زوجي الأعمي حكايات اسما السيد 3

التعليقات كانت بالآلاف.

ناس بتشتمني.

ناس بتدعي عليا.

وناس بتقول:

“إزاي تعمل كده في راجل أعمى؟”

كنت هقفل الموبايل.

لكن الممرضة لسه على الخط.

قالت:

— اسمعيني… ما تخافيش من الكلام ده.

قلت:

— ليه؟

ردت:

— لأن عندي حاجة هو مش عارف إنها لسه موجودة.

سألتها:

— إيه؟

قالت:

— ملفه الطبي الأصلي.

وقفت.

كملت:

— التقرير اللي خرج بيه من المركز بعد الحادث ماكانش بيقول إنه فقد بصره بشكل دائم.

قلت بسرعة:

— كان بيقول إيه؟

ردت:

— كان عنده فقدان مؤقت للرؤية بعد الحادث، وبعد أسابيع بدأت الاستجابة تتحسن.

سكتت.

وبعدين قالت:

— وبعد حوالي شهرين، اتعمل له اختبار نظر كامل.

حسيت قلبي هيخرج من مكانه.

سألت:

— والنتيجة؟

قالت:

— كان شايف.

غمضت عيني.

بقى عندي تسجيل اعترافه.

وفيديو أبويا.

والملف الطبي.

قلت:

— تقدري تثبتي الكلام ده؟

قالت:

— أقدر.

وبعدين صوتها اتغير.

— بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما نتقابل.

— إيه؟

قالت:

— جوزك ماكانش لوحده لما نتيجة الفحص ظهرت.

— مين كان معاه؟

قالت:

— عمه.

رجع نفس الاسم تاني.

قلت:

— وليه عمه كان موجود؟

الممرضة سكتت.

ثم قالت:

— لأن بعد ظهور النتيجة مباشرة، عمه طلب مقابلة مدير المركز لوحدهم.

— وبعدها؟

— اختفت صفحة من الملف.

سألتها:

— صفحة إيه؟

قالت:

— الصفحة اللي مكتوب فيها إن بصر جوزك رجع.

هنا الصورة بدأت تكتمل.

الرهان كان مجرد جزء من الحكاية.

فيه حد ساعده يخفي الحقيقة رسميًا.

وفيه فلوس اتحولت.

وفيه شركة باسم عمه.

وأبويا اكتشفهم.

قلت للممرضة:

— نتقابل فين؟

قالت:

— هبعتلك المكان.

وقبل ما تقفل، قالت:

— وفي حاجة تانية…

— إيه؟

— والدك جه المركز قبل وفاته.

وقفت مكاني.

— أبويا؟!

— أيوه. وسأل عن الملف.

— وبعدين؟

صوتها بقى واطي.

— خرج من عندنا ومعاه نسخة من التقرير الأصلي.

قلت:

— أنا لقيت أوراقه، التقرير مش بينهم.

قالت:

— يبقى حد أخده منه.

سألتها:

— مين؟

ردت:

— معرفش… لكن في نفس اليوم اللي والدك جه فيه المركز، جوزك اتصل بالإدارة وهو في حالة عصبية جدًا.

قفلت معاها.

وقعدت أفكر.

أبويا خد الدليل.

واجه جوزي.

وفي اليوم اللي بعده أصيب بنزيف في المخ.

فتحت التسجيل الصوتي من جديد.

سمعت صوت أبويا:

— إبعد إيدك عني!

وقفت التسجيل عند الجملة دي.

رجعته.

سمعتها تاني.

وبعدين عليت الصوت للآخر.

كان فيه صوت خافت جدًا بعدها ماخدتش بالي منه أول مرة.

صوت ارتطام قوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *