روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الاول كامل بقلم الكاتبه نور محمد
فتح عينيه وبصلي. عينه كانت مليانة وجع، وحيرة، وخوف. قرب من السرير بخطوات تقيلة، وسحب كرسي وقعد جنبي.
بصلي كتير، كأنه بيدور في ملامحي على الحقيقة. كأنه بيشوف ليلى وبيشوفني في نفس اللحظة.
”إنت كنت تعرف؟” سألته بصوت ضعيف، مخنوق بالدموع اللي بدأت تنزل تاني. “كنت تعرف إني أختها؟ رديت عليا بصراحة يا فارس.. كفاية كدب لحد كده.”
فارس مسك إيدي بسرعة، وكأنها طوق النجاة بتاعه، وباسها بدموع:
“ورحمة أبويا ما كنت أعرف يا ريم.. اقسم بالله العظيم ما كنت أعرف إن ليلى ليها توأم أصلاً! عمي خباكي زمان عشان كان خايف عليكم من الصراعات والدم اللي في عيلتنا.. طارق وأبوه كانوا طمعانين في الورث وكانوا ممكن يق/تلوكم. أنا يوم ما شوفتك في الشارع، قلبي وقف من الشبه، كنت فاكرك معجزة من ربنا عشان يعوضني.. بس عمري ما تخيلت إنك لحمها ودمها.”
سحبت إيدي بضعف ولفيت وشي الناحية التانية:
“يعني إنت حبيتني عشان أنا شبهها.. ودلوقتي طلعت أختها. اللعبة باظت يا فارس. أنا بقيت مجرمة في نظر القانون، وهخش السجن، وابني هيتولد ورا القضبان بسبب عيلتكم القذرة دي.”
”مفيش سجن هتدخليه طول ما أنا بتنفس!” فارس قالها بحسم، وقام وقف، عينيه رجعت تلمع بالغضب الأسود. “أنا هقلب الدنيا على دماغ طارق. هو فاكر إنه كسب الجولة؟ ده أنا هخليه يسف التراب. هروح دلوقتي حالا أخلص عليه وأجيبلك براءتك من تحت أسنان الكلب ده.”
فارس باس راسي، وخرج بسرعة من الأوضة.
فضلت لوحدي. صوت الأجهزة الطبية هو الحاجة الوحيدة اللي مسموعة في الأوضة. الخوف كان بياكل قلبي. أنا مين؟ ريم ولا ليال؟ وليه طارق اختار الوقت ده بالذات عشان يكشف السر؟
عدت حوالي نص ساعة. عيني بدأت تغمض من تأثير المسكنات.
فجأة.. سمعت صوت باب الأوضة بيتفتح براحة جداً.
افتكرتها الممرضة، فمفتحتش عيني.
بس ريحة عطر غريبة وقوية ملت الأوضة. ريحة رجالي، بس مش ريحة فارس.
سمعت صوت خطوات بتقرب من السرير بخفة.. وفجأة، حسيت بإيد باردة بتتحط على بوقي تكتم أنفاسي!
فتحت عيني برعب، عيني وسعت على آخرها لما شفت الشخص اللي واقف فوق راسي.
كان طارق الكيلاني بشحمه ولحمه!
ابتسم طارق ابتسامة شيطانية، وميل على ودني وهمس بصوت فحيح الأفعى:
”فارس غبي.. سابك لوحدك عشان يروح يدور عليا، وميعرفش إني اشتريت المستشفى دي باللي فيها من نص ساعة.. ودلوقتي يا حلوة، إحنا مش هنروح النيابة.. إحنا هنروح مكان تاني خالص.. المكان اللي أختك ليلى ماتت فيه زمان.. وعشان أكون صريح معاكي، إنتي اللي هتكملي الناقص!”