه وجزمته وجهاز الألعاب بتاعه.
إنتِ ليه طلعتي حاجاتي؟! صړخ.
رديت عليه من جوه
اسأل أمك الأول عن البيت اللي بتقول إنه اتحرق.
في اللحظة دي، أمه وعمته بطلوا يضحكوا.
الجزء الأول
حضّري أوضة الضيوف يا مريم! بيت أمي اتحرق، ومن النهارده هي وعمتي سعاد هييجوا يعيشوا معانا!
دخل أحمد الشقة كأنه لسه هرب من کاړثة كبيرة. قفل الباب پعنف، ورمى المفاتيح على الكونسول، وحط إيديه الاتنين على راسه.
مريم، اللي كانت واقفة جنب الشباك الكبير وبتسقي الزرع، فضلت مكانها مش مستوعبة.
إيه؟! بيت أمك اتحرق إزاي؟
اتحرق كله! ما فضلش فيه حاجة! أمي وعمتي خرجوا منه بالهدوم اللي عليهم بس. الجيران هما اللي ساعدوهم. بيقولوا إن السبب ماس كهربائي.
مريم نزلت إبريق الميه من إيدها.
الشقة اللي في مصر الجديدة كانت ملكها هي.
اشترتها قبل جوازها من أحمد بست سنين، بعد سنين من الشغل والضغط وهي مديرة حسابات في شركة نقل كبيرة.
أحمد كان عايش فيها معاها من يوم الجواز، لكنه عمره ما دفع جنيه في أقساطها، ولا شارك في مصاريف تجديدها.
وعلاقة مريم بحماتها، نادية، ما كانتش أبدًا علاقة دافية.
نادية كانت بتلاقي عيب في كل حاجة.
مرة تقول إن مريم بتحط توابل كتير في الأكل، ومرة تنتقد إنها بتشتغل ساعات طويلة، ومرة تضايقها عشان مش عايزة تخلف لسه، ومرة تفضل تعلق على أثاث البيت وتقول
العفش ده ملوش روح!
لكن حاجة كانت حاجة.
ومساعدة ستين كبار مالهمش مكان يروحوه بعد حاډثة زي دي كانت حاجة تانية.
ماشي قالت مريم بهدوء. يقعدوا كام أسبوع لحد ما يشوفوا موضوع التأمين والسكن. بس عايزة أوضح حاجة إقامتهم هنا مؤقتة.
أحمد حضنها بحماس.
كنت عارف إنك أطيب واحدة في الدنيا. ربنا يخليكي ليا.
بعد ربع ساعة، خرج يجيب أمه وعمته.
مريم كانت لسه بتطلع مرتبة هوائية من المخزن، لما تليفونها رن.
كانت سارة، صاحبتها اللي كانت بتعمل لها أظافر من سنين، واللي انتقلت مؤخرًا لمدينة نصر، على بُعد كام شارع من بيت نادية.
ميرو، إنتِ مختفية فين؟ إمتى هتيجيلي؟ بقالك شهرين ما شفناش بعض!
والله مش عارفة يا سارة. لسه عرفت إن بيت حماتي اتحرق، وأحمد راح يجيبها هي وعمته.
سكتت سارة ثواني.
سكتة غريبة خلت مريم تقلق.
بيت مين اتحرق؟
مريم قطبت حواجبها.
بيت نادية، حماتي.
صوت سارة واطي فجأة
مريم أنا