دفعتلى مديرتى100000دولار

الجزء الثاني والأخير: لعنة العقد والسر المدفون

​وقفت ريما مكانها زي الصنم، وشها خالي تماماً من الدم وعينيها مبرقة على الشاشة. الست العجوزة اللي واقفة برة في الضلمة ولابسة أسود كانت بتبص للكاميرا بنظرة تخلي جسمك يقشعر، والظرف الأحمر في إيدها كان عامل زي نذير شوم.

​مسكت ريما من دراعها وقولتلها بصوت واطي بس قوي:

— “ريما! مين الست دي؟ وإيه حكاية جلال والعلامة اللي بتتكلم عنها؟ أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أفهم أنا داخل على إيه!”

​دموعها نزلت لأول مرة، دموع حقيقية مش تمثيل، وقالت وهي بتترعش:

— “لو فتحت الباب يا مازن.. كل حاجة هتنتهي. فارس عايز يدمرني، والست دي هي البداية.”

​مستنيتش كمل كلامها، الشك كان هياكل عقلي. سبتها وطلعت تجري على الباب وفتحته. الهوا البارد ضرب في وشي، والست العجوزة رفعت راسها وبصت لي بابتسامة مرعبة وقالت بصوت مبحوح:

— “أنت مازن الحربي.. السواق الجديد اللي افتكر نفسه بقى ملك.”

​مدت إيدها بالظرف الأحمر وقالت:

— “خد ده.. ده اللي فاضل من جلال. ريما مش بتشتري رجالة عشان تحمي نفسها من أهلها وبس.. ريما بتشتري وقتها على حساب عمركم.”

​أخدت الظرف منها بسرعة، وقبل ما أسألها أي سؤال، لفت وضاعت في ضلمة الجنينة وكأنها تبخرت. قفلت الباب ولفيت لقيت ريما واقفة ورايا، سانة ضهرها على الحيطة ودموعها مغرقة وشها.

​فتح الظرف الأسود.. وبداية الكابوس

​دخلنا الصالون، قعدت على الكنبة وفتحت الظرف الأحمر وإيدي ب we تتراعد. كان جواها صور لراجل شاب، وسيم، ملامحه قريبة من ملامحي.. وفي آخر صورة ليه، كان وشه شاحب جداً، وفي رقبتة علامة زرقا غريبة شبه الحروق أو التسمم! ومع الصور ورقة مكتوب فيها تقرير طبي ومكتوب في آخره: “الوفاة نتيجة هبوط حاد ومفاجئ في الدورة الدموية لأسباب غامضة.”

​بصيت لريما اللي كانت قاعدة ودفنة وشها بين إيديها وقولت بصرامة:

— “فارس قالي إن جلال كملش سنته الأولى.. والست دي بتقول إن العلامة دي هتظهر عليا.. ريما، أنتي بتسمميني؟ العقد ده كان تمنه موتي؟”

​رفعت ريما راسها بسرعة وصوتها علي بالبكاء:

— “لأ! والله العظيم لأ يا مازن! أنا عمري ما أذيت حد، ولا جلال مات بسببي!”

​قربت منها ومسكتها من كتافها وقولت:

— “أومال إيه ده؟ فهميني وإلا هلم هدومي وأمشي حالا، والفلوس اللي أخدتها لعملية أمي هعتبرها دين وهردها لو اشتغلت طول عمري!”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *