السجينه الجديدة

مارغريت بصتلها للحظة، وبعدها قالت بصوت واطي
خلي بالك من نفسك.
إليزابيث سألتها
فيه حاجة المفروض أعرفها؟
الحارسة اترددت، وبعدين ردت
المطبخ مكان بيحصل فيه مشاكل كتير. وأنا مش هقدر أبقى معاكي طول الوقت.
فهمت.
مارغريت مشيت، وإليزابيث خرجت مع باقي السجينات المكلفات بالعمل.
المطبخ كان واسع، فيه أفران صناعية، وترابيزات معدنية، وأرفف مليانة أطباق وأكواب. وفي آخره كان فيه حوض ضخم، الميّه فيه بتتجمع بسرعة بسبب عدد الصحون اللي بتوصل بعد كل وجبة.
إليزابيث وقفت جنب الحوض، وبدأت تغسل الأطباق.
كانت بتشتغل في هدوء، ولما رفعت عينيها ناحية الباب، شافت فيكتوريا وبريندا داخلين.
عرفت من نظرة فيكتوريا إنهم جايين علشانها.
فيكتوريا وقفت قدامها، وحطت طبقين متسخين فوق الأطباق اللي كانت لسه بتغسلها.
دول كمان.
إليزابيث بصت للطبقين.
حطيهم مع باقي الأطباق.
فيكتوريا رفعت حاجبها.
إنتِ مش فاهمة. أنا عايزاكي تغسليهم إنتِ.
أنا بغسل كل الأطباق الموجودة.
وكمان هتغسلي الأطباق اللي إحنا استخدمناها، وبعدها هتنضفي المطبخ كله.
إليزابيث فضلت هادية.
أنا اتكلفت بغسل الأطباق بس. مش هعمل شغلكم بدل منكم.
بريندا ضحكت.
سمعتي يا فيكتوريا؟ البنت عندها مبادئ!
فيكتوريا قربت من إليزابيث، لدرجة إن المسافة بينهم بقت صغيرة جدًا.
هقولك حاجة واحدة. هنا مفيش حاجة اسمها أنا مش هعمل. فيه حاجة اسمها اللي
بنقوله يتنفذ.
إليزابيث ردت من غير ما تعلي صوتها
يبقى اتعودي تسمعي كلمة لأ.
وش فيكتوريا اتغير.
للحظة، كانت هتمد إيدها، لكنها تراجعت لما لاحظت وجود عاملة مطبخ بتراقبهم من الناحية التانية.
ابتسمت بدل كده.
تمام يا إليزابيث. براحتك.
لفت علشان تمشي، لكن قبل ما تخرج قالت لبريندا
تعالي. هنسيبها النهارده.
بريندا بصت لإليزابيث نظرة طويلة، وبعدها خرجت وراها.
واحدة من السجينات اللي كانت بتغسل الأكواب قربت من إليزابيث وهمست
إنتِ مچنونة؟
إليزابيث بصتلها.
ليه؟
علشان رفضتي طلب فيكتوريا قدام الناس! إنتِ كده خليتي نفسك هدف ليهم.
إليزابيث رجعت تغسل الأطباق.
هما اختاروا الهدف من أول ما دخلت.
الست بصتلها بعدم فهم، وبعدها رجعت لشغلها.
بعد حوالي عشر دقايق، إليزابيث لاحظت حاجة غريبة.
فيكتوريا وبريندا ماكانوش رجعوا للعنبر، لكن واحدة من الحارسات دخلت المطبخ، وتكلمت مع مشرفة العمل لدقايق، وبعدها خرجت.
وبعدها بدقائق، المشرفة أعلنت إن إليزابيث هتشتغل في المطبخ تاني يوم، في نفس التوقيت تقريبًا.
القرار كان عادي على الورق، لكن إليزابيث فهمت إن فيه حد بيحاول يحطها في مكان محدد.
مكان بعيد عن باقي الحراس، وفيه فرصة أكبر إن فيكتوريا
وبريندا يقدروا يتصرفوا من غير تدخل.
ما أظهرتش إنها فهمت.
كملت شغلها، وغسلت آخر طبق، وبعدها رجعت للعنبر.
لكن في دماغها، بدأت تتكون صورة أوضح.
فيه ناس جوه السچن عايزينها تفضل معزولة، وفيه ناس تانية عارفين إن فيكتوريا وبريندا بيعملوا اللي هما عايزينه.
والسؤال الحقيقي ماكانش ليه السجينتين بيكرهوا أي حد يرفض أوامرهم.
السؤال كان مين اللي مديهم الإحساس إنهم فوق القانون؟
الفصل الرابع الحوض المليان ميّه قڈرة
تاني يوم، إليزابيث دخلت المطبخ في نفس المعاد.
كانت عارفة إن فيكتوريا وبريندا ممكن يظهروا في أي لحظة، لكنها ما حاولتش تطلب تغيير مكانها، ولا راحت للحارسة تشتكي قبل ما يحصل أي شيء.
بدأت تغسل الأطباق بهدوء، وفضلت مركزة في شغلها.
بعد شوية، سمعت خطوات وراها.
قبل ما تلف، إيد قوية شدت شعرها من الخلف.
صړخت من الألم، لكن قبل ما تقدر تتحرك، بريندا مسكت دراعها ولفته ورا ضهرها.
فيكتوريا كانت واقفة وراها، وشها قريب من ودنها، وصوتها مليان ڠضب.
فاكرة إنك تقدري ترفضي كلامي وتعديها؟
إليزابيث حاولت تفلت دراعها.
سيبيني!
بريندا شدت إيديها أكتر.
فين الشجاعة اللي كنتِ بتتكلمي بيها امبارح؟
فيكتوريا بصت ناحية الحوض، وبعدها رجعت بصتلها.
هنشوف إذا كنتِ لسه هتعرفي تقولي لأ بعد كده.
في لحظات، الاتنين دفعوها ناحية الحوض المعدني الكبير.
الميّه كانت عكرة، مليانة رغوة وبقايا أكل ودهون من الصحون اللي اتغسلت قبل كده.
إليزابيث حاولت تثبت رجليها، لكن بريندا كانت أقوى منها في اللحظة دي، وفيكتوريا شدت شعرها پعنف.
وبعدين غطّسوا راسها تحت سطح الميّه.
الصوت في المطبخ اختفى بالنسبة لإليزابيث، وما بقاش فيه غير الإحساس بالخۏف والاختناق ومحاولتها إنها ترفع راسها.
كانت بتحاول تفلت إيديها، لكن كل ما تتحرك، الاتنين كانوا بيضغطوا عليها أكتر.
فيكتوريا ضحكت.
لسه هتردي علينا؟
بريندا قالت وهي بتضحك معاها
خليها تتعلم الأدب الأول!
بعد لحظات، سابوها، لكنها ما لحقتش تاخد نفسها كويس قبل ما فيكتوريا تشدها تاني، وبريندا ترجع تضغط عليها ناحية الحوض.
العاملات اللي كانوا موجودين وقفوا مكانهم.
واحدة منهم حطت إيدها على بقها، والتانية بدأت تتحرك ناحية الباب، لكن سجينة كانت واقفة قريب منها مسكت دراعها وهمست
ما تدخليش. لو اتدخلتي، الدور هييجي عليكي.
فيكتوريا وبريندا كانوا متأكدين إن محدش هيوقفهم.
كانوا متأكدين إن كل واحدة في المكان هتختار سلامتها، وإن إليزابيث هتطلع من الموقف ده مکسورة، خاېفة، ومستعدة تنفذ أي طلب بعد كده.
لكن فجأة، إليزابيث قدرت تفلت نفسها، واتراجعت عن الحوض وهي بتكح پعنف.
ركبت على الأرض،
وحاولت تاخد نفسها، والميّه بتنزل من شعرها وهدومها.
فضلت ثواني طويلة مش قادرة تتكلم.
فيكتوريا وقفت فوقها، وابتسامتها رجعت لوشها.
أتمنى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *