القصة كامله محمد عبده

 

لكن قائد السرية أمسك بذراعها.

 

— يا فندم، المكان ممكن يكون فيه خطر.

 

نظرت إليه.

 

— عشان كده مش هدخل لوحدي.

 

أشارت إلى اثنين من الضباط.

 

— معايا.

 

اقتربوا من المبنى.

 

وفي الداخل، كان طارق يتحدث بعصبية.

 

— قلت لك إن وصولها للقاعدة هيبوظ كل حاجة.

 

رد الرجل:

 

— كان المفروض تمنعها من الوصول.

 

— أنا حاولت!

 

— لكنك فشلت.

 

قال طارق:

 

— وحسام؟

 

— حسام انتهى.

 

ثم صمت الرجل قليلًا.

 

— المشكلة دلوقتي في مريم.

 

قال طارق:

 

— هي ما تعرفش حاجة عن الملف القديم.

 

رد الرجل:

 

— أنت متأكد؟

 

— متأكد.

 

لكن فجأة…

 

جاء صوت مريم من خلف الباب:

 

— غلط.

 

تجمد الرجلان.

 

التفتا نحو الباب.

 

دخلت مريم برفقة الضباط.

 

قالت:

 

— أنا أعرف أكتر مما تتخيلوا.

 

تراجع طارق خطوة.

 

— مريم…

 

قاطعته:

 

— متقولش اسمي كأننا أصحاب.

 

ثم نظرت إلى الرجل الآخر.

 

— وأنت تحديدًا… كنت مستني اليوم ده من سنين.

 

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

 

— واضح إنك بقيتي أذكى من والدك.

 

تغير وجه مريم.

 

— متجيبش سيرته.

 

قال:

 

— ليه؟ مش هو السبب في كل اللي حصل؟

 

تقدمت نحوه.

 

— أنت تعرف كويس إن والدي ما خانش حد.

 

ضحك.

 

— لسه مصدقة الحكاية دي؟

 

قالت:

 

— عشان كده أنا هنا.

 

ثم أخرجت من حقيبتها صورة قديمة.

 

وضعتها أمامه.

 

— الصورة دي كانت في الملف اللي اختفى.

 

نظر الرجل إليها.

 

اختفت ابتسامته.

 

— منين جبتيها؟

 

— من أرشيف القيادة.

 

ثم أضافت:

 

— وكان فيه نسخة احتياطية ما حدش يعرف عنها حاجة.

 

تدخل طارق:

 

— مريم، اسمعيني…

 

التفتت إليه.

 

— إنت كنت عارف إن والدي اتظلم.

 

سكت.

 

— وكنت عارف إن الملف اتزوّر.

 

ظل صامتًا.

 

فقالت:

 

— وكنت عارف إن حسام مجرد جزء صغير من الموضوع.

 

خفض طارق رأسه.

 

ثم قال:

 

— أنا ما كانش عندي اختيار.

 

نظرت إليه مريم بغضب.

 

— كل واحد بيقول كده لما يخاف يتحمل نتيجة أفعاله.

 

اقترب الرجل الغامض من الطاولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *