السجينه الجديدة

للإدارة، أو بتتعرض لمضايقات تخليها تتمنى لو إنها سكتت من البداية.
والأغرب إن شكاوى كتير كانت بتتقدم فعلًا، لكنها بتختفي من السجلات، أو يتم تسجيلها باعتبارها خلافات بسيطة بين السجينات.
إليزابيث لاحظت ده من أول يوم.
في وقت الغدا، كانت قاعدة جنب سجينة صغيرة في السن اسمها صوفيا ميلر. البنت كانت نحيفة، وعينيها دايمًا بتتحرك ناحية باب العنبر كل ما تسمع صوت خطوات.
لما دخلت فيكتوريا، صوفيا قامت بسرعة وسبتلها مكانها.
فيكتوريا قعدت، وأخدت صينية الأكل من قدامها.
مش جعانة النهارده؟
صوفيا هزت راسها.
لأ، أنا شبعت.
فيكتوريا بصتلها، وبعدين ابتسمت.
غريبة. ده إنتِ لسه ماكلتيش.
صوفيا ما ردتش.
بريندا مدت إيدها وخدت قطعة الخبز من صينية البنت.
سيبي الأكل للي محتاجاه.
إليزابيث كانت بتراقب المشهد من بعيد.
بعد ما الاتنين مشيوا، صوفيا رجعت قعدت مكانها، وفضلت باصة للصينية الفاضية.
إليزابيث قربت منها ودفعت ناحيتها جزء من أكلها.
خدي.
صوفيا رفعت عينيها بسرعة.
لأ، شكرًا.
إنتِ محتاجة تاكلي.
مش عايزة مشاكل.
إليزابيث قالت بهدوء
أنا ما سألتكيش إذا كنتِ عايزة مشاكل. أنا بقولك خدي الأكل.
صوفيا بصتلها پخوف، وبعد تردد طويل أخدت قطعة الخبز.
إنتِ جديدة، صح؟
أيوه.
طب اسمعي نصيحتي. ما تقفيش قصاد فيكتوريا. هي وبريندا مش بيحبوا حد يرفض لهم طلب.
وإنتِ پتخافي منهم ليه؟
صوفيا نزلت عينيها.
علشان اللي بيحصل للي بيشتكي.
إليزابيث سكتت، وبعدها سألت
يعني إيه اللي بيحصل؟
صوفيا بدأت تحكي، لكن أول ما شافت فيكتوريا واقفة عند آخر الممر، اتغير لون وشها.
مش هقدر أقولك. لو عرفوا إني اتكلمت معاكي، مش هيسيبوني.
قامت بسرعة ومشيت.
إليزابيث فضلت مكانها، لكن عينيها كانت متعلقة بفيكتوريا.
كان واضح إن فيه أكتر من مجرد تنمر بين السجينات.
كان فيه نظام كامل بيحمي نفسه، وكل ما حد يحاول يقرب من الحقيقة، بيتعرض للضغط لحد ما يرجع في كلامه.
وفي الليلة دي، إليزابيث ما نامتش بسهولة.
كانت فاكرة تفاصيل القضية اللي دخلتها السچن بسببها، وفاكرة التحذير اللي وصل لها قبل نقلها بأيام.
كانت عارفة إن ناس معينة مش عايزينها تخرج من المكان ده بنفس العقل اللي دخلت بيه.
لكنها كانت مصممة تعرف إذا كان السچن ده مجرد مكان لتنفيذ الحكم، ولا جزء من شبكة أكبر بكتير.
واللي ماكانتش تعرفه وقتها إن الإجابة كانت أقرب ليها مما تتخيل.
الفصل التالت الطلب اللي كشف كل حاجة
في صباح اليوم التالت، دخلت الحارسة مارغريت العنبر ومعاها ورقة توزيع العمل.
إليزابيث كارتر، المطبخ النهارده. هتساعدي في غسل الأطباق بعد الغدا.
إليزابيث قامت من سريرها.
حاضر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *