بعد 40سنه جواز

​حسن ابني.. ضنايا اللي ربيته على الأصول، مكانش بيهز راسه بالرفض يا صفية! حسن رد عليها وقال: ‘طب ونهى أختي؟’.. سناء قالتله: ‘نهى جوزها مديون، نراضيها بشقة ولا شيك، المهم الشركة والأراضي تبقوا أنتوا الوصيين عليها!’.. ومحمود أخويا اللي كبرته وعلمته من شقايا، كان واقف وراهم بيأمن على كلامها ويقول: ‘أيوة، صفية ست غلبانة وهتضيع الورث، الحجر عليها هو الحل!’.

​في الليلة دي يا صفية، بكيت دم من جوة قلبي وأنا مغمض عيني. عرفت إن بيتي اتملى دياب، وإنك بعد ما أموت هتبقي فريسة سهلة ليهم؛ هيكتفوا إيديكي بالقضايا، ويرموكي بره البيت، ويدعوا إنك خرفتي عشان يسرقوا حقك!

​تاني يوم، طلبت كمال المحامي في السر، وقولتله: ‘كمال.. أنا مش هسيب صفية لغدرهم.. إحنا هنعمل خطة تخليهم يكشفوا وراهم ويسقطوا في شر أعمالهم’.

​الوصية اللي كمال قراها قدامهم دي يا صفية.. وصية شكلية ملهاش أي أثر قانوني على أملاكي الحقيقية!

الشركة اللي سيبتها لحسن ونهى؟ الشركة دي غرقانة في قضايا تعويضات وشيكات متأخرة كنت ساكت عنها، ومفيهاش سيولة.. واللي هياخدها ويديرها هيلاقي نفسه مهدد بالحبس لو مسددش الديون من جيبه الخاص!

والعمارة والمحلات اللي سيبتهم لمحمود وسناء؟ دي أصلها رهن بنكي قديم، وعليها قرار إزالة للدورين اللي فوق من الحي بقالهم سنة، والبنك هيحجز عليها خلال شهرين!

​أما أنتي يا صفية.. أنتي يا تاج راسي..

الڤيلا اللي عايشين فيها؟ الڤيلا دي مسجلة باسمك أنتي بيع وشراء نهائي في الشهر العقاري من سنة 1995، هدية عيد جوازنا الخامس والعشرين، والعقد الأصلي الأخضر مع كمال في الخزنة.. يعني الڤيلا بيتك ومحدش يقدر يخرجك منها إلا للمقابر!

ومش بس كده.. كل أرباحي الصافية، والودايع البنكية اللي بره مصر، وسبائك الذهب اللي في الخزنة السرية بقيمة تتعدى الـ 60 مليون جنيه.. كلها اتنقلت باسمك بتوكيلات رسمية غير قابلة للإلغاء من شهرين فاتوا!

​أنا سيبتك على الحديدة قدامهم في الوصية.. عشان أشوف رد فعلهم!

قولت لنفسي: ‘لو حسن ابني جه باس راسك وقالك متخافيش يا أمي كل اللي ورثته تحت رجليكي.. ولو نهى حضنتك وقالتلك أنا فداكي.. هديهم عيني الاتنين وأقول لكمال يقطع الورق القديم ويديهم حقهم الحقيقي وزيادة..

أما لو شمتوا فيكي، وشكوا في طهارتك، وتنازلوا عنك عشان الفلوس.. يبقى يشربوا من الكاس المر اللي ملوه بإيديهم!’

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *