كبير البلد
ثم التف اليها قائلًا بضيق: _ اقولك، كل واحد خليه فى حاله لانى تعبت، كل شوية اتقدم لابوكى وهو يرفض، افكر فى حل الاقيكي ترفضي صمت ليلتف بعدها جهتها قائلا بضيق: _ ومادام مش واثقة فبلاش، اصلا الجواز مبني على الثقة نفت برأسها تجيبه بتوتر: _لا يا رشدى مش قصدى، اكيد انا واثقة فيك.
ابتسم وقتها لها وهو يجيبها باستهزاء: _لا ما هو واضح انهى جملته ليعطيها طلبها وهو يقول بجدية ضائقة: _ خدى طلباتك واتكلى على الله وخلى كل واحد يروح لحاله ثم نظر ارضا مفتعلا الحزن: _ وخلاص انا كدة مش هطلق هويدا، يعني هطلقها واسيب ابنى واقعد لوحدى ليه؟
يمكن مش بحبها وبتنكد عليا بس فى النهاية بتثق فيا ثم وجه نظراته لها مكملا بتهكم: _مش زى واحدة اديتها قلبى وهى مش مصدقانى؟ جاءت لتتحدث ولكنه اوقفها قائلا بضيق: _خلاص يا روفان، ياريت تمشى لانى متضايق دلوقتى نظرت ارضا لتومئ برأسها ثم تحركت تخرج من حيز المكان ولكنها لم ترى فى هذه اللحظة نظراته الماكرة خلفها والتى تعريها تماما، نظرة ذئب يستلذ باستدراج فريسته الى ان يلتهمها تماما ولو كانت راتها لكانت فرت بلا عودة فى محافظة كبيرة بصعيد مصر وتحديدا محافظة سوهاج كانو يقفون بقلوب متوترة ينظرون جهة تلك الغرفة المغلقة وهم يدعون لله بخوف ان ينجي الفتاة بالداخل وتخرج من هذه الازمة الصحية على خير لتعود تنير منزلها وبلدتها مرة اخرى.
دقائق ووجدوا الطبيب يخرج من الغرفة الخاص بأبن كبير قريتهم ورئيسها المستقبلى ليركض عمران الزهار جهته قائلا بخوف: _ايه يا دكتور طمن جلبى يطمن جلبك ربنا، ايه اللى حُصُل لبتى؟ نظر وقتها الطبيب ارضا ليجيبه بحزن: _البقاء لله يا حاچ عمران، عمرها خلص وكإن احدهم ألقاه بثقل ليتراجع عدة خطوات للخلف على اثره ثم وضع بعدها يده على صدره الممزق من الم فجيعته على صغيرته الحبيبه وهو يسأله بصوت متهدج وملامح باهتة _ايه؟
بتجول ايه يا دكتور؟ ابتلع الطبيب رمقه بتوتر وهو يواجه هذا الرجل الوقور والذي يحبه شأنه شان جميع أهل القرية وكم يتوجع بالفعل لرؤيته بهذه الحالة ولكنه مع ذلك اجابه باسف: _انا آسف يا حاچ عمران بس الست أزهار كانت جضيتها منتهية من جبل ما آچي، فادعيلها بالرحمة تراجع عمران للخلف بصدمة ولكنه انتفض من مكانه شأنه شان الجميع حينما سمع صوت تهشيم دوى فى المكان لذا التفت بعينيه ليتصنم مكانه حينما وجده ابنه قد عاد من سفره للتو لتشحب بشرته حينما وجده ينظر جهتهم بوجه اصفر باهت وهو يتساءل بخوف: _انتو بتجولو ايه؟