القصة كامله محمد عبده
وقفت مريم بسرعة.
— مين أصدر الأمر؟
لم يجب أحد.
ثم وصلها اتصال عاجل.
أجابت.
جاءها صوت قائد الأمن:
— يا فندم… عندنا مشكلة.
— إيه؟
— سيارة خرجت من البوابة قبل الإغلاق بثواني.
— سيارة مين؟
صمت الرجل لحظة.
ثم قال:
— سيارة العميد طارق.
لكن مريم لم تبدُ متفاجئة.
قالت بهدوء:
— سيبه يخرج.
سألها:
— نسيبه؟
ابتسمت.
— أيوه.
ثم أضافت:
— لأنه مش عارف إننا بالفعل حددنا المكان اللي رايح له.
نظرت إلى الخريطة أمامها.
— جهزوا العربية.
ثم قالت جملة جعلت قائد السرية ينظر إليها بدهشة:
— الليلة دي… مش هنحقق في اللي حصل.
— هنكشف مين اللي كان بيحركهم من البداية.
لم يستوعب قائد السرية كلام مريم.
— حضرتك عايزة نسيبه يهرب؟
هزت رأسها.
— مش هربان… هو فاكر إنه هرب.
ثم أشارت إلى الخريطة.
— سيارة العميد خرجت من البوابة في اتجاه طريق الإسماعيلية. لو كان رايح المكان اللي في بالي، هنلاقيه هناك.
سألها قائد السرية:
— والمفروض نعمل إيه؟
— ولا حاجة دلوقتي.
ثم أضافت:
— خلوه يعتقد إننا مش عارفين.
في نفس الوقت، كان العميد طارق داخل سيارته، يتحدث عبر الهاتف.
— خرجت من القاعدة.
جاءه صوت من الطرف الآخر:
— ومريم؟
— لسه هناك.
— متأكد؟
— أيوه.
— وحسام؟
صمت طارق لحظة.
— هو تحت التحقيق.
جاءه الرد:
— يبقى لازم تخلص الموضوع الليلة.
أغلق طارق المكالمة.
لكنه لم يلاحظ أن إحدى سيارات المتابعة كانت تسير على مسافة بعيدة خلفه.
في المقعد الخلفي كانت مريم تراقب الطريق بصمت.
قال قائد السرية:
— إحنا قربنا.
— لسه.
بعد حوالي نصف ساعة، انعطفت سيارة طارق إلى طريق جانبي، ثم توقفت أمام مبنى قديم بعيد عن المناطق السكنية.
نزل منها.
وتوجه إلى الباب.
بعد لحظات، ظهرت أمامه شخصية أخرى.
كان الرجل الذي وصفه النقيب ياسر.
توقفت سيارة مريم بعيدًا.
قالت:
— هو ده.
ثم نزلت من السيارة.