لورا كانت واقفة في البلكونه

مالك عمره ما سابني، حتى وانا مطفية كان بينورلي الطريق، انا اسفة يا اياد، انت جيت متأخر اوي. اياد دموعه نزلت لاول مرة من اربع سنين، قال يعني خلاص كده، لورا قالت انت هتفضل ذكرى حلوة واول حب، بس مالك هو الحب اللي بيكمل، هو اللي يستاهل ابقى مراته وام عياله. مالك مقدرش يمسك نفسه وحضنها قدام الناس كلها، الناس زغردت تاني بس المرة دي الزغاريد كانت طالعة من القلب، اياد ابتسم وهو موجوع وقال مبروك يا لورا، انتي تستاهلي راجل زي مالك، وطلع دفتر الشيكات ومضى شيك بمبلغ البيت كله وقال ده هدية جوازكم مني، اعتبروا البيت اتباع وانتو هتفضلوا فيه، وده دين في رقبتي ليكم عشان انتو اللي ربيتوني زمان. سدن قام حضن اياد وقال انت ابننا برضه يا اياد وربنا يكرمك، ميرنا طبطبت عليه وقالت له ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تنسيك، اياد بص للورا اخر بصة وقال هتوحشيني يا لورا، ومشي. المأذون قال بسم الله نبدأ، ومالك مسك ايد لورا جامد كأنه بيقولها انا هنا ومش هسيبك ابدا، ولورا ابتسمت اخيرا من قلبها، عرفت ان رجوع الغايب مش دايما بيكون هو الحل، ساعات الغايب بيرجع عشان يأكدلك ان اختيارك الجديد هو الصح، وان البيت مش طوب وحيطان، البيت هو الناس اللي شايلينك، وكتب الكتاب كمل والزغاريد ملت البيت القديم اللي فضل واقف شاهد على حكاية حب راحت وحكاية حب

ابتدت. وفي الليلة دي بعد ما كل الناس مشيت والبيت فضي، لورا قعدت مع مالك في البلكونة لوحدهم، كانت اول مرة يقعدوا فيها كعرسان بجد، مالك قالها انا كنت خايف اوي النهاردة، خايف تختاريه وقلبي مكنش هيستحمل، لورا ضحكت وقالت له انت عبيط يا مالك، انت اللي كنت جنبي وانا تعبانة وانت اللي مسحت دموعي بايدك، ازاي اسيب كل ده واروح لحد باعني، مالك قالها بس هو كان اول حب، قالت له اول حب مش دايما بيكون اخر حب، وانت اخر حب. تاني يوم الصبح اياد بعت لزاهر بوكيه ورد كبير للورا ومكتوب عليه جواه ربنا يسعدك يا احلى حاجة حصلتلي، لورا خدت الورد وحطته في اوضة امها ميرنا وقالت لها خلي ريحته الحلوة تفضل هنا كذكرى حلوة وخلاص، ميرنا حضنتها وقالت لها كبرتي يا لورا وبقيتي عاقلة، سدن كمان كان فرحان ان البيت لسه بتاعهم وان بنته اختارت صح، قال لمالك يا ابني انت من النهاردة مش ابن اخويا انت ابني. ومالك وفى بوعده، رمم البيت حتة حتة، دهن الحيطان وصلح الجنينة ورجع شجرة التوت تطرح تاني، ولورا كل يوم كانت بتصحى على صوت العصافير وريحة القهوة اللي مالك بيعملها لها، وعرفت ان الحب الحقيقي مش كلام متزوق ولا وعود بتطير، الحب الحقيقي فعل وراجل واقف في ضهرك مهما الدنيا مالت. ومن يومها لورا ومالك بقوا قصة الحارة كلها، كل بنت بقت تتمنى راجل زي مالك يشيلها جوه عنيه، وكل راجل عرف ان الجدعنة هي اللي بتبني البيوت مش الفلوس ولا الغربة الطويلة. والبيت القديم فضل مفتوح للكل، مليان ضحك ودفا وحكايات بتتعاد كل يوم بحب كبير. وكانت لورا بتحمد ربنا انها اختارت مالك السند الحقيقي

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *