زوجي الأعمي حكايات اسما السيد 3

مسكت موبايلي واتصلت بالمحامي.

رد من أول رنة.

— وصلتي البنك؟

سكت.

هو بنفسه أكد شكي.

أنا ما قلتلوش إني وصلت.

قلت بهدوء:

— أيوه.

سأل:

— فتحتي الصندوق؟

بدل ما أجاوبه، سألته:

— حضرتك قلت لمين إني رايحة البنك؟

سكت.

ثانيتين تقريبًا.

لكنهم كانوا كفاية.

قلت:

— جوزي بعتلي رسالة وهو عارف إني هناك.

سمعته ياخد نفس طويل.

وبعدين قال:

— لازم نتقابل.

قلت:

— لأ. هنتكلم دلوقتي.

— مش آمن في التليفون.

ضحكت بمرارة.

— الآمن بالنسبالي إني ما أثقش في حد تاني.

قال بسرعة:

— أنا ما خنتكيش.

— يبقى عرف منين؟

سكت شوية.

وبعدين قال:

— لأن الصندوق كان عليه طلب مراقبة.

اتجمدت.

— يعني إيه؟

— يعني فيه شخص مقدم طلب قانوني قديم إنه يتم إخطاره لو حصل أي إجراء متعلق بالصندوق.

قلت:

— مين؟

رد:

— جوزك.

حسيت إني مش فاهمة.

— جوزي يعرف صندوق أبويا؟

— واضح إنه عرف بوجوده قبل وفاة والدك.

سألته:

— وإنت كنت عارف؟

قال:

— عرفت النهارده بس لما البنك تواصل مع المكتب بخصوص الإجراءات القديمة.

سكت لحظة ثم أضاف:

— وعندي خبر أسوأ.

— إيه؟

— جوزك قدم بلاغ ضدك.

ضحكت من الصدمة.

— بلاغ بإيه؟

قال:

— بيتهمك بسرقة مستندات وأموال من البيت… وبيقول إنك استغلّيتي إعاقته طول السنين اللي فاتت.

ما قدرتش أتكلم.

هو اللي كان بيشوف.

هو اللي كان بياخد فلوسي.

هو اللي ضحك عليا تلات سنين.

ودلوقتي…

أنا اللي بقيت المتهمة باستغلال شخص كفيف؟

المحامي قال:

— ما ترجعيش البيت مهما حصل. وخلي كل الأدلة معاكي.

قلت:

— التسجيلات عندي.

قال:

— اعملي منها أكتر من نسخة فورًا.

نفذت كلامه.

بعت نسخ لشخصين أثق فيهم، واحتفظت بنسخة على حساب إلكتروني منفصل.

وبعدها لأول مرة من ساعة ما خرجت من البنك…

حسيت إني أقدر أتنفس.

لكن الراحة ما كملتش عشر دقايق.

موبايلي رن.

رقم غريب.

رديت.

— ألو؟

جالي صوت ست.

— حضرتك مرات سائق السباقات؟

قلت بحذر:

— مين معايا؟

قالت:

— أنا ممرضة كنت شغالة في المركز اللي اتعالج فيه جوزك بعد الحادث.

قلبي دق بسرعة.

— عايزة إيه؟

قالت:

— شوفت الخبر اللي نزل عنك.

— خبر إيه؟

— جوزك ناشر بيان بيقول إنك سرقتيه وهربتي بعد ما استغلّيتي إعاقته.

قفلت المكالمة للحظة تقريبًا من الصدمة.

فتحت مواقع التواصل.

لقيت صورتي.

وعنوان كبير:

“زوجة بطل سباقات سابق تستغل إعاقته وتستولي على أمواله.”

وتحتها كلام طويل عن “الزوج المظلوم” اللي وثق في مراته بعد فقدان بصره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *