حكايه هاشم وامل الجزء الاول

يتبع…

الفصل الخامس والأخير

أمل شايلة تولين وحاضناها كأنها درع، وصوتها بيترعش:

“هاشم ابعد عننا.. أرجوك.. إنت مش فاهم حاجة”.

هاشم خطوة بخطوة بيقرب، وعينه سوده من الوجع والغضب:

“مش فاهم إيه؟ مش فاهم إنك كدبتي عليا موت؟ مش فاهم إن عندي بنت ومكنتش أعرف أسمع كلمة بابا؟ لازم أفهم يا أمل.. لازم تتكلمي”.

أمل عينيها دمعت، باصة في الأرض، شفايفها بتتحرك بس مفيش صوت. الخوف باين في كل حركة منها.

هاشم صبره نفد، مسك دراع المكتب اللي جنبه:

“اسمعي.. لو فضلتي ساكتة، أنا هاخد بنتي غصب عنك. بالقانون، بالفلوس، بأي طريقة. تولين بنتي، وهتتربى في حضني. وإنتي.. إنتي حرة”.

أمل شهقت، ضمت تولين أكتر: “مستحيل.. متقدرش تاخدها مني”.

“جربي”. قالها ومشي، وسابها واقفة بتعيط.

رجع الشركة، وشه نار. قبل ما يدخل مكتب عبدالله، وقف. الباب موارب. سمع صوت أخوه بيكلم ليلى مراته في التليفون، صوته واطي وندمان:

“يا ليلى أنا تعبان.. كل يوم ضميري بياكلني.. من يوم ما سمعت كلامك إنتِ وأمي زمان.. وروحنا لأمل.. وهددناها.. قولنالها لو مبعدتش عن هاشم، هنحرم هاشم من الميراث، وهنتبري منه، وهنرميها هي وأهلها في الشارع بفضيحة.. البت كانت حامل في الشهر التاني.. وخافت عليه.. سابت كل حاجة وهربت.. وأنا اللي اتصلت بهاشم وقولتله ماتت.. ودفنّا كفن فاضي يا ليلى.. أنا دفنت قلب أخويا حي”.

الدنيا اسودت في وش هاشم. زق الباب برجله.

عبدالله اتنفض، والتليفون وقع من إيده.

“هاشم.. إنت.. سمعت؟”

هاشم ما اتكلمش. بس عينه كانت بتق*تل. قرب من أخوه، ومسكه من لياقة قميصه، رفعه من على الكرسي:

“كفن فاضي.. سبع سنين من عمري.. وبنتي بتكبر من غيري.. عشان الفلوس؟ عشان كلام الناس؟”

عبدالله دموعه نزلت: “سامحني يا أخويا.. أمك هي اللي خططت.. وأنا اللي نفذت.. كنت فاكر بعمل الصح.. فاكر إنها مش مقامك.. بس أنا ظلمتك.. ظلمتها وظلمت بنتك”.

هاشم ساب أخوه، ووقع على الكرسي، وحط وشه بين إيديه. مفيش صريخ، مفيش ضرب. بس وجع سنين نزل دموع.

بعد ساعة، كان واقف قدام شقة الهرم. خبط.

أمل فتحت، وشها أصفر. أول ما شافته، حاولت تقفل الباب.

حط رجله منعها، صوته هادي بس مكسور:

“عرفت كل حاجة يا أمل.. عرفت إنك سيبتيني عشان تنقذيني منهم.. عرفت إنك شيلتي ذنبهم لوحدك.. وربيتي بنتنا لوحدك.. ونمتي جعانة لوحدك”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *