فاتورة سبأ ابني
كان نايم لدرجة إن شوية لعاب نزلوا من بقه، وبيطلع أصوات خفيفة وهو بيتنفس. حاولت أسيطر على أعصابي وقلت بوضوح أولًا، أنا عمري ما رحت مركز اللوتس للاستشفاء والسبا. ثانيًا، ابني طول الليلة كان في البيت.
ثالثًا، ابني عنده تلات سنين، ومستحيل في نص الليل يروح مركز سبا ويصرف 60 الف اللي صرف المبلغ ده روحوا دوروا عليه. نبرة الست اتغيرت فورًا. مدام مريم، حضرتك كده مش بتتصرفي صح. حضرتك برضه ست أعمال، ولازم تكوني عارفة إن السمعة والثقة أهم حاجة.
وقلت ابعتولي كاميرات المراقبة. ضحكت. قلت لحضرتك إن الكاميرات فيها خصوصية العملاء التانيين، ومينفعش نبعتها لأي حد. قلت ببرود خلاص، خلي الشرطة تيجي تشوفها. أول ما سمعت كلمة الشرطة، صوتها على الناحية التانية ارتفع فجأة يا مدام مريم! الموضوع بسيط، لازم الشرطة تدخل فيه؟!
وبعدين أضافت بنبرة مستفزة 50 ألف جنيه مش مبلغ كبير بالنسبة لحضرتك، صح؟ رديت عليها بهدوء قاټل بالنسبة لي، المبلغ ده فعلًا مش هيغير حاجة في حياتي. لكن ده مش معناه إني هدفع فلوس مش بتاعتي عشان أتحط في موقف المذنبة.
سكتت شوية. وبعدين قالت لو حضرتك مش هتتعاوني معانا، مش هيبقى قدامنا غير إننا نبعت الفاتورة دي للناس اللي بتتعامل معاكي في الشركة، وهما يحكموا بينا. قبل ما ألحق أرد، الموبايل اهتز تاني. رسالة جديدة وصلتني على جروب الشركاء التجاريين في الشركة.
حساب مجهول نشر صورة الفاتورة، وكتب تحتها ابن مدام مريم الشاذلي، المديرة التنفيذية، صرف ألف جنيه في مركز اللوتس للاستشفاء والسبا، وبعد ما مشي رفض يدفع. الناس اللي بتتعامل معاها تاخد بالها. الجروب اتقلب في ثواني. واحد بعت علامة استفهام. واحد تاني سألني إيه اللي حصل.
وفيه ناس بدأت تلمح وتتكلم. حتى واحد كتب بسخرية المدام مريم شكلها محترمة جدًا، بس واضح إن طريقة تربيتها لابنها فيها مشكلة. بصيت للرسالة وأنا خلاص صحيت تمامًا. حلو. يعني مش بس واخدين اسم ابني اللي عنده تلات سنين وعاملين بيه الفاتورة.
دول كمان عايزين يستغلوا الموضوع عشان يضربوا سمعتي ويبوظوا شغلي. رميت الغطا عني وقمت من السرير. اتصلت بالحاجة أمينة، الست اللي بتساعدني في البيت، وطلبت منها تيجي بسرعة عشان تقعد مع آدم. بعدها فتحت تسجيل المكالمات واتصلت بالشرطة.