دفعتلى مديرتى100000دولار
شهقت ريما وقالت وهي تِشهق من البُكاء:
— “جلال كان جوزي.. فعلاً بعقد زي ده. بس أنا مقت*لتوش.. فارس وأبويا هما اللي ق*تلوه!”
ساد الصمت في الأوضة، وحسيت برعشة في قلبي. كملت ريما كلامها وصوتها بيترعش:
— “أبويا عبد العزيز.. طول عمره متحكم. لما استلمت الشركة ونجحت، فارس حس إن البساط اتسحب من تحت رجليه. جلال كان مهندس بسيط في الشركة، حبيتة.. أيوة حبيتة يا مازن، ومكنش جواز على الورق في الأول. بس لما أبويا وفارس عرفوا، هددوه. جلال رفض يتخلى عني.. وفجأة، بدأ يتعب، تظهر عليه العلامات دي.. ومات. هما سمموه ببطء عشان يكسروني، وكتبوا التقرير الطبي بفلوسهم ونفوذهم.”
سألتها بذهول:
— “طب وليه عملتي العقد ده معايا أنا؟ وليه البند اللي بيقول لو أنا مت أنتي تبقي حرة؟”
بصت لي بعيون مليانة وجع وقالت:
— “وصية جدي.. جدي كاتب في وصيته إن نصيب الأسد في الشركات والفلوس ليا بشرط إني أكون متجوزة ومستقرة لمدة سنة كاملة قبل ما أتم سن التلاتين، ولو اتطلقت أو جوزي مات من غير سبب طبي واضح أو هرب.. كل الأملاك تروح لفارس وأبويا. فارس قت*ل جلال عشان الشرط يبوظ والفلوس تروحله.. وأنا كنت محتاجة راجل شهم، راجل محتاج الفلوس بجد عشان يفضل معايا ويستحمل، وفي نفس الوقت أقدر أحميه. البند اللي في العقد ده.. أنا حطيتة عشان لو حصلي حاجة أنا، الفلوس كلها تروح لأمك وأختك وتأمن حياتكم.. أنا مكنتش برتب لموتك يا مازن، أنا كنت بحاول أحميك من عيلتي!”
المواجهة الكبرى في قصر العبد الله
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. ريما مكنتش الجانية، ريما كانت الضحية اللي عايشة في وسط ذئاب. الست العجوزة اللي برة دي مكنت إلا أم جلال، وفارس بيستخدمها عشان يرعب ريما ويرعبني ويخليني أهرب.
بصيت لريما وقولتلها:
— “والأكل اللي أنتي عملتيه النهاردة؟”
قالت بصدق:
— “أنا اللي عملته بنفسي، ومحدش دخل المطبخ غيري.. عشان كنت خايفة فارس يحطلك فيه حاجة. أنا بدأت أحبك يا مازن.. وخايفة عليك تضيع مني زي جلال.”
في اللحظة دي، حسيت إن كل الخوف اللي جوايا تبخر وحل محله غضب رهيب. الجواز اللي بدأ بفلوس، بقى قض*ية حياة أو موت، وبقى فيه قلب ست بريئة لازم تتحمي.
وقفت وقولت بقوة:
— “البسي هدومك يا ريما.”
بصت لي باستغراب:
— “على فين في وقت زي ده؟”