عادت الي الحياة بقلم عادل عبد الله الجزء1

يجلس إيهاب علي مكتبه في العمل وفجأة يرن موبايله فيجد اتصال من رقم غريب !!
يرد إيهاب : ايوه مين ؟؟
يسمع صوت أمرأة من سماعة الهاتف : الأستاذ إيهاب معايا ؟؟
إيهاب : أيوه ، مين حضرتك ؟
المرأة : أنا أم رودي جارتكم تعالي حالا سحر مراتك وقعت علي الارض مش بتنطق ولا تتحرك و أنا خايفة يكون حصلها حاجة .
إيهاب : بتقولي ايه ؟؟ امتي حصل كده ؟؟
إيهاب يلملم أوراقه سريعا ويضعها في درج مكتبه ويتجه ناحية الباب أثناء كلامه في الهاتف ….
أم رودي : من شوية سمعت صوت أولادك بيصرخوا ولما رنيت جرس الباب وفتحولي و دخلت شوفت سحر مراتك واقعة علي الارض مش بتنطق اتصلت بالدكتور وهو زمانه جاي في الطريق ، ارجوك لازم تيجي بأقصي سرعة .
ايهاب : أنا جاي حالا .
ينزل ايهاب سريعا وهو في قمة التوتر والخوف ويحاول الاتصال بزوجته سحر عدة مرات ولكن دون مجيب !!

يصل ايهاب سريعا و يدخل شقته وبجد جارته أم رودي تجلس علي كنبة الانترية تبكي وتحتضن أطفاله ( يوسف ٧ سنوات وسيف ٥ سنوات ) وتقف ابنتها رودي أمامها و يجهشون جميعا بالبكاء بحرارة .
ينظر اليها إيهاب ويجري تجاه غرفة النوم …

يجد ايهاب جسد زوجته سحر ممدد علي الفراش و مغطاه بالكامل حتي رأسها بملاءة بيضاء !!!
يكشف إيهاب الغطاء عن وجهها فيتأكد من موتها !!!
يحتضنها إيهاب ويبكي ويصرخ بأعلي صوت : لاااا متسبنيش ، متسبنيش يا سحر أوعي تسبيني يا حبيبتي أنا مقدرش اعيش من غيرك .

كانت صدمة موت سحر زوجته عليه شديدة و كان يتحرك بين اهلها وكأنه يعيش حلم مزعج .
وبعد تجهيز جسمانها وضعوها في تابوت نقل الموتي وذهبوا بها الي المسجد للصلاة عليها .
وفي الطريق كان يحمل التابوت وبه جسمانها واهلها ومعهم ايهاب وبعض الأقارب والجيران وفجأة انتبه ايهاب لصوت دقات من داخل التابوت !!!!
وقف ايهاب وصرخ فيهم بأعلي صوته : أستنوا اقفوا هنا ، سحر مماتتش ، سحر جوه عايشه وبتخبط من جوه !!!
أبو سحر وبعض الحاضرين حاولوا تهدئته حتي وصلوا الي المسجد .
عندما وصلوا المسجد اصر ايهاب علي فتح التابوت للتأكد من ان سحر ماتت بالفعل !!!
انتهت صلاة الجنازة ومراسم الدفن وعاد الجميع الي منازلهم .

وفي المساء في منزل عائلة سحر ينصرف أخر مقدمي واجب العزاء ومازالت علامات الصدمة ترتسم علي وجوه إيهاب وجميع اهل سحر الموجودين !!!
أم سحر ” تبكي ” وتقول : أطلع أنت ياابني شقتك و سيب الاولاد معايا أنت أكيد محتاج تنام من تعب طول النهار .
إيهاب ” يحاول كتمان بكاؤه ” : لأ معلش يا حماتي انا عايز ولادي يناموا في حضني .
أم سحر : يابني العيال لسه صغيرين محتاجين رعاية وانت تعبان سيبهم معايا ومتخافش عليهم .
أيهاب : معلش يا حماتي سيبهم معايا ولو احتجت اي مساعدة هبقي أنزلهم عندك .
أم سحر : طيب يا حبيبي زي ما تحب .

عاد ايهاب الي منزله و يجلس علي الفراش وبجواره اولاده يوسف وسيف ، يحاول إيهاب ان يتصنع الابتسامة لأطفاله ويقول لهم : أنتوا من النهاردة بقي يا رجالة هتناموا في حضني علطول .
يوسف : هي مامت فين يا بابا ؟
إيهاب : ماما سافرت يا حبيبي .
سيف : انا عايز اروح لماما .
إيهاب ” يبكي ” : حاضر يا حبيبي هنروحلها كلنا .
يوسف : بابا جدو كان بيقول ان ماما راحت عند ربنا .
إيهاب ” يبكي ” : أيوه يا حبيبي .
يوسف : هوه اللي بيروح عند ربنا بيرجع تاني .
إيهاب ” يمسح دموعه ” : أحنا عايزين ننام بقي شوية وبكره نتكلم كتير اوي .
ثم يطفي النور و يغطي اولاده ويأخذهم بين احضانه وينام .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *