كبير البلد
اومات روفان برأسها بحرج لتسمعها تقول بضيق مكتوم: _مين اللى زعلك يا حبيبتى… جوليلى…. يونس؟ جوليلى هو مين وجالك ايه وانا اجطملك رجبته ابتلعت روفان رمقها بتوتر لتجيبها بحرج: _مفيش حد… انا عايزة اروح البيت، انا اخرت على ستي انهت جملتها لتسحب حقيبتها راكضة للخارج بخطوات متعثرة تحت نظراتها المتعجبة ولكن… ما ان خرجت حتى اصطدمت بذلك الوقف بالخارج بوجه شاحب قلق والذي ما ان رآها حتى التف جهتها يسالها بلهفة قلقة: _انتِ كويسة؟
اومات روفان براسها بحرج لينتبه وقتها لحقيبتها ليسألها بتعجب: _عايزة تروحي فين وانا اوصلك؟ تلقائيا دار بخلدها اخر موقف لها معه واحتضانه لها لتحمر وجنتيها بخجل من فعلتها، وكم كانت تتمنى ان تنشق الارض وتبتلعها فى هذه اللحظة لتختفى من وجهه بعد فعلتها لذا اجابته بحرج: _مفيش داعي، انا همشي حاول ايقافها وهو يقول بقلق: _بس انتِ تعبانة ولكنها لم تنتظر انما هرعت للخارج وكإن موتها يهرع خلفها وهي تجيبه بانها بخير لذا وقف مكانه ناظرا لاثرها بحزن ليسمع وقتها سؤال والدته الحانق: _انت جولتلها ايه خلاها تنهار وتبكي اكدة يا يونس لدرجة انه تهلوس وتجول انها مش وحشة؟
لف يونس بوجهه جهة والدته ليهدر بغضب: _مجولتش، والله ما جولت حاچة _امال انهارت من الباب للطاج اكدة؟!! اشاح بيده وهو يهدر بضيق: _يووه تحركت خلفه لتقول بتعجب: _طيب لما چات كانت عايزة ايه؟ هنا ولتوه وعى يونس للامر ليلف وجهه جهتها يجيبها بجهل: _معرفش، انا لجيتها فى الچنينة مع عتمان، وهي اللى اديت الوكل لتمارا ثم ومن بعدها انطلق جهة الخارج وهو يقول بحسم: _انا هروح اعرف فيه ايه وارچع انهى كلماته لينطلق جهة الخارج تحت نظرات والدته المتعجبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقف فى موقعه يشرح تلك المحاضرة الخاصة به ولكن وبين كل دقيقة واخرى تنحرف عينه ناظرًا جهتها ليجدها تركز معه بقوة وبين كل دقيقة واخرى تكتب شيء ما تظنه مهم فى دفتر ملاحظتها ليبتسم وقتها لها ابتسامة عذبة.
ظل هكذا الى ان انتهت محاضرته ليبدأ الجميع فى لملمة كتبهم وهي ايضا ولكنها تفاجأت بعدها بهاتفها الذي يهتز بإسمه لترفع عيونها جهته لتجده يشير لها بعينيه بإنه يريدها لذا… جلست لينا مكانها تنتظر ذاك الامر المهم الذي يحتاجها به وما ان انفض الجمع حتى تحركت له لتساله بتعجب: _نعم يا دكتور فيه حاجة؟