اسكريبت النسر الذهبي

كانوا بيتريقوا على شكلها وبيعتبروها أقبح واحدة في المملكة لكن لما النسر الملكي شافها، انحنى قدامها وكشف سرًّا أخفاه الملك لمدة سنين!
السر اللي الملك دفنه من سنين
من حوالي خمسة وعشرين سنة، كان الملك لوسيان متجوز الملكة إيزابيلا، الست الوحيدة اللي حبها بجد في حياته.
إيزابيلا ما كانتش مجرد ملكة جميلة، لكنها كانت طيبة، وبتحب تساعد الفقراء، وعمرها ما كانت بتتعامل مع أي حد بتكبر أو غرور.
لكن كان فيه شيء واحد مسبب مشاكل كبيرة بينها وبين الملك.
لوسيان كان مهووس بفكرة إن لازم يكون عنده وريث ذكر، لأنه كان مقتنع إن المملكة مش هتستقر إلا لما ابنه يمسك الحكم من بعده.
ولما إيزابيلا حملت، الملك أعلن في القصر إن المولود الجديد هيكون الوريث الشرعي للعرش.
لكن يوم الولادة، دخلت عليه إحدى القابلات، ووشها شاحب، وقالت له إن الملكة أنجبت بنتًا.
الملك اتعصب بشكل هستيري، وبدأ ېصرخ في كل اللي حواليه.
بنت؟! بعد كل السنين دي، وبعد كل اللي عملته عشان يكون عندي وريث، تجيبولي بنت؟!
حاولت القابلة تهديه، وقالت له إن الأميرة بصحة كويسة وإن الملكة محتاجة تشوفه، لكنه رفض يسمع أي كلمة.
وبدل ما يروح يشوف زوجته وبنته، استدعى أحد خدمه الموثوقين، وأمره بأمر قاسې.
خد الطفلة بعيد عن القصر، واتخلص منها. ومحدش يعرف إنها اتولدت هنا. لو الخبر ده خرج بره الجدران دي، هتدفعوا كلكم التمن!
الخادم وقف مصډوم، لأنه ما تخيلش في يوم إن الملك ممكن يأمر پقتل طفلته الرضيعة لمجرد إنها بنت.
حاول يعترض، لكن الملك هدده، فاضطر ياخد الطفلة ويخرج من القصر.
وفي نفس الليلة، كانت الملكة إيزابيلا بتسأل عن بنتها، وكل ما حد يدخل عليها كانت بتصرخ
فين بنتي؟! أنا عايزة أشوف بنتي!
لكن الملك قال لها إن الطفلة ماټت بعد الولادة.
إيزابيلا اڼهارت من الصدمة، وفضلت أيام طويلة رافضة تاكل أو تتكلم مع أي حد.
أما الخادم، فكان شايل الطفلة بين إيديه، ومش قادر ينفذ الأمر اللي اتطلب منه.
ولما وصل لطريق بعيد عن العاصمة، قابل أسرة فقيرة كانت عايشة في قرية صغيرة، وما عندهاش أطفال.
حكى لهم جزءًا من الحقيقة،
من غير ما يكشف هوية الطفلة، وطلب منهم يربوها بعيدًا عن القصر، وأعطاهم بعض المال، وقلادة فضية كانت الطفلة لابساها.
القلادة كانت هدية من الملكة إيزابيلا لبنتها، وعليها علامة العائلة الملكية.
الأسرة وافقت، وربّت الطفلة كأنها بنتهم، وسمّوها مارا.
كبرت مارا وهي فاكرة إنها بنت عادية من أسرة فقيرة، وما كانش عندها أي فكرة إن دماء الملوك بتجري في عروقها.
لكن حياتها ما كانتش سهلة.
من صغرها، كانت بتتعرض للسخرية بسبب شكلها، وبعد المړض اللي أصابها وهي طفلة، زادت العلامات اللي على وشها وجلدها، وبقى الناس يعاملوها بقسۏة أكبر.
حتى بعد ما كبرت، فضلت تحاول تعيش بكرامة، رغم إن كتير من الناس كانوا بيحكموا عليها من شكلها قبل ما يسمعوا منها كلمة واحدة.
والملك؟
عاش سنين طويلة وهو فاكر إن سره اتدفن للأبد.
وبعد فترة من ولادة الطفلة، ماټت الملكة إيزابيلا بعد مرض شديد، من غير ما تعرف إن بنتها لسه عايشة.
الملك فضّل بعدها وحيدًا، وكل ما كان يشوف القلادة القديمة اللي كانت بتظهر في بعض الصور الملكية، كان بيحاول ينسى اللي عمله.
لكن الماضي رجع له فجأة، في صورة المرأة اللي كان القصر كله بيضحك عليها!
لحظة انكشاف الحقيقة
رجع الملك لوسيان للحاضر، وبص لمارا وهو مش قادر يصدق إن البنت اللي أمر بالتخلص منها زمان واقفة قدامه دلوقتي.
قال لها بصوت مبحوح
مارا أنا لازم أقولك الحقيقة. إنتِ مش بنت أسرة فقيرة زي ما كنتِ فاكرة. إنتِ بنتي وإنتِ الأميرة الشرعية لمملكة إلفاريا.
القاعة كلها اڼفجرت بالهمسات.
واحدة من السيدات حطت إيدها على فمها، وأحد النبلاء رجع لورا كأنه فقد توازنه.
أما سيليست، فوشها بقى أبيض تمامًا.
البنت اللي كانوا بيضحكوا عليها من شوية، واللي كانوا شايفينها أقل منهم جميعًا، طلعت بنت الملك نفسه!
مارا هزت رأسها بعدم تصديق.
لا إنت أكيد غلطان. أنا عشت عمري كله وأنا فقيرة. الناس أهانتني، وضحكوا عليّا، ومحدش فيكم عمره بص لي كأني إنسانة. إزاي فجأة أطلع أميرة؟
الملك حاول يقرب منها، لكنها رجعت خطوة لورا.
أنا آسف يا بنتي.
الكلمة دي كانت غريبة على مارا لدرجة إنها ما عرفتش ترد.
بنتي!
الكلمة اللي كانت نفسها تسمعها
من أبوها الحقيقي، من غير ما تعرف مين هو، بقت دلوقتي طالعة من فم الرجل اللي تسبب في ضياع عمرها كله.
لكن مارا ما بكتش، وما ارتمتش في حضنه زي ما كان متوقع.
بصت له وقالت

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *