كان زعيم المافيا
—
في صباح اليوم التالي…
قرر عمر يفتح الخزنة الحديدية القديمة في مكتب والده.
الخزنة محدش فتحها من يوم وفاته.
بعد محاولات…
الباب اتفتح.
كان فيها ملفات قديمة، وساعة يد، ومس*دس قديم…
وظرف أصفر مكتوب عليه بخط واضح:
“لا يُفتح إلا إذا خنتني عائلتي.”
نظر عمر إلى أحمد، ثم فتح الظرف ببطء.
كانت بداخله رسالة طويلة، لكن أول سطر فيها كان كافيًا ليحبس أنفاسه:
“إذا كنت تقرأ هذه الرسالة يا عمر… فاعرف أن الشخص الذي حاول ق*تلي لم يكن عدوي… بل كان فردًا من عائلتنا.”
وفي آخر الرسالة…
كان مكتوب اسم القاتل.
لكن قبل أن يتمكن عمر من قراءته كاملًا…
انطفأت أنوار القصر كلها فجأة.
ودوّى صوت انفجار هائل من الطابق السفلي…
لتبدأ أخطر ليلة في تاريخ عائلة الشافعي.الجزء التالي
اهتز القصر كله مع صوت الانفجار.
النجف الكريستال اتكسر، والغبار غطّى الممرات.
أحمد جذب عمر بعيدًا عن باب المكتب وهو بيصرخ:
ـ انبطح يا باشا!
بعد ثوانٍ من الصمت…
اشتغلت مولدات الكهرباء الاحتياطية.
رجع النور خافتًا، لكن حاجة واحدة كانت مختلفة.
الخزنة…
كانت مفتوحة.
والرسالة…
اختفت.
وقف عمر مكانه وهو يبص للخزنة الفاضية.
همس:
ـ كان هدفهم الرسالة… مش أنا.
رد أحمد:
ـ يعني في حد جوه القصر.
حد عارف مكان الخزنة…
وعارف إمتى هتفتحها.
في الجناح الشرقي…
كانت ندى محبوسة في أوضتها حسب أوامر عمر.
سمعت دوشة في الممر.
قبل ما تلحق تفتح الباب…
حد لف المقبض من بره.
بهدوء.
مرة…
واتنين.
ثم اتفتح الباب ببطء.
دخلت ست كبيرة في السن، لابسة زي عاملات المطبخ.
ندى اتراجعت بخوف.
لكن الست قالت بسرعة:
ـ متخافيش… أنا اشتغلت هنا قبل ما إنتِ تتولدي.
أنا جاية أنقذك.
ندى بصتلها باستغراب.
ـ تعرفيني؟
الست طلعت من جيبها صورة قديمة.
فيها أم ندى وهي شايلة طفلة رضيعة.
وقالت وهي تبكي:
ـ أنا اللي سلمتك لأبوك اللي ربّاكي… عشان نهرب بيكي من اللي كانوا عايزين يق*تلوكي.
ندى شهقت.
ـ ليه؟
الست ردت:
ـ لأنك كنتِ آخر شاهد… حتى وإنتِ رضيعة.
في نفس اللحظة…
كان عمر بيفتش المكتب بعد سرقة الرسالة.
فجأة لقى ورقة صغيرة وقعت تحت المكتب.
رفعها.
مكانتش الرسالة.
كانت قصاصة ممزقة منها.