روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الاول كامل بقلم الكاتبه نور محمد
“ريم.. حبيبتي.. روحي رجعتلي تاني.. حمد لله على سلامتك يا نور عيني.”
سحبت إيدي من بين إيديه ببطء شديد، حركة خليت قلبه يقع.
بصتله بنظرة خالية من أي مشاعر، نظرة باردة موتت كل الفرحة اللي في عينه.
“ابني.. ابني عايش؟” سألته بصوت مبحوح ويادوب طالع.
فارس بلع ريقه بصعوبة، وهز راسه بسرعة بابتسامة مهزوزة: “عايش.. عايش يا ريم. الدكاترة لحقوه بمعجزة.. السم مكنش لسه دمر الرحم بالكامل، عملوا عملية تنضيف سريعة وادولك أدوية تثبيت.. هو بخير وانتي بخير، وده الأهم.”
أخدت نفس طويل، وغمضت عيني ثانية، وبعدين فتحتها وبصتله مباشرة في عينه.
“كويس إنه عايش.” قولت ببرود، “عشان مش هينفع يتربى في بيت مبني على كدبة.”
فارس ملامحه اتشنجت، وقرب مني بخوف: “ريم.. أرجوكي.. اديني فرصة أفهمك. الصورة اللي شوفتيها دي..”
”متجيبش سيرتها!” قاطعته بحسم مكنتش أعرف إني أملكه في عز ضعفي. “مش عايزة أسمع مبررات.. مش عايزة أسمع قصة حبك الأسطورية لليلى وموتها المأساوي وإزاي أنا شبهها فقررت تشتريني.. انت خدعتني، كسرتني، واستغليتني أسوأ استغلال ممكن راجل يعمله في ست.”
”لا يا ريم والله العظيم لا!” فارس صرخ بوجع ودموعه نزلت، مسك إيدي تاني غصب عني، “أنا أول ما شوفتك اتصدمت بالشبه.. أيوه في الأول كنت مذهول.. بس بعدين.. أنا حبيتك إنتي! عشقت تفاصيلك إنتي، روحك، طيبتك.. إنتي غيرها خالص يا ريم.. ليلى ماضي اندفن، إنتي الحاضر والمستقبل!”
ضحكت بوجع ودموعي نزلت: “لو ماضي اندفن.. كنت خبيت الصورة ليه؟ لو ماضي اندفن.. مكنتش خفت تقولي الحقيقة ليه؟ فارس.. أنا مش هكمل معاك.. أنا عايزة أطلق.”
الكلمة نزلت عليه زي رصاصة الرحمة. وقف مكانه متسمر، مش قادر يتنفس، وكأن حد سحب الأكسجين من الأوضة.
“تطلقي؟” همس بيها بضياع. “انتي بتقولي إيه؟ ده مستحيل يحصل.. على ج/ثتي يا ريم تخرجي من ذمتي!”
وقبل ما أرد عليه ونكمل خناق، باب الأوضة خبط وانفتح بسرعة.
دخلت الممرضة وشها مخطوف، وبتبص لفارس برعب:
“فارس بيه.. في مصيبة برة!”
فارس لف وشه بعصبية: “في إيه زفت تاني؟”
الممرضة بلعت ريقها وقالت بصوت بيترعش: “الظابط اللي كان عندكم في القصر وصل المستشفى دلوقتي.. ومعاه أمر ضبط وإحضار للمدام ريم!”
أنا شهقت، وفارس برق عينه بصدمة وصرخ: “نعم يا روح أمك؟ أمر ضبط وإحضار لمراتي؟ بتهمة إيه؟”