حماتي ادعت
التاني رد:
“يبقى هي غيرته.”
الثالث قال:
“يبقى نرجع للخطة التانية.”
شريف بص لي.
“ماريان…”
قلت:
“محدش يتحرك.”
وبعدين سمعت صوت سيارات الشرطة من الشارع.
الرجال الثلاثة حاولوا يهربوا.
لكن الشرطة كانت وصلت بالفعل.
وفي أقل من دقيقتين، اتقبض عليهم.
أما وائل، فكان أول ما شاف الشرطة حاول يجري ناحية السلم.
لكن نيرة كانت واقفة عند المدخل.
وقالت له:
“رايح فين يا وائل؟”
اتجمد.
بعدها الشرطة قبضت عليه.
ولما فتشوا شنطته، لقوا نسخة من بطاقة شريف، وصورة من عقد الشقة، وأداة لكسر الأقفال، وقائمة مكتوب فيها مواعيد خروجنا ودخولنا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ورقة صغيرة.
كان مكتوب فيها:
“بعد الاستيلاء على الأوراق، يتم إنهاء إجراءات البيع خلال 48 ساعة.”
تحت الجملة كان فيه توقيع.
توقيع نادية.
بصيت لحماتي.
لأول مرة من يوم ما عرفتها، ما كانش عندها أي كلام تقوله.
شريف انهار على الكرسي.
“ماريان… أنا آسف.”
بصيت له طويلًا.
“آسف على إيه؟”
قال:
“على كل حاجة.”
هزيت راسي.
“أنت مش آسف عشان كنت هتخسر بيتك.”
وسكت لحظة.
“أنت آسف عشان اتقفشت.”
وشه اتغير.
مسكت إيد كاميليا.
وقلت:
“البيت ده مش مجرد شقة.”
بصيت لنيرة.
“ده المكان اللي أبويا ساعدني أبنيه.”
وبصيت لشريف.
“وأنا مش هسمح لحد ياخده من بنتي.”
بعدها الشرطة اقتادت نادية ووائل والرجالة اللي معاهم.
لكن قبل ما نادية تخرج، وقفت عند الباب وبصت لي.
وقالت:
“إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟”
بصيت لها بهدوء.
“لا.”
وبعدين قلت:
“أنا لسه ما بدأتش.”
في اليوم التالي، المحامي اتصل بي.
كان صوته مختلف.
قال:
“ماريان، في حاجة لازم تعرفيها.”
قال:
“التوكيل اللي شريف وقّعه مش هو أخطر ورقة.”
سكت.
“فيه عقد تاني.”
قلبي دق بسرعة.
“عقد إيه؟”
قال:
“عقد بيع مبدئي للشقة.”
وقفت مكاني.
“ومين اللي وقّعه؟”
قال:
“شريف.”
سكت لحظات.
وبعدين قال:
“لكن الغريب إن العقد اتعمل قبل ما شريف يقابل يسرى أصلًا.”
بصيت ناحية كاميليا.
وفهمت إن القصة كلها كانت أكبر بكتير من مجرد حماتي بتحاول تسرق شقتنا.
كان فيه حد تاني…
حد كان بيحرّكهم من ورا الستار.
والسؤال الحقيقي ما بقاش:
مين كان عايز يسرق بيتنا؟
السؤال بقى:
مين كان عايز يخلّي جوزي يخسر كل حاجة… ويخليني أكتشف الحقيقة بالطريقة دي؟
المحامي ما استناش ردي.
قال:
“ماريان، لازم تقابلي حد النهارده.”
“مين؟”