دفعتلى مديرتى100000دولار

​قولت وعيني مليانة تحدي:

— “هنروح لقصر العبد الله.. المواجهة لازم تكون دلوقتي، ومبأش ينفع نستخبى.”

​في عرين الذئاب

​وصلنا القصر الساعة 3 بعد نص الليل. دخلنا والهدوء كان مرعب. لقانا فارس قاعد في الصالون الكبير وبيشرب قهوة وكأنه كان مستنينا، وأبوه عبد العزيز قاعد على كرسيه المتحرك وعينيه السمتة بتبص لينا ببرود.

​فارس ضحك بسخرية وقال:

— “أهلاً بالزوجين السعيدين.. إيه اللي جابكم في وقت متأخر كده؟ السواق اشتاق لعيلته الجديدة؟”

​قربت من الترابيزة الكريستال ورميت الظرف الأحمر والورق قدام فارس وقولت بصوت هز حيطان الصالون:

— “اللعبة انتهت يا فارس.. الست العجوزة والظرف والسم ببطء.. كل ده اتكشف.”

​عبد العزيز أبوهم اتكلم بصوت رخيم وناشف:

— “إلزم حدودك أيها السائق.. أنت بتتكلم مع أسيادك.”

​رديت عليه بثقة:

— “أسيادي هما اللي بياكلوا من حلال يا عبد العزيز بيه، مش اللي بيق*تلوا الشباب بالسم عشان ورث وشركة! أنا مش جلال.. ومش هسكت، والورق ده، مع تسجيلات الكاميرات برة البيت للست وهي بتسلمني الظرف، والاعترافات اللي هتوصل للشرطة الصبح.. هتحطكم كلكم ورا القضبان.”

​فارس وقف وبان عليه التوتر بس حاول يداريه بضحكة:

— “أنت فاكر نفسك مين؟ إحنا نمحيك من الدنيا في ثانية.. ومحدش هيدور وراك.”

​ريما اتدخلت وقفت جنبي، ومسكت إيدي بقوة وقالت لأخوها ولأبوها:

— “لا يا فارس.. زمان كنت لوحدي وضعيفة ومكسورة بعد جلال. دلوقتي مازن معايا.. وأنا مش هسكت تاني. لو مازن حصله أي حاجة، أو لو الورق ده متسلمش للنائب العام الصبح.. أنا هعلن افلاس الشركة وهبيع كل الأسهم للأجانب، وهطلع لايف قدام الملايين وفضايح عيلة العبد الله هتبقى على كل لسان.”

​الملامح اتغيرت على وش عبد العزيز وفارس. الرعب بدأ يظهر في عيونهم، لأنهم عارفيين إن ريما لما بتقول حاجة بتنفذها، والفلوس والنفوذ هما كل حياتهم، والفضيلة دي هتدمرهم.

​نهاية اللعنة وبداية الحياة

​ساد الصمت لفترة طويلة، لحد ما عبد العزيز بيه أخد نفس طويل وبص لفارس وقال بنبرة مكسورة:

— “اقعد يا فارس.”

وبعدين بص لريما وقال:

— “عايزة إيه يا ريما؟”

​ريما قالت بشروط واضحة وقاسية:

— “فارس يتنازل عن كل صلاحياته في المجموعة، ويخرج برا الإمارات تماماً ويعيش في أمريكا. والشركة تبقى تحت إدارتي الكاملة من غير تدخل من حد.. ومازن يفضل جوزي، ومحدش فيكم يلمح طيفه حتى.. وإلا السجن هيكون مكانكم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *