ابويا اتجوز بعد وفاه امي

قلت ببرود: «ماشي.. موافقة».

​وده كان أكتر رد صدمه.. لا عيطت ولا عملت مشهد ولا اتخانقت.

لميت هدومي، وكتبي، واللاب توب، وورقة وصفات الأكل اللي أمي كانت كاتباها بخط إيدها، وكلمت خالي أحمد – أخو أمي – ومشيت تاني يوم بالليل.

​سارة خدت أوضتي..

وهالة خدت “برستيج” العيلة المثالية اللي كانت بتحلم بيه..

بقلم منــال عـلـي

وأبويا خد البيت الرايق اللي مفيش فيه نكد ولا عياط.

​الحال فضل هادي لمدة 11 يوم.. لحد ما الجواب وصل.

وفجأة، تليفوني

مابطلش رن.. أبويا بيكلمني بهستيريا.

لأن اللي كان جوه الظرف.. كانت وصية أمي.

​لما رديت عليه أخيراً، ما قاليش حتى “أزيك”، قال بزعيق:

​«ليه ما قولتليش؟» رديت: «أقولك إيه؟» قال وهو بيتنفس بصعوبة: «الوصية يا منال! الوصية اللي أمك سابتها!»
​أمي كانت مريضة بقالها سنة.. ولما فكرت، عرفت إنها بطلت تثق فيه من زمان، بس أنا ماكنتش فاهمة ليه.. ودلوقتي بس فهمت.

قال بصوت مهزوز:

​«البيت.. البيت مش ملكي لوحدي». قلت له: «قصدك إيه؟» قال: «نصيب أمك في البيت.. كتبته باسمك في الوصية، وعملت عليه وصاية لحد ما تتمي السن القانوني.. والأهم إنها كاتبة بند يضمن ليكي الحق في السكن في أوضتك ومحدش يخرجك منها طول ما أنتي لسه ما كملتيش 18 سنة».
​كنت عايزة أضحك من قلبي على دقة تخطيطها.. هي كانت عارفاه أكتر مني.

أبويا مش بس طردني من أوضتي، ده طرد “صاحبة ملك” ليها حق قانوني.. والمشكلة إنه عمل كده “كتابة”؛ في الرسايل والمكالمات اللي كان بيبعتها يهددني فيها لو ما سبتش الأوضة.

​عرفت وقتها إن الموضوع ماكانش مجرد “أوضة لسارة”.. الموضوع كان أكبر.

كان عايز يثبت للبنك وللعيلة إن البيت تحت سيطرته بالكامل عشان يعمل “قرض بضمان البيت” ويسدد ديونه.. كان محتاج صورة “العيلة المستقرة” عشان مصلحته المادية.

كان بيحاول يهمشني

ويخليني “ضيفة” في ملكي.. عشان أبقى سهلة الاستبدال.

​بمساعدة خالي أحمد، الدنيا اتقلبت.

محامي دخل في الموضوع، وإنذارات رسمية اتبعتت، وحقوقي اتفرضت بالقوة.

سارة اضطرت تلم حاجتها وتخرج من أوضتي..

وأبويا اضطر يحكي الحقيقة لهالة..

وقرض البنك اللي كان مستنيه طار في الهواء.

​هالة كلمتني وهي بتشيط، وبتقولي:

​«أنتي بوظتي بيتنا ودمرتي العيلة!» رديت عليها بمنتهى الهدوء:
​«لأ.. اللي دمر العيلة هو اللي حاول يرميني برا بيت أمي».
​من بعدها، كل حاجة باظت بسرعة..

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *