حكايه هاشم وامل الجزء الاول
أمل سندت على الباب وانهارت في العياط: “كانوا هيضيعوك.. قالولي هتبقى فقير.. هتتشرد بسبب جوازك مني.. مقدرتش.. مقدرتش أكون السبب في كسرتك”.
هاشم مسح دموعها بصوابعه، نفس الحركة اللي كان بيعملها من سبع سنين:
“وأنا إيه؟ مكنتش اتكسرت؟ أنا كنت ميت يا أمل.. عايش ميت”.
بص جوه الشقة، تولين واقفة ورا الكنبة، بتتلصص بخوف.
هاشم نزل على ركبه وفتح دراعه: “تعالي يا تولين”.
البنت بصت لأمها، وأمل هزت راسها بدموع.
تولين جريت في حضن أب شافته من يومين، بس قلبها عارفه من يوم ما اتولدت.
هاشم شالها، وباس راسها، وبص لأمل:
“أنا اللي لازم أطلب السماح.. سامحيني إني مصدقتش إنك ممكن تسيبيني من غير سبب.. سامحيني إني عشت سبع سنين وأنا فاكر إنك سبتي الدنيا، وإنتي كنتي عايشة بيها لوحدك عشاني”.
أمل قربت، وحطت راسها على كتفه، ودموعها غرقت قميصه: “وأنا آسفة إني خبيت.. آسفة إني حرمتك من بنتك”.
هاشم ضمهم الاتنين.
“خلاص.. مفيش أسف تاني.. من النهاردة، مفيش كدب، مفيش خوف، مفيش ناس. في أنا وإنتي وتولين وبس”.
وتولين في حضنه، لأول مرة قالت الكلمة اللي كانت محبوسة:
“بابا”.
هاشم غمض عينه، والسبع سنين العجاف خلصوا في حضن واحد.
بعد شهر، كان الفرح الحقيقي. في جنينة فيلا المسيري الجديدة اللي هاشم كتبها باسم أمل وتولين. عبدالله واقف بعيد بيتفرج بدموع، ووالدته فريال لأول مرة شايلة حفيدتها وفرحانه.
والقبر اللي في مقابر العيلة.. اتشال من عليه اسم أمل..والحياة رجعت لهم من تاني.
الكاتبة ملك إبراهيم
النهاية.